جريدة الإتحاد - 6/30/2026 8:48:21 PM - GMT (+4 )
معتصم عبدالله (أبوظبي)
فرضت الموسيقى حضورها بقوة في كأس العالم 2026، ولم تَعُد مجرد خلفية لأحداث المباريات، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من هوية المنتخبات والجماهير، وصاحبت كل لحظة في الملاعب الأميركية والكندية والمكسيكية، من الإحماء وحتى احتفالات الانتصارات، لتمنح النُّسخة الأكبر في تاريخ المونديال نغمتها الخاصة.
وكشف الاتحاد الدولي لكرة القدم أن البطولة تضم أكثر من 350 أغنية جرى اختيارها بالتعاون مع الاتحادات الوطنية الـ48 المشاركة، في مشروع موسيقي هو الأكبر في تاريخ كأس العالم، يهدف إلى منح كل منتخب هويته الصوتية الخاصة وإبراز ثقافة جماهيره أمام العالم.
وقال لانس براس، رئيس قسم الإنتاج والفعاليات والترفيه في كأس العالم 2026، إن «فيفا» قام بتحليل قوائم الأغاني الخاصة بالمنتخبات والأندية، والتنسيق مع الاتحادات الوطنية لاختيار أغانٍ تعكس هوية كل منتخب وتمنح اللاعبين والجماهير شعوراً بالألفة والانتماء، مع تخصيص أغانٍ للإحماء وتسجيل الأهداف والاحتفالات بعد المباريات.
وحظيت المنتخبات العربية بحضور موسيقي لافت، وفي مقدمتها منتخب المغرب الذي جعل من أغنية «ديرو النية» للنجم والمنتج العالمي ريدوان نشيده الجماهيري الأبرز، إلى جانب أغنية «مغاربة» للفنانة أسماء لمنور، والتي تحتفي بالهوية المغربية وقيم الوحدة والتضامن والانتماء الوطني، كما اعتمد «أسود الأطلس» أغنية «مغربي مغربي» خلال فترات الإحماء، لتتحول الأغاني المغربية إلى واحدة من أبرز العلامات الجماهيرية في البطولة.
أما المنتخب المصري، فاختار واحدة من أكثر الأغاني ارتباطاً بالوجدان الوطني، وهي «يا حبيبتي يا مصر» للراحلة شادية لتكون أغنيته المميزة، بينما حضرت أغنية «أنا ابن مصر» التي يؤديها محمود العسيلي ومصطفى حجاج ومدحت صالح خلال الإحماء.
وعند احتفال «الفراعنة» بالأهداف، دوّت أغنية «يا مصر بتعمليها إزاي» لبهاء سلطان ومحمود العسيلي، فيما برز الحضور الإماراتي بقوة عبر أغنيتي «بشرة خير» و«متخافوش على مصر» للفنان الإماراتي حسين الجسمي، واللتين اختارهما المنتخب المصري ضمن قائمة الأغاني المخصصة للاحتفالات بعد المباريات، في مشهد يعكس التداخل الفني والثقافي العربي داخل المونديال.
ولم يكن المنتخب الجزائري بعيداً عن هذا المشهد، إذ حمل معه مزيجاً موسيقياً متنوعاً، يتقدمه النجم العالمي دي جي سنيك، عبر أغنية «ديسكو مغرب»، إلى جانب «تحيا الجزائر»، و«فيفا لالجيري»، و«خليك ليا يا بلادي» للشاب محمد لمين، لترافق «محاربي الصحراء» في رحلتهم المونديالية.
كما تركت بقية المنتخبات العربية بصمتها الغنائية الخاصة، فاختار الأردن أغنية «النشامى» وأعمال الفنان عمر العبداللات، فيما حضرت السعودية عبر أعمال خالدة مثل «فوق هام السحاب» للفنان محمد عبده، و«الله يا منتخبنا» لطلال سلامة، و«يا سلام عليكم» لراشد الماجد. من جانبه أطلق الاتحاد القطري لكرة القدم أغنيته الجماهيرية الجديدة «فوق فوق.. ارفع علمنا لفوق»، لتضاف إلى قائمة الأغاني التي رافقت «العنابي» في المونديال.
واعتمد منتخب العراق خلال رحلته في دور المجموعات مجموعة من الأغاني الوطنية، أبرزها «عاش العراق» للفنانة رحمة رياض، و«البصرة ديرتكم» لحسام الرسام، في حين اختارت تونس أغنية «سيدي منصور» الشهيرة لتكون جزءاً من هويتها الموسيقية في البطولة.
وفي مونديال يوصف بأنه الأكبر والأكثر تنوعاً في التاريخ، لم تَعُد الموسيقى مجرد فاصل ترفيهي، بل أصبحت لغة عالمية ثانية للبطولة، تروي قصص المنتخبات وتمنح الجماهير فرصة التعبير عن هويتها، لتؤكد أن كأس العالم يُلعب بالأقدام، لكنه يُعاش أيضاً على إيقاع الأغاني.
حضور العربي في «الألبوم الرسمي»
لم يقتصر الحضور العربي على أغاني المنتخبات، بل امتد إلى الألبوم الرسمي لكأس العالم 2026، الذي يضم 18 أغنية لفنانين من مختلف أنحاء العالم. وسجّلت الفنانة الفلسطينية-التشيلية إليانا حضورها، عبر أغنية «Illuminate»، بمشاركة الفنانة الكندية جيسي رييز، والتي تضمنت مقاطع باللغة العربية، فيما قدّمت الفنانة المغربية-الكندية نورا فتحي أغنية «سير سير» التي حققت انتشاراً واسعاً منذ إطلاقها، كما شاركت الفنانتان في حفل افتتاح البطولة بمدينة تورونتو الكندية.
إقرأ المزيد


