جريدة الإتحاد - 7/2/2026 9:56:46 PM - GMT (+4 )
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت شركة إنسبشن 42، عن إطلاق نموذج «سراج»، وهو نموذج ذكاء اصطناعي مؤسسي جديد صُمم لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية وهو مخصّص للتطبيقات الحكومية والمؤسسية.
وتم تطوير «سراج» بالتعاون مع شركة مايكروسوفت وأصبح متاحاً عبر منصة Compass للذكاء الاصطناعي السيادي التابعة لشركة كور 42، وهو يجمع بين أداء نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة والفهم المتقدم للغة العربية والخصوصيات الثقافية العربية.
واستُلهم اسم «سراج» من الكلمة العربية التي تشير إلى النور، ويهدف إلى تمكين المؤسسات من تحقيق الاستفادة القصوى من تطبيقات ذكاء اصطناعي باللغة العربية تتسم بدقة أعلى، وفهم أفضل للسياق، وقابلية أكبر للتوسع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على كفاءة الأداء باللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات.
ويستند «سراج» إلى نموذج GPT-4.1، ويعالج أحد أبرز التحديات التي واجهت اعتماد الذكاء الاصطناعي المؤسسي في المنطقة، وعلى الرغم من تحقيق النماذج المتقدمة أداءً متميزاً باللغة الإنجليزية، لا يزال كثير منها يعاني من قصور في الدقة اللغوية باللغة العربية، وفهم اللهجات، واستيعاب السياق الثقافي، وآليات الاستخدام الآمن.
وقد أدت هذه التحديات إلى تقييد إمكانية توظيف تلك التقنيات في القطاعات التي تعتمد على الطلاقة في اللغة العربية، والموثوقية، والفهم الدقيق للسياق بوصفها متطلبات أساسية.
ولمعالجة هذه التحديات، يعتمد «سراج» نهجاً هيكلياً يختلف عن النماذج التي تُبنى باللغة العربية من الصفر، فقد استُخدمت تقنيات تدريب بيني موجّهة بالاعتماد على قواعد بيانات عربية منتقاة وعالية الجودة، تضم معارف لغوية وثقافية، وسيناريوهات خاصة بالسلامة، ومحتوى مؤسسياً متخصصاً.
وأسهم هذا النهج في تحقيق تحسُن ملحوظ في الأداء باللغة العربية، مع الحفاظ على قدرات الاستنتاج المنطقي الأساسية ودعم تعدد اللغات.
ويدعم «سراج» مجموعة واسعة من حالات الاستخدام المؤسسية، تشمل فهم المستندات، والتلخيص، والترجمة، والإجابة عن الأسئلة، وأتمتة مسارات العمل، والتطبيقات ثنائية اللغة (العربية - الإنجليزية)، والتوليد المعزز بالاسترجاع، إضافة إلى المهام التي تنطوي على اعتماد كبير على المعارف في قطاعات حيوية، من بينها القطاع الحكومية، والتعليم، والخدمات القانونية، والدراسات الإسلامية، والإعلام، والخدمات المالية.
وقال أشيش كوشي، الرئيس التنفيذي لشركة إنسبشن 42، إن «سراج» يمثل نقطة تحوّل حقيقية، فقد اضطرت المؤسسات في المنطقة لسنوات إلى الاختيار بين القدرات العالمية للذكاء الاصطناعي والأداء الفعّال باللغة العربية.
وأضاف أن نموذج سراج نجح في تغيير هذه المعادلة، وصُمم لتمكين المؤسسات من نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية على نطاق واسع وبثقة، بدءاً من الخدمات الحكومية والتحليلات القانونية، وصولاً إلى التفاعل مع العملاء وإدارة المعارف.
من جانبها، قالت ريما سمعان، مديرة الذكاء الاصطناعي والحلول المؤسسية في مايكروسوفت دولة الإمارات، إن تعاون مايكروسوفت مع إنسبشن 42 في تطوير سراج يجسّد التزاماً مشتركاً بتوسيع الأثر العملي للذكاء الاصطناعي في المنطقة، وتبرز القيمة الحقيقية لهذه التقنية في قدرتها على فهم المستخدمين والتفاعل معهم بلغاتهم اليومية، ويشكّل سراج خطوة مهمة نحو الارتقاء بقدرة الذكاء الاصطناعي المتقدم على تلبية الاحتياجات الفريدة للمؤسسات الناطقة باللغة العربية، مع رفع مستوى كفاءته وتسهيل إمكانية الوصول إليه.
إقرأ المزيد


