وكالة أنباء الإمارات - 7/31/2026 4:57:17 PM - GMT (+4 )
العين في 31 يوليو / وام / تشكل الدورة الأولى من مهرجان "العين للرطب" منصة تراثية متكاملة للتعريف بالصناعات والممارسات المرتبطة بموارد البيئة المحلية، حيث تتضافر جهود "ركن الحرف التراثية" التابع لجناح هيئة أبوظبي للتراث مع "جناح الحرفيات في المهرجان".
وتهدف هذه المساحة الواسعة إلى تقديم الحرف حية أمام الجمهور وشرح تقنياتها، إلى جانب توسيع نطاق العرض ليشمل تنوع المنتجات واستخداماتها، سعيا لتحقيق هدف مشترك يتمثل في نقل المعرفة، ودعم استمرارية الممارسة، وتعزيز حضور المنتج التراثي.
وتستعرض الحرفيات في "ركن الحرف التراثية" مهاراتهن بشكل مباشر أمام الجمهور من خلال العمل على حرف الخوص والسدو والتلي، مع تقديم شرح مفصل لمراحل اختيار المواد وتجهيزها، وتنسيق الألوان والخيوط، وصولا إلى تكوين الزخارف وإنجاز القطعة النهائية، ويكشف هذا العرض الحي عن حجم الخبرة المتراكمة التي تتناقلها الأجيال عبر المشاهدة والتدريب، مما يضمن الحفاظ على متانة الصناعة وتناسق نقوشها.
ويكتسب سف الخوص أهمية استثنائية وحضوراً خاصاً في مهرجان يحتفي بالنخلة وثمارها، حيث طالما استفاد المجتمع الإماراتي من سعف النخيل في صناعة المخارف والسلال والحصر والسفر وأدوات حفظ ونقل الطعام، وتعتمد هذه الحرفة على عمليات تجفيف الخوص وتليينه وتلوينه، قبل جدله وتشكيله بحسب الوظيفة المطلوبة، في انعكاس حقيقي لقدرة الإنسان الإماراتي على استثمار موارد بيئته بكفاءة.
ويواصل "جناح الحرفيات في المهرجان" هذا الدور التراثي عبر عرض نطاق أوسع من الممارسات التي تشمل الغزل وإعداد الخيوط، إلى جانب السدو بأساليبه المتنوعة كالسدو اليدوي الذي يحول خيوط الصوف إلى نسيج متين مزدان بنقوش وألوان هندسية، استُخدمت قديما في تجهيز بيوت الشعر والمفارش والوسائد المرتبطة بحياة أهل البادية، وتبرز في الجناح أيضاً صناعة الليف التي تعتمد على ألياف النخلة لإنتاج الحبال والأدوات الضرورية للبيت والمزرعة.
وتتنوع المعروضات في الجناح لتشمل حرفاً ارتبطت بملابس المرأة وزينتها، مثل التلي وخياطة الأثواب التقليدية وقرض البرقع، وهي ممارسات جمعت بين إتقان الخياطة والتطريز وتناسق الألوان والزخارف، ويضم الجناح كذلك ركناً للحناء والعطور القديمة وصناعة الورود، ليقدم للزوار صورة شاملة عن تفاصيل المناسبات الاجتماعية والحياة المنزلية.
وتتكامل التجربة الحية في الركن مع تنوع المعروضات في الجناح لتعريف الزائر بالحرفة التراثية أثناء ممارستها، قبل مشاهدة امتداداتها المتنوعة في المنتجات والأزياء والأدوات، وتسهم الورش المصاحبة في تقريب هذه المعارف من فئتي الأطفال والناشئة، في حين تتيح للحرفيات والأسر المنتجة فرصاً واعدة لتطوير منتجات تراثية بوظائف عملية وجمالية معاصرة، تضمن بقاء هوية الحرفة وتمنحها حضورا أوسع.
إقرأ المزيد


