وكالة أنباء الإمارات - 7/8/2026 9:18:16 PM - GMT (+4 )
الشارقة في 8 يوليو/ وام / ناقشت جلسات اليوم الثاني من النسخة الثالثة من مؤتمر التراث الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث تحت شعار "التقاليد الشفاهية في عالم متغير: من الأداء الحي إلى الوسائط الرقمية" واقع التقاليد الشفاهية في عدد من الدول العربية كما استعرضت تجارب بحثية متخصصة في توثيق التراث الثقافي غير المادي وصونه إلى جانب إبراز دور الوسائط الرقمية في حفظ الذاكرة الشعبية ونقلها إلى الأجيال المقبلة بما يعزز استدامة الموروث الثقافي العربي.
وشهدت الجلسة الخامسة التي ترأسها الباحث محمد سعيد البلوشي من قطر تقديم ثلاث أوراق علمية تناولت نماذج عربية متنوعة في الحفاظ على التراث الشفاهي، حيث استعرضت الباحثة فاطمة المنصوري دور الشعر النبطي في دولة الإمارات بوصفه سجلاً شفهياً وثّق تفاصيل الحياة التقليدية، لا سيما رحلات الغوص والقنص وما ارتبط بها من قيم وعادات واستعدادات ومراحل تبدأ بالتهيؤ للرحلة وتنتهي بالعودة منها، مؤكدة أن هذا الشعر أسهم في حفظ جانب مهم من الذاكرة الوطنية.
ونوهت بجهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" في إحياء هذا الموروث، لا سيما من خلال دعم رياضة الصيد بالصقور وإطلاق مبادرة إعادة الصقور إلى مواطنها الأصلية.
وتناول الدكتور يحيى لطف العبالي واقع التراث الثقافي غير المادي في اليمن، مستعرضاً أبرز التحديات التي تواجه جهود صونه في ظل الظروف الراهنة، مشيداً بالدور الذي تؤديه القبائل والأسر اليمنية في حماية الموروث الشعبي والمحافظة عليه ونقله إلى الأجيال القادمة رغم التحديات.
وتناولت الدكتورة أماني الجنيدي من فلسطين عبر المنصة الافتراضية تجربة توثيق الحكايات والروايات الشفاهية الفلسطينية وأهمية حفظ هذا الموروث بوصفه جزءاً من الهوية الوطنية والثقافية.
وفي الجلسة السادسة التي ترأسها على العبدان قدم سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس المعهد رئيس المؤتمر ورقة بحثية تناولت الكائنات الخرافية في الحكايات الإماراتية بين الرواية الشفاهية والتدوين، مستعرضاً تجربة توثيق نحو 37 كائناً خرافياً وردت في الموروث الشعبي الإماراتي.
وأوضح أن الدراسة اعتمدت على تتبع الأصول التاريخية لهذه الشخصيات والعودة إلى البيئات التي اشتهرت بها وربطها بالمصادر العربية القديمة، مبيناً أن عدداً من هذه الكائنات له جذور في الأدب العربي وأن الكتاب اعتمد منهجاً بحثياً مدعوماً برسوم توضيحية لإحياء الصورة المتخيلة لهذه الشخصيات في الذاكرة الشعبية.
كما استعرض الدكتور سيد حامد حريز إسهامات السودان الحضارية في تشكيل التقاليد الشفاهية العربية، وتطرق الى التحولات التي شهدها السودان والتي اثرت على موروثه الثقافي، مبيناً تاريخ السودان وبعض المراحل العمرية عبر قرون سابقة وما شهدته بعض أقاليم السودان من تأثر اجتماعي.
وقدم محمد سعيد البلوشي قراءة لواقع التقاليد الشفاهية في دولة قطر في ظل التحولات الاجتماعية والتكنولوجية فيما ناقش الدكتور سيف البدواوي تطور أسماء المواضع الجغرافية وانتقالها من التداول الشفاهي إلى السجل الجغرافي الموثق.
وترأست الجلسة السابعة عائشة الحصان مديرة مركز التراث العربي بمعهد التراث وناقشت عدداً من الأوراق التي تناولت التقاليد الشفاهية بوصفها ركناً أساسياً في حفظ التراث الثقافي غير المادي واستعرض الدكتور أحمد النقبي العلاقة بين التقاليد الشفاهية والتراث الثقافي غير المادي فيما تناولت نورة الكندي دور التقاليد الشفاهية باعتبارها ذاكرة ثقافية تحفظ الهوية المجتمعية.
وقدم الدكتور أدي ولد آدب قراءة في الأمثال الشعبية الحسانية بموريتانيا وجوارها بوصفها حاضنة للهوية بينما سلطت مريم المزروعي الضوء على ذاكرة الماء ونظم الأفلاج باعتبارها مكوناً من مكونات التراث البيئي والثقافي.
وناقشت الجلسة الثامنة التحديات التي تواجه التراث الشفاهي في العصر الرقمي، حيث قدمت الدكتورة حفصة أعبود دراسة حول الطب الشعبي بشمال المغرب في ظل تأثير الخوارزميات، فيما تناولت الدكتورة عفاف عبد الحفيظ من السودان التحول الرقمي ومخاطر الاستغلال غير المشروع للتراث الشفاهي، مستعرضة السياسات وآليات الحماية.
كما استعرض فهد المعمري نماذج حفظ وصون التراث الثقافي غير المادي والأنماط والأشكال المعتمدة في صون هذا التراث.
وركزت الجلسة التاسعة على توثيق التراث الثقافي غير المادي وأرشفته، حيث استعرض خالد البدور التجربة الإماراتية في أرشفة التراث والتحديات التي تواجهها، بينما ناقشت الدكتورة وضحى حمدان العلاقة بين التجربة الفنية الإماراتية والتقاليد الشفاهية في ظل الخوارزميات واختتمت الجلسة بورقة قدمتها الدكتورة مريمة المالكي تناولت التقاليد الشفاهية بوصفها منظومة لإنتاج التراث الثقافي غير المادي واستدامته.
وشهد المؤتمر على هامش جلساته توقيع عدد من الإصدارات المتخصصة في التراث.
إقرأ المزيد


