جريدة الإتحاد - 7/20/2026 8:55:54 AM - GMT (+4 )
الاتحاد نطاق، وسياق، وطوق ونسق، وعقد يحيط بالأعناق يمنحها التألق، ويكسب العيون بريقاً كأنه الحلم في مقل الطفولة، كأنه القلم يبري ميسمه بتطلعات أبعد من النجوم، والمدى سقفها. في أيام الاتحاد، في عهده، ووده، وسرده، وبوحه، وقصيدته الملحمية تطور في مشاعر الإنسان، بهجة الانتصار على شروخ التضاريس، وعهن الجغرافيا، واليوم نحن في أقصى حالات الوهج والتألق.
اليوم ونحن نفتح أعيننا على الجغرافيا، الممتدة من البحر إلى البحر، نشعر بأن البحر ما كان ليفتح مداها على سفن السفر البعيد التي أمدّته بالبريق الأنيق، ومنحته سورة الفلق، ما يحفظ ماءه، وصحراءه، يحفظ سر أناقة دولة أصبحت اليوم في الدنى، روعة التصوير وبراعة النهار في نسج خيوط الشاهقات، الباسقات، اليانعات، الرائعات، السباحات في فضاءات كأنها الماء على شفة موجته، تتباهى العيون بسر الجمال، وأصل الكمال، عندما يكون الوطن عقد لولو على جيد ونحر، وصدر الكلام، تبدو القصيدة نهراً يرتع في حقول العطاء، ويذهب في المعاني، نشواناً، بما حباه الله من نعيم يغدق الناس أجمعين، بثراء الروح، وفيض الفرح.
اليوم ونحن نفتح عيوننا على المدى ونرى ما جل، وكلل، وما غرد، وسدد البصر إلى جواد يسبق الريح في ريعان تطوره، ويوازي السحابات في نهله، وسهله، وقصة الدهشة في رسوخه، وبذخ الانتماء، والنماء، والسير قدماً، نحو غايات تعكف على سير المجد تلهمه التألق، والتدفق، كنهر مد الجداول حلماً، وقلم التاريخ يسجل، قلم التاريخ يروي قصة أحلام تنامت سؤدداً، ومرت على الرموش مثلما تمر الغيمة على نخلة فوق ربوة، تقول لها: هيا فالسواعد ممدودة، والقطف حان موعده.
وابتهلت النخلة ريانة بهوى العاشقين الذين من سعفة صنعوا المستحيل، ومن قطرة الماء أنبتوا المشاعر بلطف، وسارت الركاب تسيد عصرها، بسواعد ما ملت العطاء، ولا عسرت عليها الدروب طالما العزيمة، كأنها الجبال، والطموحات أعشاب ترعرعت عند هضاب، وسهول واستراح الإنسان عند ظل، وجديلة، اسمها التضاريس، أرخت سبل العيش، فلا عسر، ولا قتر يبرز في الوجود، طالما الأيدي الأمينة، تمد سجادة الرخاء، وتمتد جدول ماء، تمتد، وتمتد، والصبح يشرق على العيون، بمنجزات كأنها الشعاع يسيل بين الرموش بحلم الأبدية.
هذه هي الإمارات، يعزز خطاها عهد، ووعد، ورجال آمنوا بأن الحياة وحدة تديرها عقول، وقلوب تحتضن بالود مرابعها، وتحمي مكتسباتها، بعلامة كاملة، لا تخفي عبقرية الإدارة، ولا تكف عن البوح، العالم ينظر بدهشة، وحب، العالم أحب الإمارات؛ لأنها جاءت من صلب قيم لا تخون الحقائق، ولا تتأخر عن حق، هذه الإمارات الجميلة، من مخمل التبل، تسرد قصة جمالها، ومن حرير العطاء تؤكد أنها موجودة في كل محفل، وكل منصة، لأنها فقط الإمارات التي لا يشبهها إلا هي، ومن معين الحب، كسبت حب الآخرين، ومن نبض الوفاء تداعت لها الأمم حباً، صافياً كشمعة النهار.
إقرأ المزيد


