جريدة الإتحاد - 7/2/2026 10:01:43 AM - GMT (+4 )
معتز الشامي (أبوظبي)
لم يكن أحد يتوقع أن يصبح أورلاندو خيل أحد أبرز نجوم كأس العالم، لكن حارس مرمى منتخب باراجواي واصل كتابة واحدة من أكثر القصص إلهاماً في البطولة، بعدما قاد منتخب بلاده إلى التأهل للدور التالي على حساب ألمانيا، إثر تصديه لركلتي ترجيح، ليمنح باراجواي ثاني انتصار إقصائي في تاريخها بالمونديال ويعزز مكانته بين أفضل حراس البطولة.
الحارس البالغ من العمر 26 عاماً، الذي يبلغ طوله مترين تقريباً، لم يكن قبل يناير 2025 قد خاض سوى 3 مباريات فقط مع الفريق الأول على مستوى الأندية، إلا أنه أصبح اليوم أحد أبرز اكتشافات البطولة.
وراء هذا التألق قصة إنسانية مؤثرة؛ فقبل أقل من 4 سنوات اضطر جيل إلى بيع متعلقاته الرياضية لمساعدة أسرته بعد ولادة ابنه "لاوتارو" بشكل مبكر، في وقت كانت العائلة تمر بأزمة مالية خانقة.
وبدأ خيل مسيرته في فرق الناشئين بناديي كلوب 13 دي خونيو وسان لورينزو في باراجواي، قبل أن ينضم إلى منتخب بلاده تحت 20 عاماً عام 2019. وخاض أول مباراة رسمية مع الفريق الأول لسان لورينزو في سبتمبر 2020، لكنه لم يشارك سوى مرتين.
وكان من المنتظر أن تضع زوجته مولودها في نهاية ديسمبر 2022، إلا أن مضاعفات صحية استدعت دخولها المستشفى في نهاية نوفمبر، قبل أن تلد في الثامن من ديسمبر بعد عملية ولادة معقدة استلزمت خضوعها لجراحة طارئة، بينما نقل الطفل إلى العناية المركزة.
ورغم عودة الأسرة إلى المنزل قبل عيد الميلاد، كشفت زوجته لاحقاً أن الأسرة لم تكن تمتلك أي موارد مالية، وأن خيل اضطر لبيع ملابسه الرياضية وحذائه وحتى قميص منتخب باراجواي للشباب، الذي كان يحتفظ به كتذكار، لتغطية نفقات العلاج والمعيشة.
وبعد نحو عام فقط، تلقى جيل فرصة غيرت مسيرته عندما تعاقد معه نادي سان لورينزو الأرجنتيني على سبيل الإعارة. وبعد مشاركته مع فريق الرديف في نهاية 2024، فرض نفسه أساسياً خلال عام 2025، ليجذب أنظار مدرب منتخب باراجواي جوستافو ألفارو.
وبعد استدعائه في معسكري مارس ويونيو، حصل جيل على أول مشاركة دولية في سبتمبر الماضي أمام بيرو، قبل أن يصبح الحارس الأول للمنتخب في كأس العالم، رغم البداية الصعبة بالخسارة 4-1 أمام الولايات المتحدة.
لكن الحارس الشاب استعاد تألقه سريعاً، حيث لم يستقبل سوى هدف واحد في 3 مباريات، بينها مواجهة ألمانيا التي امتدت إلى الوقت الإضافي، ونجح خلالها في التصدي لـ16 من أصل 17 تسديدة بين القائمين والعارضة، ليخطف جيل الأضواء خلال ركلات الترجيح بتصديين حاسمين منحاه جائزة أفضل لاعب في المباراة.
إقرأ المزيد


