وكالة أنباء الإمارات - 6/28/2026 3:04:03 AM - GMT (+4 )
أبوظبي في 28 يونيو /وام/ حذر مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات من مخاطر التهاون في تأمين البصمة الرقمية الشخصية، مؤكداً أهمية تبني ممارسات رقمية آمنة للحد من مخاطر الاختراقات وانتهاكات الخصوصية في ظل تنامي التهديدات السيبرانية عالمياً.
وقال المجلس، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن البصمة الرقمية التي يتركها المستخدمون أثناء تصفح الإنترنت أو استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي تمثل سجلاً رقمياً لأنشطتهم وتفاعلاتهم، موضحاً أن كل عملية تسجيل دخول، أو مشاركة لمنشور، أو نشر صورة، أو كتابة تعليق، تترك أثراً رقمياً يمكن تتبعه واستغلاله من قبل جهات خبيثة إذا لم يُتعامل معه بحذر.
وأشار إلى أن أكثر من 1.4 مليار حساب يتم اختراقه شهرياً حول العالم ما يعكس حجم التهديدات السيبرانية المرتبطة بالبيانات الشخصية والبصمات الرقمية، لافتا إلى أن المعلومات التي يتم جمعها أو مشاركتها عبر الأجهزة والتطبيقات قد تكشف الكثير عن هوية المستخدم وسلوكياته واهتماماته، ما يجعلها هدفاً للمخترقين والتطبيقات غير الموثوقة.
وأوضح المجلس أن البصمة الرقمية تنقسم إلى نوعين رئيسيين، هما البصمة السلبية التي يتم جمعها عن المستخدم دون علمه أو موافقته من خلال تتبع الأنشطة الإلكترونية، والبصمة النشطة التي يتركها المستخدم بإرادته عبر نشر الصور ومقاطع الفيديو والتعليقات والمشاركات المختلفة على المنصات الرقمية.
وأكد أن مخاطر البصمة الرقمية لا تقتصر على انتهاك الخصوصية فحسب، بل تشمل أيضاً اختراق الحسابات والوصول غير المصرح به إلى البيانات الشخصية وانتحال الهوية وتنفيذ عمليات التصيد الإلكتروني، فضلاً عن استغلال المعلومات المسروقة في أنشطة إلكترونية ضارة.
ونبه المجلس إلى أن بعض التطبيقات غير الرسمية أو غير الموثوقة قد تسهم في جمع البيانات الشخصية بطرق غير مشروعة بما في ذلك تسجيل المكالمات أو الوصول إلى الكاميرا والميكروفون دون علم المستخدم.
وشدد المجلس على أهمية رفع مستوى الوعي الرقمي لدى الأفراد واتباع أفضل الممارسات الوقائية بما في ذلك الحذر عند التفاعل مع الآخرين عبر الإنترنت، وعدم قبول طلبات الصداقة من جهات مجهولة، ومراجعة قوائم المتابعين بشكل دوري، والتفكير بعناية قبل مشاركة الموقع الجغرافي أو المعلومات الشخصية عبر المنصات الرقمية.
ودعا مجلس الأمن السيبراني المستخدمين إلى تحميل التطبيقات من المتاجر الرسمية فقط، والتحقق من الصلاحيات المطلوبة قبل منحها لأي تطبيق، إضافة إلى تفعيل خاصية المصادقة الثنائية لحماية الحسابات الرقمية بما يشمل البريد الإلكتروني وحسابات التواصل الاجتماعي والخدمات المصرفية الإلكترونية.
وأكد المجلس أن الأمن الرقمي يبدأ بالوعي والمسؤولية الفردية قبل الاعتماد على الحلول التقنية، مشيراً إلى أن حماية الخصوصية والبيانات الشخصية تتطلب التزاماً مستمراً من المستخدمين بممارسات الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة.
وتواصل دولة الإمارات جهودها الرامية إلى بناء فضاء سيبراني آمن وموثوق يحمي المستخدمين من المخاطر الرقمية المتنامية ويواكب التطورات التقنية المتسارعة وذلك في إطار رؤية وطنية شاملة لتعزيز الثقة في المنظومة الرقمية وترسيخ ثقافة الأمن السيبراني ورفع مستوى الوعي الرقمي لدى أفراد المجتمع بما يضمن حماية الخصوصية وسلامة البيانات في عصر التحول الرقمي.
إقرأ المزيد


