الشيخوخة لا تعني بالضرورة تدهوراً صحياً
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أظهرت دراسةٌ حديثة أن التقدم في العمر لا يعني بالضرورة التدهور الصحي، إذ سجل أكثر من 45% من كبار السن تحسناً في صحتهم البدنية أو الإدراكية مع مرور الوقت.
وفيما يلي 10 نصائح مدعومة بالأدلة العلمية للمساعدة على تحسين الصحة مع التقدم في العمر.
1. انتبه لمعتقداتك حول الشيخوخة: تستند الدراسة إلى أبحاث سابقة توضح أن المعتقدات حول الشيخوخة تُؤثر على النتائج الصحية. وهذا منطقي، فإذا كان الشخص يعتقد بأن الشيخوخةَ ترتبط حتماً بالضعف والعجز، لن يغير سلوكه. ويُمكن القيامُ بتمرين بسيط، وهو التفكير في الكلمات والصور المرتبطة بالشيخوخة، فإذا كانت سلبية، عليك استبدالها بصور إيجابية، مثل الحكمة، والمرونة، والذكاء العاطفي. والتزم بفكرة أن التحسن البدني والإدراكي يبقى مُمكناً حتى في مراحل مُتقدمة من العمر.
2. إدارة الأمراض المُزمنة: يزداد انتشار حالات مثل، السكري، والكولسترول، وارتفاع ضغط الدم.. إلخ، مع التقدم في السن، وهي تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من المضاعفات التي قد تؤثر على جودة الحياة. ونظراً إلى أن أعراضها غالباً لا تظهر إلا بعد حدوث أضرار كبيرة، فمن المهم إجراء الفحوصات الدورية والمتابعة مع الطبيب لتشخيصها وعلاجها.
3. اقلع عن التدخين وقلل الكحوليات: يرتبط التدخين والإفراط في تناول الكحول بالأمراض الخطيرة مثل السرطان والخرف. إلا أن الدراسات أظهرت أن تغيير نمط الحياة والإقلاع عن التدخين وتقليل استهلاك الكحول من شأنه أيضاً أن يقلل المخاطر الصحية، حتى لدى مَن مارسوا هذه العادات لسنوات طويلة.
4. ممارسة النشاط البدني: قد يبدو الالتزام بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً أمراً صعباً، لكن يمكن تحقيق فوائد صحية هائلة عند التخلص من الخمول وممارسة ولو قدر بسيط من النشاط البدني. وحتى 11 دقيقة من النشاط يومياً ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والوفاة المبكرة. وبجانب التمارين الهوائية، مثل المشي، يُنصح بممارسة تمارين المقاومة لتقوية العضلات. وتكفي تمارين وزن الجسم، أو الوقوف والجلوس من على الكرسي، أو أشرطة المقاومة، أو الأوزان الخفيفة لتحقيق ذلك، دون الحاجة للاشتراك في نادٍ رياضي.
5- تعلّم شيئاً جديداً: وجدت دراسةٌ حديثةٌ أن قضاء وقت طويل في مشاهدة التلفاز يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، بينما تقلل الأنشطة الذهنية، مثل حل الكلمات المتقاطعة والعمل المكتبي، من خطر التدهور المعرفي. ويعتبر تعلم لغة جديدة إحدى طرق تحفيز أدمغتنا، وكذلك ممارسة الرسم أو الحياكة أو العزف على آلة موسيقية.
6. حافظ على تواصلك الاجتماعي: كشفت عدةُ دراسات عن وجود صلة قوية بين الشعور بالوحدة والصحة النفسية والجسدية. احرص على تخصيص وقت للعائلة والأصدقاء، وتعرّف على جيرانك، وادعهم لتناول القهوة أو الشاي. ويمكنك الجمع بين التواصل الاجتماعي وعادة صحية أخرى، مثل المشي مع الأصدقاء، أو ممارسة لغة جديدة ضمن مجموعة، أو الانضمام إلى نادٍ للقراءة، أو الاشتراك في تمارين رياضية مائية.
7- اتبع نظاماً غذائياً صحياً: بدلا من وضع خطة شاملة لتغيير نظامك الغذائي بالكامل، اختر أمراً واحداً يمكنك تحسينُه بشكل واقعي، مثل تقليل الأطعمة المعالجة، أو زيادة تناول الفواكه والخضراوات والأطعمة الكاملة، أو خفض استهلاك الصوديوم. وقد يستفيد المصابون بالأمراض المزمنة من اتباع نظام غذائي يناسب حالتَهم الصحية. فعلى سبيل المثال، ثبت أن نظام «داش» الغذائي يساعد على خفض ضغط الدم، بينما ارتبط نظام «مايند» الغذائي الذي يركز على الخضراوات الورقية، والتوت، والمكسرات، والحبوب الكاملة، والأسماك، بتحسين صحة الدماغ.
8- قيم عادات نومك: قد تقل الحاجة إلى النوم قليلاً مع التقدم في العمر، لكن أغلب كبار السن ما زالوا يحتاجون إلى سبع أو تسع ساعات من النوم كل ليلة. راقب نمط نومك وادخِل التعديلات اللازمة، مثل النوم مبكراً، وتقليل القيلولة النهارية، وتجنّب الشاشات قبل النوم، والالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة.
9- ابحث عن قدوات إيجابية في الشيخوخة: ابحث عن أشخاص يتمتعون بالصحة مع تقدمهم في العمر، فقد يكونون قدوات استثنائية، مثل أبطال الرياضة كبار السن. وقد يكون القدوة جاراً مسناً لا يزال نشيطاً، ومتفاعلًا مع الآخرين بسعادة. إن إحاطة نفسك بأمثلة حية لشيخوخة صحية سيساعد على إعادة تشكيل توقعاتك.
10- احتفل بما تحققه من تقدم: من المهم متابعة تقدمك، وتدوين التحسينات التي تلاحظها، سواء كنتَ تمشي لمسافات أطول، أو تَطهو أطعمةً أكثر صحةً، أو تتعلم كلماتٍ جديدةً بلغة أجنبية. ويمكن أن تفعل ذلك مع أحد أفراد العائلة أو صديق يشجعك ويحتفل معك بكل خطوة تحققها.وفي النهاية، لا تقتصر الشيخوخة الصحية على تجنب الإصابة بالأمراض. بل يمكن لأي شخص مهما كان عمره السعي إلى حياة أكثر إشباعاً ومعنى، مع تذكر أن هناك دائماً أشياءً جديدة يمكن تعلمها، وعلاقات يمكن بناؤها، وتجارب تستحق أن تُعاش.

 


*كاتبة وطبيبة طوارئ، وأستاذة مساعدة بجامعة جورج واشنطن


ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست لايسنج آند سينديكيشن»



إقرأ المزيد