وكالة أنباء الإمارات - 7/18/2026 7:50:48 PM - GMT (+4 )
دبي في 18 يوليو/ وام / انطلقت اليوم فعاليات النسخة الثالثة من "دبي للرطب"، التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وسط مشاركة واسعة من مختلف إمارات الدولة، وحضور جماهيري لافت في يومها الأول، بما يعكس المكانة المتنامية التي بات يحتلها الحدث كمنصة وطنية تجمع أهل النخل، والمزارعين، والمؤسسات، والمهتمين بقطاع النخيل والرطب.
وشهد اليوم الأول منافسات قوية في عدد من الأشواط الرئيسية، حيث جرى تتويج الفائزين بالمراكز الأولى في أشواط "أكبر عذج دبي" و"أكبر عذج عام" و"حلوة دبي"، أحد الأصناف النادرة والمتميزة، وذلك بحضور سعادة الدكتور عبدالله محمد ربيع سيف بوسناد مدير عام جمارك دبي، وعبد الله العبيدلي مدير متحف الشندغة الجهة التابعة لدبي للثقافة، وعدد من السفراء وأعضاء البعثات الديبلوماسية في الدولة.
كما وزار الحدث معالي عبد الله البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسعادة الفريق محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي.
وتأتي النسخة الثالثة من "دبي للرطب" ببرنامج أوسع ومضامين أكثر تنوعًا، من خلال 15 شوطًا تعكس تطور الحدث عامًا بعد عام، سواء على مستوى نوعية المنافسات أو اتساع دائرة المشاركة المجتمعية والمؤسسية، إلى جانب استحداث جائزة الداس الذهبي، التي تُعد أبرز إضافات هذا العام، وتُمنح للمشارك الأكثر تميزًا على مستوى مجموع نتائجه في مختلف أشواط الحدث.
وتميّزت منافسات اليوم الأول بمستوى عالٍ من التنافس، حيث شهدت أشواط أكبر عذج مشاركات لافتة لعذوج قاربت أوزانها حاجز الـ100 كيلوغرام، في مؤشر واضح على حجم العناية التي يوليها المشاركون للنخلة، وعلى التطور المستمر في أساليب الزراعة والرعاية وتحسين جودة الإنتاج.
وأظهرت النتائج أن المنافسة لم تعد قائمة على المشاركة التقليدية فحسب، بل أصبحت تعكس خبرات متراكمة، ووعيًا متزايدًا لدى أهل النخل بأهمية تطوير الإنتاج، والالتزام بمعايير الجودة، بما يعزز مكانة "دبي للرطب" كمنصة محفزة للارتقاء بقطاع النخيل والرطب على مستوى الدولة.
وتشكّل جائزة الداس الذهبي نقلة نوعية في منظومة المنافسات، إذ لا تركز على الفوز في شوط واحد فقط، بل تحتفي بالمشارك الذي يحقق أفضل حضور تنافسي متكامل عبر مختلف الأشواط، من خلال مجموع النتائج والمراكز التي يحرزها طوال أيام الحدث.
وتعكس الجائزة فلسفة جديدة في التقييم، تقوم على تكريم الاستمرارية، وتقدير الجهد المتراكم، وتشجيع المشاركين على الارتقاء بجودة مشاركاتهم في أكثر من فئة، بما يسهم في رفع سقف التنافس وتحفيز أهل النخل على تطوير إنتاجهم بصورة شاملة ومستدامة.
وبهذه المناسبة، قال سعادة عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إن انطلاق النسخة الثالثة من "دبي للرطب" بهذا الزخم يؤكد أن الحدث استطاع أن ينتقل من كونه فعالية موسمية إلى منصة مجتمعية لها أثر واضح في علاقة الناس بالنخلة.
وأضاف: منذ النسخة الأولى، لم ننظر إلى دبي للرطب بوصفه مسابقة للرطب فقط، بل باعتباره مشروعًا يعيد ترتيب العلاقة بين المجتمع والنخلة. أردنا أن تكون النخلة حاضرة في البيت، وفي المزرعة، وفي وعي الناشئة، وأن يشعر كل فرد أن له دورًا في المحافظة على هذا الموروث. ما نراه اليوم من حضور ومشاركة وتفاعل يؤكد أن النخلة ما زالت قادرة على جمع الناس حول معنى وطني واحد، وأن المجتمع يتفاعل مع المبادرات التي تلامس ذاكرته وقيمه وحياته اليومية.
وقال: إطلاق جائزة الداس الذهبي هذا العام يأتي من قناعة بأن التميز الحقيقي لا يظهر في نتيجة واحدة، بل في القدرة على الحفاظ على مستوى عالٍ من الجودة والاستعداد والمشاركة عبر مختلف الأشواط. هذه الجائزة لا تكرّم فائزًا في شوط محدد فقط، بل تكرّم صاحب الرؤية الأوسع، والمشارك الذي يتعامل مع دبي للرطب كمنظومة متكاملة، ويثبت حضوره في أكثر من مجال. ومن خلال ذلك، نريد أن نعزز ثقافة التميز المستمر، لا الفوز اللحظي، وأن ندفع المشاركين إلى تطوير إنتاجهم ومعارفهم وممارساتهم عامًا بعد عام.
وأشار سعادته إلى أن النسخة الثالثة تسعى إلى تعزيز حضور النخلة في المجتمع من زوايا متعددة، من خلال الأشواط، والفعاليات، والمبادرات، ومشاركة الجهات والمؤسسات الحكومية، بما يجعل "دبي للرطب" مساحة تجمع بين الخبرة الزراعية، والبعد الاجتماعي، والمشاركة الوطنية.
وتشهد النسخة الثالثة مشاركة واسعة من الهيئات والمؤسسات الرسمية والدوائر الحكومية، إلى جانب عدد من الجهات المعنية بالنخيل والرطب والزراعة والمنتجات المرتبطة بها، بما يثري محتوى الحدث ويمنح الزوار فرصة للاطلاع على مختلف الجوانب المرتبطة بعالم النخلة.
كما يتضمن "دبي للرطب" فعاليات موجهة للناشئة، تهدف إلى ترسيخ ارتباطهم بالنخلة وتعريفهم بقيمتها ومكانتها في المجتمع الإماراتي، إلى جانب أنشطة اجتماعية ومعرفية تسلط الضوء على حضور النخلة في البيت والمجتمع، وتفتح المجال أمام العائلات للتفاعل مع هذا الموروث بصورة مباشرة.
وتحظى النسخة الحالية بدعم ورعاية عدد من المؤسسات الوطنية، من بينها بلدية دبي إعمار، ومتحف الشندغة التابع لدبي للثقافة، وفرجان دبي، ومصنع دبي للتغليف، والإمارات للمزادات، ضمن شراكات تعكس تكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم المبادرات الوطنية ذات الأثر المجتمعي.
ويواصل "دبي للرطب" في نسخته الثالثة ترسيخ موقعه كمنصة وطنية متخصصة تحتفي بالنخلة وتدعم أهل النخل، وتفتح في الوقت ذاته مساحة أوسع أمام المجتمع للتعرف إلى هذا القطاع من جوانبه الزراعية والتراثية والاجتماعية.
ومع انطلاق فعالياته هذا العام، يثبت الحدث أنه لا يكتفي بتوسيع عدد الأشواط والمنافسات، بل يطوّر الفكرة التي يقوم عليها، من خلال مبادرات تعزز قيمة المشاركة، وتربط النخلة بحياة الناس، وتمنح هذا الرمز الإماراتي حضورًا متجددًا في الوعي والسلوك والممارسة.
إقرأ المزيد


