جريدة الإتحاد - 7/5/2026 4:31:36 PM - GMT (+4 )
موريستاون (أ ف ب)
يلتقي الجاران البرتغال وإسبانيا في قمة ملتهبة يوم غدٍ الاثنين في دالاس، قد تُشكِّل المباراة الدولية الأخيرة لكريستيانو رونالدو، ضمن ثُمن نهائي كأس العالم لكرة القدم، فيما تأمل الولايات المتحدة المضيفة بالشراكة، في بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ نحو ربع قرن عندما تلاقي بلجيكا في سياتل.
وحقّقت البرتغال فوزاً بشقِّ الأنفس على كرواتيا 2-1 في دور الـ32، لكن الأهم كان التأهل، إذ يقترب «سيليساو» من بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية توالياً، وهي سابقة في تاريخه.
وسجّلت البرتغال 12 انتصاراً من آخر 17 مباراة، كما لم تستقبل أكثر من هدف واحد في تسع مباريات ضمن هذه السلسلة، ما يمنحها صلابة دفاعية قبل مواجهة قد تكون الأخيرة دولياً في مسيرة قائدها وهدافها التاريخي رونالدو في حال الإقصاء.
أما إسبانيا، بطلة أوروبا 2024، فبلغت ثُمن النهائي بسهولة، عقب فوزها على النمسا 3-0 وأصبحت أول منتخب منذ ألمانيا في نهائي 2014، لا يسمح بأي تسديدة على مرماه في مباراة إقصائية بكأس العالم.
وتُعد هذه الصلابة الدفاعية سمة بارزة في البطولة الحالية، وكذلك خلال حقبة المدرب لويس دي لا فوينتي، الذي لا يزال بلا هزيمة في البطولات الكبرى (10 انتصارات وتعادل واحد)، مع استقبال أربعة أهداف فقط في 11 مباراة.
وكانت الهزيمة الوحيدة لإسبانيا منذ يونيو 2023 بركلات الترجيح أمام البرتغال تحديداً العام الماضي في نهائي دوري الأمم الأوروبية، ما يفرض الحذر قبل هذا الصدام.
لكن مع فرصة بلوغ ربع نهائي كأس العالم وكتابة صفحة جديدة، إذ إن مباراة إضافية بلا هزيمة ستعادل أطول سلسلة من دون خسارة في تاريخ البلاد (35 مباراة)، تملك إسبانيا كل الدوافع للثأر.
وبرز في لقاء النمسا لامين جمال الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة. شارك نجم برشلونة البالغ 18 عاماً لمدة 85 دقيقة في كاليفورنيا، في أطول ظهور له حتى الآن في كأس العالم، بعد تعرّضه لإصابة في أوتار الركبة.
وفي دليل على الثقة الكبيرة التي يتمتع بها منتخب إسبانيا، قال جمال: «أريد التقدم عبر الأدوار والفوز مع إسبانيا»، وتابع: «نحن لا نخاف من أي فريق. نحن إسبانيا»، مضيفاً: «كأس العالم يبدأ الآن».
الولايات المتحدة لمواصلة المشوار
بصفته منظّماً مشاركاً مع المكسيك وكندا، يسعى المنتخب الأميركي إلى بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2002، وذلك عندما يستضيف بلجيكا على ملعب «لومن فيلد» في سياتل، وهو ملعب سبق أن استضاف المنتخبين ثلاث مرات في هذه البطولة.
بعد بلوغه الدور ثمن النهائي لكأس العالم للمرة السابعة (فوز واحد و5 هزائم) عقب انتصار مستحقٍّ على البوسنة والهرسك 2-0، يملك المنتخب الأميركي فرصة معادلة أفضل إنجاز له في المسابقة خلال القرن الحادي والعشرين.
ويواجه مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو مُعضلة جديدة، إذ سيغيب الهداف فولارين بالوغون (3 أهداف) بعد طرده أمام البوسنة، ما من شأنه أن يمنح دفعة معنوية لدفاع بلجيكا.
ورغم هذه الضربة، تبقى الولايات المتحدة المنتخب الوحيد من خارج أوروبا وأميركا الجنوبية الذي سجّل هدفين على الأقل في أربع مباريات متتالية في هذه النهائيات، كما أن تسجيل ثمانية أهداف عبر ستة لاعبين مختلفين يعكس عمق تشكيلة أصحاب الأرض.
في المقابل، بنت بلجيكا سمعتها في هذه البطولة على قدرتها على تجاوز الظروف الصعبة، إذ حسمت صدارة مجموعتها في الجولة الأخيرة بفوز كبير على نيوزيلندا 5-1، بعدما تعادلت في أول مباراتين.
وأصبح «الشياطين الحمر» أول منتخب يتأهل بعد تعويض تأخره بهدفين في الأدوار الإقصائية منذ 2018، بفضل هدف حاسم في الوقت الإضافي أمام السنغال في سياتل في آخر ظهور له.
ومنذ فوزه بثلاثية نظيفة على بلجيكا في النُّسخة الأولى لكأس العالم عام 1930، خسر المنتخب الأميركي المواجهات الست الأخيرة بين الطرفين في جميع المسابقات، وتلقّى خلالها 15 هدفاً.
كما فازت بلجيكا في آخر ثلاث مباريات لها في كأس العالم أمام منتخبات من اتحاد كونكاكاف، في حين جاءت الخسارة الوحيدة للولايات المتحدة في هذه النسخة أمام منتخب أوروبي هو تركيا في الجولة الثالثة الأخيرة، وببدلائها، بعدما أجرى بوتشيتينو تسعة تغييرات على تشكيلته الأساسية.
سجّل مالك تيلمان هدفه الأول في البطولة وأمَّن الفوز لمنتخب بلاده في دور الـ32. وفي مشاركتيه الدوليتين السابقتين اللتين سجّل فيهما، كان افتتح التسجيل قبل نهاية الشوط الأول.
من جهته، سجّل يوري تيليمانس الهدف المتأخر على الإطلاق في كأس العالم منذ 1966 عند الدقيقة 120+5 في دور الـ32، وكان هدفاً حاسماً، إذ سجّل أيضاً في أربع مباريات أخيرة له مع ناديه أستون.
إقرأ المزيد


