جريدة الإتحاد - 6/30/2026 6:50:06 PM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
رغم انخفاض العدد الإجمالي لرميات التماس خلال منافسات كأس العالم 2026، فإن تأثيرها الهجومي ارتفع بصورة لافتة، بعدما أصبحت مصدراً مباشراً لتسجيل الأهداف، سواء عبر الرميات الطويلة داخل منطقة الجزاء أو الرميات السريعة التي تستغل ارتباك الدفاعات.
وشهدت البطولة حتى الآن تسجيل 6 أهداف بدأت من رميات جانبية، وهو الرقم الذي يعادل إجمالي ما شهدته النسخ الأربع السابقة مجتمعة (2010 و2014 و2018 و2022).
في النسخ الثلاث الأولى سُجل هدفان في كل بطولة، بينما لم تشهد نسخة قطر 2022 أي هدف من هذا النوع.
وكان المنتخب التشيكي الأكثر استفادة من الرميات الطويلة، بعدما سجل هدفين بهذه الطريقة، بينما سجلت تونس هدفها الوحيد أمام السويد بعد هجمة بدأت برمية طويلة، كما شهدت مواجهتا ألمانيا والإكوادور، وتركيا والولايات المتحدة، 3 أهداف أخرى انطلقت جميعها من رميات جانبية، ليرتفع إجمالي الأهداف الناتجة عنها إلى ستة، وهو ثاني أعلى رقم في تاريخ كأس العالم منذ عام 1966، خلف نسخة الولايات المتحدة 1994 فقط.
وعلى مستوى الرميات الطويلة داخل منطقة الجزاء، تصدرت كندا القائمة خلال دور المجموعات بـ20 رمية، قبل أن تضيف 5 رميات أخرى في دور الـ32، بينما كانت التشيك الأكثر فاعلية، بعدما نتج عن 8 رميات لها تسديدات مباشرة على المرمى.
وإجمالاً، شهدت البطولة الحالية 39 رمية طويلة أعقبها تسديد واحد على الأقل، مقارنة بـ12 فقط في مونديال 2022، و19 في نسخة 2018، و10 في 2014، و25 في 2010، ما يعكس تنامي الاعتماد على هذا السلاح التكتيكي.
كما تم تنفيذ 177 رمية طويلة داخل مناطق جزاء المنافسين خلال 73 مباراة، بمعدل 2.4 رمية في المباراة، وهو أعلى من معدلات نسخ 2014 و2018 و2022، ويقترب من معدل مونديال 2010 الذي شهد أيضا انتشار هذا الأسلوب.
وفي المقابل، انخفض متوسط عدد الرميات الجانبية إلى 36.8 رمية في المباراة، وهو أدنى معدل في كأس العالم منذ بداية القرن الحالي، بعدما تجاوز 50 رمية في المباراة الواحدة خلال نسخة 2010.
ويعود أحد أسباب هذا التحول إلى القانون الجديد الذي طبقه الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي يسمح للحكم باحتساب الرمية للفريق المنافس إذا لم تُنفذ خلال خمس ثوان بعد بدء العد التنازلي. ونتيجة لذلك، انخفض متوسط زمن تنفيذ الرمية إلى 13 ثانية، مقارنة بـ14.8 ثانية في مونديال 2018 و15.7 ثانية في نسخة 2022.
ويبدو أن التنفيذ السريع للرميات منح الفرق المهاجمة فرصة أكبر لاستغلالها هجومياً، مع تقليص الوقت المتاح للمدافعين لتنظيم مواقعهم. وتشير مؤشرات البطولة إلى أن الرميات الجانبية لم تعد مجرد وسيلة لاستئناف اللعب، بل أصبحت سلاحاً تكتيكياً مؤثراً قد يلعب دوراً حاسماً في الأدوار الإقصائية.
إقرأ المزيد


