وكالة أنباء الإمارات - 7/26/2026 9:41:54 PM - GMT (+4 )
دبي في 26 يوليو/ وام / تواصل جمارك دبي تسريع تحولها نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي فـي تطوير منظومتها الجمركية، انطلاقاً من دورها كممكّن للتجارة وشريك اقتصادي في دعم تنافسية دبي، وذلك من خلال تطوير حلول ذكية تعزز سرعة اتخاذ القرار، وترتقي بكفاءة العمليات، وتدعم مجتمع الأعمال، بما يواكب المتغيرات المتسارعة فـي التجارة العالمية ومتطلبات اقتصاد المستقبل.
ويأتي هذا التوجه فـي إطار التزام جمارك دبي بمواصلة الاستثمار في التقنيات المتقدمة التي تسهم في إعادة تصميم العمل الجمركي، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة الخدمات، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي.
ويتزامن ذلك مع التوجهات الإستراتيجية التي تقودها دولة الإمارات نحو تسريع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ والقيادة "Agentic AI"، بما يعزز جاهزية الجهات الحكومية لمستقبل العمل، ويواكب رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في ترسيخ ريادة دبي والإمارات في توظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لخدمة الاقتصاد والمجتمع.
وفي هذا الإطار، تواصل جمارك دبي تطوير مشروع "أوكتا" ضمن المرحلة التجريبية، باعتباره منصة متقدمة للذكاء المؤسسي تهدف إلى دعم اتخاذ القرار، وتعزيز إدارة المعرفة، وتحويل البيانات إلى رؤى عملية تسهم في تطوير السياسات، وتحسين الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بما يعزز جاهزية الدائرة لمتطلبات التجارة المستقبلية.
كما تواصل الدائرة، ضمن المرحلة التجريبية، تطوير مشروع نظام معلومات الشحن المسبق "ACI"، الذي يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الشحنات قبل وصولها، بما يعزز إدارة المخاطر، ويرفع جاهزية المنظومة الجمركية، ويسهم في تحقيق التوازن بين تسهيل التجارة وتعزيز أمن الحدود.
وأكد سعادة الدكتور عبدالله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، أن الذكاء الاصطناعي يشكل اليوم أحد أهم الممكنات لتحقيق مستهدفات دبي الاقتصادية، مشيراً إلى أن الدائرة تنظر إلى هذه التقنيات باعتبارها استثماراً في مستقبل التجارة وليس مجرد تطوير تقني.
وقال إن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بالنسبة لجمارك دبي هو استثمار في مستقبل التجارة واقتصاد الإمارة قبل أن يكون استثماراً فـ التقنية. فكل مبادرة ذكية نعمل على تطويرها اليوم تهدف إلى تمكين حركة التجارة، وتعزيز ثقة المستثمرين، ودعم مجتمع الأعمال، ورفع جاهزية منظومتنا الجمركية لمتطلبات المستقبل.
وأضاف: يمثل مشروعا "أوكتا" و"ACI" امتداداً لمسيرة جمارك دبي في تبني التقنيات المتقدمة، وخطوة جديدة نحو بناء منظومة جمركية أكثر ذكاءً واستباقية، تحول البيانات إلى رؤى، والرؤى إلى قرارات، والقرارات إلى أثر اقتصادي يعزز تجارة دبـي وتنافسيتها العالمية، ويواكب رؤية قيادتنا فـي بناء حكومة أكثر كفاءة واستعداداً للمستقبل.
من جانبه، قال المهندس عادل السويدي، مدير إدارة الإستراتيجية والتميز المؤسسي في جمارك دبي، إن الدائرة تعمل على بناء منظومة متكاملة للذكاء المؤسسي، يكون فيها الذكاء الاصطناعي محركاً رئيساً لتحسين الأداء، وتطوير الخدمات، وتعزيز الابتكار، ودعم صناعة القرار، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية ويعزز جاهزية جمارك دبـي لمستقبل التجارة.
وأضاف أن المرحلة التجريبية للمشروعين تمثل خطوة مهمة نحو تطوير حلول أكثر نضجاً وفاعلية، بما يضمن جاهزيتها لتحقيق أعلـى قيمة ممكنة للموظفين، والمتعاملين، ومجتمع الأعمال، ودعم تنافسية اقتصاد دبـي علـى المدى الطويل.
وأوضح أن مشروع "أوكتا" يعتمد علـى أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي وفهم اللغات الطبيعية لدعم إدارة المعرفة وتحليل البيانات وتقديم الرؤى والتوصيات، فيما يسهم مشروع ACI فـي تطوير قدرات تحليل المخاطر بصورة استباقية من خلال الاستفادة من بيانات الشحنات قبل وصولها، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار وكفاءة الإجراءات الجمركية، إذ يتيح استلام بيانات الشحنات قبل مغادرتها بلد المنشأ، مما يعزز الإجراءات الوقائية ويسرع عملية تحليل المخاطر فـي مرحلة ما قبل الإرسال، ويعتمد النظام علـى بيانات الحمولة "المنافيست" في المنافذ البحرية والجوية إلى جانب البيانات الجمركية، الأمر الذي يتيح مستوى أعلى من دقة التقييم وسرعة الاستجابة.
وتؤكد جمارك دبـي من خلال هذه المبادرات أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد وسيلة لتطوير الخدمات، بل أصبح ركيزة إستراتيجية لإعادة تصميم العمل الحكومي، وتمكين التجارة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، ودعم مجتمع الأعمال، وبناء منظومة جمركية أكثر ذكاءً واستباقية.
ومن خلال تطوير منظومة متكاملة من الحلول الذكية، تواصل الدائرة ترسيخ دورها كممكّن للتجارة وشريك اقتصادي يسهم فـي تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية "D33"، وتعزيز مكانة الإمارة المدينة الأفضل عالمياً للأعمال والاستثمار، والوجهة الأكثر جاهزية لاقتصاد المستقبل.
إقرأ المزيد


