جريدة الإتحاد - 8/2/2026 10:57:15 PM - GMT (+4 )
في محطة بارزة تجسد استدامة النهج الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة، تُكمل عملية «الفارس الشهم 3»، اليوم، ألف يوم من العمل الإنساني المتواصل، مواصلةً رسالتها في دعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتجسيداً لنهج الدولة الراسخ في إغاثة المتضررين والوقوف إلى جانب الشعوب في أوقات الأزمات.
ومنذ انطلاقها في 5 نوفمبر 2023، جسدت عملية «الفارس الشهم 3» نموذجاً إماراتياً رائداً في الاستجابة الإنسانية، من خلال منظومة متكاملة جمعت بين الإغاثة العاجلة، والرعاية الصحية، والدعم اللوجستي، وبرامج التعافي وإعادة التأهيل، بما أسهم في التخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين وتلبية احتياجاتهم الإنسانية.
وخلال مسيرة العملية، قدمت دولة الإمارات مساعدات إنسانية تجاوزت قيمتها 3.89 مليار دولار أميركي، بإجمالي أكثر من 126 ألف طن من المواد الإغاثية والطبية والغذائية، جرى إيصالها عبر أكثر من 770 طائرة، و25 سفينة، وأكثر من 13 ألف شاحنة، ضمن منظومة إغاثية متواصلة ضمنت وصول المساعدات إلى مستحقيها رغم التحديات الإنسانية واللوجستية.
وبرز القطاع الصحي بوصفه أحد أهم محاور عملية «الفارس الشهم 3»، حيث واصلت العملية تقديم خدماتها العلاجية عبر المستشفى الإماراتي الميداني داخل قطاع غزة، والمراكز الطبية التابعة لها، والمستشفى الإماراتي العائم في مدينة العريش، واستفادت من خدماتها أكثر من 230 ألف حالة علاجية، إلى جانب إجراء العمليات الجراحية، وتقديم خدمات التأهيل والرعاية الصحية المتخصصة، وإنشاء وتشغيل مراكز طبية أسهمت في تعزيز الخدمات الصحية داخل القطاع.
كما واصلت عملية «طيور الخير» إيصال المساعدات إلى المناطق التي تعذر الوصول إليها براً، من خلال تنفيذ 81 عملية إسقاط جوي، أُسقط خلالها أكثر من 4 آلاف طن من المساعدات الإنسانية، بما أسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للفئات الأكثر احتياجاً.
ولم تقتصر جهود عملية «الفارس الشهم 3» على تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة، بل امتدت إلى تنفيذ مبادرات إنسانية وتنموية نوعية شملت تعزيز الأمن الغذائي من خلال تشغيل المخابز الآلية، وتوفير المياه الصالحة للشرب عبر إنشاء وتشغيل محطات تحلية المياه وشبكات توزيعها، ودعم القطاعين الصحي والتعليمي، إلى جانب تنفيذ برامج التعافي وإعادة التأهيل.
ومن أبرز هذه المبادرات برنامج «خطوة أمل» لتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية وتأهيل مصابي بتر الأطراف، بما يسهم في تمكينهم من استعادة قدرتهم على الحركة وتحسين جودة حياتهم.
ويجسد إكمال عملية «الفارس الشهم 3» ألف يوم من العطاء الإنساني المتواصل التزام دولة الإمارات الراسخ بمواصلة دعم الأشقاء الفلسطينيين، ويؤكد أن ما تقدمه الدولة من دعم وإغاثة ليس استجابةً مؤقتة، بل نهج إنساني مستدام يقوم على قيم العطاء والتضامن والمسؤولية الإنسانية، ويضع الإنسان في صدارة الأولويات، بما يعكس رؤية دولة الإمارات الراسخة في ترسيخ العمل الإنساني وتعزيز أثره المستدام.
إقرأ المزيد






