وكالة أنباء الإمارات - 6/27/2026 5:50:19 PM - GMT (+4 )
القاهرة في 27 يونيو/ وام / أكدت سعادة مريم بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن السيادة في عصر التحول الرقمي لم تعد تقتصر على حماية الحدود والموارد، بل أصبحت ترتبط بامتلاك القدرات المعرفية والتقنية، وتعزيز الإنتاج في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، بما يسهم في ترسيخ المكانة التنموية للدول وحماية أمنها الوطني.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها نيابة عن معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أمام المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي عقد اليوم بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة تحت عنوان "الرؤية البرلمانية العربية لتعزيز السيادة الرقمية العربية وحماية الخصوصية الوطنية في عصر التحول الرقمي".
حضر المؤتمر معالي محمد أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، ومعالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ، رئيس الاتحاد البرلماني العربي، وأصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس والبرلمانات العربية، وسعادة المستشار كامل محمد فريد شعراوي، الأمين العام للبرلمان العربي .
كما حضر وفد المجلس الوطني الاتحادي الذي ضم سعادة ناعمة عبدالله الشرهان، وسعادة محمد حسن الظهوري، وسعادة ماجد محمد العسم، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.
ونقلت سعادة مريم بن ثنية في مستهل كلمتها تحيات معالي صقر غباش، وتمنياته بنجاح أعمال المؤتمر بما يحقق تطلعات الشعوب العربية نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، معربة عن شكرها لجمهورية مصر العربية على كرم الضيافة، وللبرلمان العربي، رئاسة وأمانة عامة، على حسن الإعداد والتنظيم.
وأكدت أن المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض مفهوماً جديداً للقوة والسيادة، يقوم على امتلاك المعرفة والتكنولوجيا والقدرة على إنتاجها، مشيرة إلى أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تبنت رؤية استباقية عززت من خلالها تنويع الاقتصاد، وترسيخ الحوكمة، وبناء بيئة تشريعية مرنة، والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما رسخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للابتكار والتنمية.
وقالت إن العالم يشهد ترابطاً متزايداً في سلاسل الإمداد ومصادر المعرفة والاقتصادات، الأمر الذي جعل مفهوم السيادة يرتبط بامتلاك القدرات الإنتاجية المعرفية والتقنية، لا سيما في القطاعات التي يعاد من خلالها تشكيل الاقتصاد العالمي الجديد، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
وأضافت أن التطورات الأخيرة في المنطقة، وما تعرضت له دولة الإمارات وعدد من الدول العربية من الهجمات الإيرانية العدوانية، أكدت الحاجة إلى تطوير منظومة العمل العربي المشترك وآلياتها بما يواكب حجم التحديات والمتغيرات الدولية المتسارعة، ويجعل من العمل العربي المشترك ضرورة إستراتيجية لتعزيز الأمن والاستقرار.
وشددت على أن دولة الإمارات، رغم اهتمامها المتواصل ببناء قدراتها الرقمية والتكنولوجية، تظل مؤمنة بأن مفاهيم القوة والسيادة لا تكتمل إلا بالاستناد إلى قيم العدالة والإنسانية، مؤكدة أن القضية الفلسطينية ستبقى في صدارة أولوياتها السياسية والإنسانية والأخلاقية.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات واصلت تقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، حيث قدمت أكثر من 46 بالمائة من إجمالي المساعدات الإنسانية العالمية المقدمة لأهالي القطاع، بالتوازي مع موقفها السياسي الراسخ والثابت الداعم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت أن معركة الوعي أصبحت جزءاً من معادلة السيادة الرقمية في ظل تنامي تأثير الإعلام الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يعزز أهمية دور الإعلاميين وصناع المحتوى العرب في مواجهة حملات التضليل وخطاب الكراهية، وبناء رأي عام واعٍ ومسؤول.
وأوضحت أن المسؤولية البرلمانية العربية تتطلب بناء منظومة تشريعية ورقابية مرنة تواكب التحولات الرقمية، وتحقق التوازن بين الابتكار والأمن، والانفتاح وحماية الخصوصية، وإتاحة المعرفة وصون القيم والأمن الوطني، مؤكدة أن التشريعات الحديثة تمثل ركيزة أساسية لترسيخ السيادة الرقمية العربية.
إقرأ المزيد


