جريدة الإتحاد - 6/27/2026 3:35:25 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
سطّر منتخب الرأس الأخضر واحدةً من أعظم قصص كأس العالم 2026 بعدما أصبح منتخب أصغر دولة من حيث عدد السكان تبلغ الأدوار الإقصائية في تاريخ البطولة، ليضرب موعداً مرتقبا مع الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في دور الـ32، في مواجهة تحمل الكثير من الدلالات الرياضية والتاريخية.
وحجز المنتخب الأفريقي بطاقة التأهل بعدما تعادل سلبياً مع السعودية في الجولة الأخيرة من المجموعة الثامنة، لينهي الدور الأول وصيفاً لإسبانيا، مستكملاً مسيرة مميزة بدأها منذ التصفيات الأفريقية، التي تصدّر خلالها مجموعته، متفوقاً على الكاميرون دون الحاجة إلى خوض الملحق.
ويبلغ عدد سكان الرأس الأخضر نحو 525 ألف نسمة فقط، لتُصبح أصغر دولة على الإطلاق تصل إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم، متجاوزةً العديد من المنتخبات صاحبة التاريخ والإمكانات الأكبر، في إنجاز يؤكد أن الفريق لم يصل إلى هذه المرحلة بفضل النظام الجديد للبطولة فحسب، بل بجدارة واستحقاق.
وسيكون التحدي المقبل أمام حامل اللقب منتخب الأرجنتين، في مباراة تبدو فيها كفّة رفاق ميسي هي الأرجح، لكن قصة الرأس الأخضر حتى الآن أثبتت أن المفاجآت تظل عنواناً دائماً لكأس العالم.
ومنح هذا السيناريو أيضاً دفعةً كبيرةً لآمال الأرجنتين في مواصلة الدفاع عن لقبها، إذ تشير قُرعة الأدوار الإقصائية إلى طريق يبدو أقل تعقيداً، مقارنةً بمنافسين آخرين، حيث قد تواجه الأرجنتين الفائز من أستراليا ومصر في ثُمن النهائي، قبل احتمال صدام مرتقب مع البرتغال في الدور ربع النهائي.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فقد يشهد مونديال 2026 أول مواجهة في تاريخ كأس العالم بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وربما تكون الأخيرة أيضاً، في ظل بلوغ النجم الأرجنتيني 39 عاماً، بينما يبلغ قائد البرتغال 41 عاماً، ما يمنح المواجهة المرتقبة قيمة تاريخية استثنائية إذا نجح المنتخبان في تجاوز الدور المقبل.
إقرأ المزيد


