وكالة أنباء الإمارات - 7/15/2026 4:21:44 PM - GMT (+4 )
بروكسل في 15 يوليو/ وام / شاركت معالي لانا نسيبة، وزيرة دولة، في المنتدى رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن الأمن الإقليمي والتعاون، الذي عقد في بروكسل لبحث التطورات الإقليمية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، بمشاركة وزراء خارجية دول المجلس والاتحاد الأوروبي، وذلك على هامش اجتماع مجلس الشؤون الخارجية لوزراء الاتحاد الأوروبي.
وترأس المنتدى كل من معالي كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، ومعالي جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين.
كما عقدت معالي لانا نسيبة عدداً من اللقاءات رفيعة المستوى في بروكسل مع نظرائها الأوروبيين، شملت معالي كريس فيرن وزير خارجية مالطا، ومعالي كيستوتيس بودريس وزير خارجية ليتوانيا، ومعالي أوانا سيلفيا تويّو وزيرة خارجية رومانيا، ومعالي توني كايزر وزير خارجية سلوفينيا، إلى جانب لقاءات مع نظرائها من الدنمارك والنرويج وسلوفاكيا. كما التقت معاليها بمعالي ماروس سيفكوفيتش مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي.
وبشأن الاستقرار الإقليمي والتطورات الجيوسياسية، ناقشت معالي نسيبة المستجدات الأخيرة في المشهد الأمني في منطقة الشرق الأوسط والخليج، بما في ذلك البيئة الإقليمية بعد التطورات التي شهدها مضيق هرمز.
وقالت معاليها: نحن على توافق تام مع شركائنا الأوروبيين بشأن أهمية ترسيخ السلام والأمن في منطقة الخليج العربي، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز فالوضع الراهن لا يمثل تحدياً إقليمياً فحسب، بل يؤثر بصورة مباشرة في المصالح الاقتصادية والأمنية العالمية. وتؤكد دولة الإمارات أن استهداف السفن التجارية أو استخدام مضيق هرمز كأداة للابتزاز أمر غير مقبول. فمثل هذه الممارسات تُعد أعمال قرصنة وتشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، وأمن شعوب المنطقة، وأمن الطاقة العالمي. ويظل هدفنا المشترك هو تحقيق سلام واستقرار وأمن دائمين في منطقة الخليج ومحيطها الإقليمي.
وفي إطار تعزيز التجارة والشراكات الاقتصادية، التقت معالي نسيبة بالمفوض سيفكوفيتش. حيث تم بحث التقدم المحرز في مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى تقليص مجموعة واسعة من الحواجز التجارية القائمة، إذ تُعد دولة الإمارات أكبر سوق لصادرات الاتحاد الأوروبي وأكبر شريك استثماري له في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويتجاوز حجم التبادل التجاري 94 مليار يورو سنوياً.
وقالت معاليها إن الاتفاقية التي نسعى إلى إبرامها مع الاتحاد الأوروبي تتجاوز بشكل واسع الرسوم الجمركية، حيث أن دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي ليسا مجرد شريكين تجاريين، بل شريكان إستراتيجيان يتمتع كل منهما بمزايا تكاملية. فأوروبا تمتلك الريادة في مجالات التكنولوجيا، والكفاءة المؤسسية، واتساع الأسواق، بينما توفر دولة الإمارات رأس المال، والربط العالمي، ومرونة إمدادات الطاقة، وتتيح إمكانية الوصول إلى الأسواق سريعة النمو في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
وأشارت معاليها إلى أن استثمارات دولة الإمارات تسهم في دعم تصنيع الموصلات في أوروبا، وإنشاء مراكز البيانات، وتطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة، مؤكدة أن التحديات المشتركة من أمن الطاقة إلى مرونة سلاسل الإمداد والقدرة التنافسية الاقتصادية، تتطلب تعزيز الشراكة، وهو المسار الأكثر فاعلية للمضي قدماً.
وقالت معاليها: منذ إطلاق برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في عام 2021، توصلت دولة الإمارات إلى أكثر 37 اتفاقية مع شركاء إستراتيجيين حول العالم، بما يعكس التزامها الراسخ بالتجارة الحرة القائمة على القواعد، والتعاون الاقتصادي الذي يحقق المنفعة المتبادلة. وترى دولة الإمارات أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي ستكون من بين أهم هذه الاتفاقيات، ليس باعتبارها اتفاقية تجارية فحسب، بل كأساس لشراكة إستراتيجية أوسع تقوم على الثقة، والمرونة، والانفتاح، والطموح المشترك. وفي حال إبرامها، ستسهم في توسيع التجارة، وإتاحة فرص استثمارية جديدة، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتوسيع التعاون بين قطاعي الأعمال في الجانبين.
وأضافت معاليها: أكدت التحديات الراهنة التي تواجه منطقتنا أهمية التنسيق الوثيق بين دولة الإمارات وأوروبا. ففي ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، يصبح الاستثمار في الشراكات المستدامة ضرورة لتعزيز الاستقرار والازدهار والأمن المشترك. وهذا هو المسار الذي نعمل على بنائه معاً.
كما شاركت معالي لانا نسيبة في اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين في بروكسل، حيث جدد المشاركون تأكيد التزامهم المشترك بدفع جهود السلام، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الملحة في قطاع غزة.
وأكدت المناقشات أهمية دعم مجلس السلام وخطته الخاصة بالتعافي وإدارة شؤون قطاع غزة، إلى جانب ضرورة مواصلة التعاون الدولي لتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
إقرأ المزيد


