وكالة أنباء الإمارات - 7/20/2026 8:23:34 PM - GMT (+4 )
الظفرة في 20 يوليو/ وام / اختتمت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في مقرها بمنطقة الظفرة الدورة البحثية المتخصصة في الدراسات الفقهية التي نظمتها بهدف تعزيز البناء العلمي والتكوين الشرعي والمنهجي لدى الطلبة، وترسيخ معارفهم في القرآن الكريم والفقه وأصوله، وذلك بحضور معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة ورئيس مجلس أمناء الجامعة، وسعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري مدير الجامعة.
وشكّلت الدورة، التي أُقيمت خلال شهر يوليو الحالي تزامناً مع نهاية الفصل الدراسي الصيفي، رافداً علمياً نوعياً أسهم في تأصيل الوعي الشرعي والمنهجي لدى 26 طالباً من طلاب السنة الرابعة بكليات الجامعة، ورسّخت قدرتهم على استحضار مقاصد الشريعة واستيعاب قضايا العصر بوعي راسخ وفكر متزن، وذلك ضمن مخيم علمي وفر بيئة تعليمية متكاملة، بإشراف نخبة من الأساتذة المتخصصين في الدراسات الشرعية والمجالات الأكاديمية، وعدد من أصحاب الخبرة في مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي.
واشتمل البرنامج التدريبي المقرر في الدورة على 80 ساعة تدريبية بمعدل 8 ساعات يوميًا، قام خلالها الطلبة بدراسة عدد من المتون العلمية المعتمدة، وفق منهجية تجمع بين الحفظ والاستظهار والشرح والمذاكرة والتطبيق العملي، حيث يعرض الطالب المقرر على الأستاذ لضبط حفظه وإتقانه، قبل الانتقال إلى الشرح التفصيلي واستنباط الأحكام وفهم أصولها ومقاصدها، بما يعزز مهارات التحليل والاستدلال لدى الطلبة، إلى جانب إجراء اختبار نهائي شامل لقياس مستويات الحفظ والفهم والتطبيق.
وأشاد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي بالدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لتأهيل الكفاءات الوطنية وبناء الإنسان، وتمكين المؤسسات الأكاديمية من الاضطلاع بدورها في إعداد علماء وباحثين يجمعون بين رسوخ التأصيل الشرعي ووعي الواقع، بما يعزز الخطاب الديني الوطني المعتدل، ويكرس قيم الوسطية والانتماء والهوية الوطنية.
وأكد أن بناء الإنسان يظل الغاية الأسمى لكل مشروع حضاري، وأن العلوم الشرعية كانت من أهم الروافد التي أسهمت في صناعة الوعي وترسيخ القيم وتشكيل العقول القادرة على تحقيق التوازن بين المعرفة والمسؤولية، وبين الفهم والعمل.
وحثّ معاليه الطلبة على مواصلة التحصيل العلمي، والاستفادة من مخرجات هذه الدورة في استحضار المتون الشرعية، وشروحها العلمية ومنهجية تنزيلها على الواقع.
من جانبه أكد سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري أهمية الدورة في ترسيخ منهجية علمية تمنح الطالب القدرة على استيعاب النصوص في سياقاتها، وإدراك مراميها، والربط بين جزئياتها وكلياتها بعيداً عن السطحية أو الاختزال وفهمها في إطار المعاصرة.
وشهد اليوم الختامي تكريم الطلبة المشاركين والمشرفين على الدورة، تقديراً لجهودهم العلمية وتميزهم طوال البرنامج، وتتويجاً لمسارٍ أكاديمي يُجسد رسالة الجامعة في بناء كوادر تمتلك رسوخ العلم ونضج الوعي وسلامة البصيرة، وقادرة على الإسهام في صون الهوية الوطنية، وترسيخ الاعتدال، وتعزيز الأمن الفكري، وتعميق أثر وفاعلية القيم في مواجهة تحديات العصر ومتغيراته.
إقرأ المزيد


