جريدة الإتحاد - 7/28/2026 12:41:45 PM - GMT (+4 )
أبوظبي (الاتحاد)
أثبتت الأسهم الإماراتية مرونتها وصمودها في ظل ارتفاع أسعار النفط، وتغيّر مشهد الاستثمار العالمي، حسب تقرير لشركة «فوركس دوت كوم».
وأكد التقرير أنه في حين بدأت أسعار النفط المرتفعة تلقي بثقلها على شهية المستثمرين للمخاطر عالمياً، تبدو أسواق الخليج، ولا سيما دولة الإمارات، في وضع أفضل نسبياً للتعامل مع المشهد المتغيّر حيث يواصل مؤشر MSCI الإمارات الحفاظ على الحد السفلي للقناة الصاعدة التي وجّهت تحركات أسعاره منذ عام 2023، ما يعكس متانةً في الأداء بالرغم من تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وقال التقرير إنه مع تحوّل أنظار المستثمرين العالميين إلى ما هو أبعد من تراجع التضخم وتحسّن أرباح الشركات، يعود عامل قديم من عوامل تحريك الأسواق إلى الواجهة بقوة متجددة وهو النفط الخام.
وأضاف أنه بالنسبة لأسواق الأسهم، يبدو أن النصف الثاني من عام 2026 سيكون أقل ارتباطاً بمسار التضخم، وأكثر تأثراً بالقوى الجيوسياسية التي تتحكم في أسعار الطاقة، وبالممرات التجارية الحيوية التي تضمن استمرار حركة الأسواق العالمية، مشيراً إلى أنه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، يواصل كل من احتواء التضخم، ومرونة النمو الاقتصادي، واستمرار جهود التنويع الاقتصادي، وتحسّن الأرصدة المالية في توفير دعم هيكلي للأسواق، ومنبهاً في الوقت ذاته إلى أنه في الوقت الذي تشكّل فيه أسعار النفط المرتفعة تحدياً لأسواق الأسهم العالمية، فإنها تسهم أيضاً في تعزيز الإيرادات الحكومية، وتحسين مستويات السيولة، ودعم خطط الاستثمار طويلة الأجل في مختلف أنحاء المنطقة.
وحسب رزان هلال، محللة الأسواق لدى «فوركس دوت كوم» فإنه في حين تضغط أسعار النفط المرتفعة على تقييمات الأسهم العالمية، في ظل تزايد توقعات التضخم وارتفاع عوائد السندات، تدخل أسواق دول مجلس التعاون الخليجي النصف الثاني من عام 2026 من موقع قوة نسبية، وتواصل قوة الأرصدة المالية، ومرونة النمو، واستمرار جهود التنويع الاقتصادي دعم الأسواق الإقليمية، رغم تزايد الحذر في بيئة الاستثمار العالمية. وقالت إن هذا التباين بدأ يتّضح بشكل متزايد مع تقييم المستثمرين للمشهد الاقتصادي الإجمالي الموسّع، فمن حيث المؤشرات، لا تزال الظروف مواتية للأصول ذات المخاطر المرتفعة، إذ تراجع معدل التضخم في الولايات المتحدة من 4.2% إلى 3.5%، في حين جاءت أرباح كبرى البنوك الأميركية وشركة ASML المصنّعة لأشباه الموصلات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي أعلى من التوقعات عموماً، ما عزز الثقة بقدرة أرباح الشركات على الصمود.
وأوضحت أن عوائد سندات الخزانة الأميركية عادت إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها المسجلة هذا العام، إذ تجاوز عائد السندات لأجل عامين مستوى 4.2%، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 10 أعوام إلى أكثر من 4.6%، وتالياً يؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة الضغوط على تقييمات القطاعات المعتمدة على النمو، ولا سيما قطاع الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنه بالنسبة للمستثمرين، يظل النفط الخام أحد أبرز المؤشرات الاستباقية لاتجاه الأسواق بشكل عام، نظراً لتأثيره في توقعات التضخم، وعوائد السندات، وتكاليف النقل، وربحية الشركات، وصولاً إلى تقييمات الأسهم.
وتتوقع هلال، أن تستعيد أسواق الأسهم العالمية زخمها وتواصل مسارها الصاعد نحو تسجيل مستويات قياسية جديدة في حال انحسار التوترات الجيوسياسية وتراجع ارتفاع المخاطر على النفط إلى ما دون مستوى 70 دولاراً أمريكياً للبرميل، ولا سيما إذا استمر التقدم الدبلوماسي في المنطقة، مختتمة بالتأكيد على أنه من شأن هذا السيناريو أن يعزز ثقة المستثمرين عالمياً، بالتوازي مع ترسيخ المرونة التي أظهرتها أسواق الخليج بالفعل، وحتى ذلك الحين، قد يتعين على المستثمرين تقبّل حقيقة أن النفط، وليس أرباح الشركات، سيظل العامل الأبرز في تحديد اتجاه أسواق الأسهم.
إقرأ المزيد


