صوت الإمارات - 7/22/2026 4:01:22 PM - GMT (+4 )

اتسع نطاق الاحتجاجات في عدة مدن إيطالية إثر وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر اثنين وأربعين عاماً والمقيم في البلاد منذ ثلاثين عاماً، أثناء محاولة اعتقاله بالقوة من قبل عناصر الشرطة، وسط اتهامات متصاعدة للأجهزة الأمنية بالقتيل والتسبب في وفاته، مما فتح باباً واسعاً للجدل السياسي والانتقادات الحادة للحكومة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تدخل أمني في حي بيلاتسرو بمدينة بولونيا عقب تلقي بلاغ عن وجود شخص في حالة اضطراب وتوتر داخل مرآب سيارات بإحدى البنايات السكنية؛ حيث أظهرت مقاطع فيديو التقطها السكان وصول دوريات الأمن واستخدام "رذاذ الفلفل الحار" للسيطرة عليه، قبل أن يتحرك شرطيان برفقة شخص مدني لإلقائه على الأرض وتثبيته بالقوة وتقييد يديه بأربطة بلاستيكية مع الجلوس فوقه لمقاطعة حركته. ورغم استغاثاته المتكررة وصراخه للطلب من عناصر الأمن التوقف، استمر تثبيته لعدة دقائق حتى توقفت حركته تماماً وأعلن الطبيب المسعف وفاته في الموقع، علماً بانه كان يدير شركة صغيرة وكان يعاني من مشكلات صحية في القلب والربو.
وأثارت المشاهد المسربة ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي ومقارنات واسعة بحادثة جورج فلويد الشهيرة، حيث خرج آلاف المحتجين من جنسيات مختلفة في مدن بولونيا وميلانو ونابولي تحت شعارات تطالب بالعدالة ومحاسبة المسؤولين. وتطورت التظاهرات في بولونيا إلى مواجهات واشتباكات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الغاضبين، مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف الطرفين.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، أعلن الادعاء العام فتح تحقيق في "القتل غير العمد"، في حين تعهدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بتحديد المسؤوليات بأقصى درجات الصرامة والدقة للوصول إلى الحقيقة كاملة، مع إدانتها لأعمال العنف التي استهدفت الشرطة. ودعا وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي إلى انتظار نتائج التحقيق، بينما دافع قياديون في اليمين عن القوات الأمنية ووصفوا الهتافات الموجهة ضدها بالمخزية.
في المقابل، وجهت شخصيات وأحزاب معارضة انتقادات حادة للشرطة وللحكومة الائتلافية، محملة الإدارة الحالية مسؤولية ترسيخ مناخ من الكراهية والعنصرية أسهم في تصاعد العنف الاستثنائي تجاه المهاجرين. وعلى الجانب الدبلوماسي، طالبت وزارة الخارجية المغربية والسفارة المغربية في إيطاليا السلطات الإيطالية بالإسراع في إجراء تحقيق شامل لكشف كامل ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين وتحديد المسؤوليات في احترام تام للحقيقة والكرامة الإنسانية، مع دعوة الجالية المغربية إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات. كما طالبت أسرة المتوفى بالاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة والكاميرات المثبتة على ملابس رجال الشرطة لتوضيح حقيقة التجاوزات التي أدت إلى وفاته.
قد يهمك أيضـــــــا :
شرطة إيطاليا تجبر سيدات على خلع ملابسهن الداخلية وأداء القرفصاء
الشرطة الإيطالية تعتقل مواطنًا من طاجيكستان بتهمة الإرهاب فور وصوله إلى روما
إقرأ المزيد


