تقنية ذكاء اصطناعي جديدة قد تسهم في حماية الأنواع المهددة بالانقراض
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

طوّر باحثون من جامعة ولاية أوريغون الأميركية أداة منخفضة التكلفة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تستخدم كاميرات ميدانية لمراقبة النحل الطنان، في محاولة لدعم جهود حماية الأنواع المهددة بالانقراض.
وتأتي هذه الأداة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تراجع أعداد النحل، إذ جرى تقديم طلبات لإدراج أنواع عدة منه ضمن قائمة الكائنات المعرضة لخطر الانقراض، وقد تحمل دلالات مهمة لحماية أعداد الحشرات المتناقصة عموماً، وقد تفيد الزراعة أيضاً نظراً لاعتماد كثير من المحاصيل على الحشرات في التلقيح.
وقال مايكل غيتز، الباحث الرئيسي للدراسة: "الحشرات ذات أهمية حيوية، ونحتاج إلى طرق أفضل لفهم أعدادها، وستُساعدنا هذه الأداة على ذلك بكلفة قليلة وسهولة في التوسّع"، حسبما جاء في تقرير على الموقع الإلكتروني للجامعة.

اقرأ أيضاً.. الذكاء الاصطناعي يراقب صحة الغواصين عبر "الفقاعات"
قصور الأساليب التقليدية
بحسب نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة "Remote Sensing in Ecology and Conservation"، تعتمد مسوحات الحشرات التقليدية عادةً على أسلوبين رئيسيين: المصائد التي كثيراً ما تكون قاتلة للحشرات، والرصد المباشر بالشباك الذي يستهلك جهداً ووقتاً كبيرين.
واستند الفريق إلى دراسات سابقة أثبتت أن كاميرات المراقبة البرية يمكنها تصوير الحشرات دون التدخل المباشر، لكنها ركّزت في معظمها على الحشرات الليلية كالعث التي يسهل جذبها بالضوء، بينما ظلت طرق جذب الحشرات النهارية أقل وضوحاً.

.. الذكاء الاصطناعي يساعد الأطباء على حل لغز آلام الحوض المزمنة
تصميم النظام واختباره
بنى الباحثون نظام كاميرات منخفض التكلفة بمكونات متوفرة تجارياً، ونشروه خلال موسم الإزهار في حقل بذور بجامعة ولاية أوريغون.
وبالتوازي، أجروا مسحاً بالطرق التقليدية (الشباك والمصائد)، فسجّل نظام الكاميرات ستة أنواع من النحل الطنان، بما يقارب التنوع الذي وثّقته الأساليب التقليدية.
ولتحديد صور النحل، استخدم الفريق نماذج تعلم آلي متخصصة في تحليل الصور، ووجدوا أن الأساليب التي تُقسّم الصورة إلى أجزاء صغيرة وتُحلل كل جزء على حدة كانت أكثر دقة من تحليل الصورة كاملةً دفعة واحدة.
كما اختبروا خلفيات بصرية مختلفة خلف الكاميرات، فتبيّن أن نمط "عين الثور" (دوائر متحدة المركز) جذب عدداً أكبر بكثير من زيارات النحل مقارنة بالخلفيات ذات اللون الموحّد.

.. الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر انتكاس أحد أكثر أنواع السرطان انتشاراً
بيانات واسعة النطاق
قال تيم وارن، أستاذ البستنة بالجامعة: "من أكبر التحديات في فهم صحة الحشرات الملقّحة هو جمع معلومات كافية عبر مساحات جغرافية واسعة، وتُظهر هذه النتائج أنه يمكننا جمع بيانات موثوقة بأنظمة كاميرات كهذه على نطاق لم يكن عملياً من قبل".
وأوضح أندوني ميلاثوبولوس، أحد مؤلفي الدراسة، أن هذه القدرة على توليد بيانات واسعة النطاق تكتسب أهمية خاصة مع تزايد النظر في حماية أنواع من النحل الطنان، إذ إن نقص البيانات كثيراً ما يُعقّد قرارات إدراج الأنواع ضمن قوائم الحماية وتحديد موائلها الحيوية.
وختم بالقول: "تفتح هذه التقنية إمكانية الحصول على بيانات أكثر ثراءً، ما يجعلنا أكثر دقة عند اتخاذ قرارات بشأن حماية نوع معين وتحديد موطنه الحيوي".

أمجد الأمين (أبوظبي)



إقرأ المزيد