«صفقة مرتقبة» ترجئ هجوماً أميركياً على إيران
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

واشنطن (وكالات)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن طهران ودولاً في الشرق الأوسط، توصلوا إلى «ملامح صفقة» لإنهاء حرب إيران، مضيفاً أنه أرجأ توجيه هجوم جديد طالما أمكن التوصل سريعاً إلى اتفاق ينهي الطموحات النووية الإيرانية، ويعيد فتح مضيق هرمز.
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشيال»، أن «الولايات المتحدة في حالة استعداد وجاهزة تماماً للتحرك ضد إيران بمستويات من القوة العسكرية لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، ورغم ذلك طلبت إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط، تأجيل أي هجوم، بعدما تم الاتفاق على ملامح صفقة».
وأضاف ترامب، أن هذا الاتفاق سيشمل الفتح الفوري والكامل والشامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني.
وأكد أنه استناداً إلى هذا الطلب، وافق، من أجل مستقبل العالم، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، شريطة التمكن من التوصل سريعاً إلى صفقة، مشيراً إلى أن إسرائيل ستنضم إليه في هذا الالتزام، ودعا إلى إنجاز الصفقة.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد، الجمعة الماضي، قال ترامب، إنه لا يزال يعتقد أن المفاوضين الأميركيين، ومن بينهم جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، قادرون على التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه أبدى في الوقت نفسه تراجع ثقته بطهران، قائلاً: «إنهم كثيراً ما ينقضون وعودهم». 
وأمس الأول، حذرت الولايات المتحدة، رعاياها في الشرق الأوسط من أن البيئة الأمنية لا تزال معقدة، في ظل تصاعد التوترات واحتمال حدوث تطورات غير متوقعة في الصراع مع إيران، داعية إلى النظر في المغادرة أو الاستعداد للمغادرة حال حدوث أي تصعيد.
في غضون ذلك، رفعت إسرائيل، مستوى التأهب، خصوصاً وأن التقديرات في تل أبيب أشارت إلى أن أي تصعيد سيشمل إطلاق صواريخ إيرانية على إسرائيل.
ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية، عن مصادر أمنية قولها، إن الجيش الأميركي يعتزم إرسال نحو 10 طائرات إضافية للتزود بالوقود إلى إسرائيل خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن معظم هذه الطائرات ستتمركز في مطار بن جوريون.
وذكرت التقارير أن إسرائيل أعلنت حالة التأهب القصوى على كافة المستويات استعداداً لكافة السيناريوهات المحتملة، في ظل إدراك بأن الجيش الأميركي إذا هاجم منشآت البنية التحتية في إيران، ستبادر طهران إلى مهاجمة إسرائيل، حتى لو لم يطلب ترامب مشاركة الجيش الإسرائيلي في الهجوم. ووجه مسؤولون إسرائيليون تحذيرات إلى طهران، وتوعدوا بالرد على أي هجمات إيرانية.
سياسياً، أكدت قطر، أمس، ضرورة التزام أميركا وإيران بما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم.
جاء ذلك خلال اتصالات جرت بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزراء خارجية السعودية فيصل بن فرحان، والأردن أيمن الصفدي، والكويت جراح جابر الأحمد الصباح، وفق بيانات منفصلة للخارجية القطرية.
كما بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي أمس، مع المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، وفق بيان للخارجية المصرية.
وأضاف البيان أن عبد العاطي أكد، خلال الاتصال، أهمية مواصلة العمل المشترك لتجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة، وضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.
كما أشار الوزير المصري إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى احتواء الأزمات القائمة بالمنطقة، ودعم مسارات التهدئة، بما يهيئ الظروف المناسبة لاستئناف الحوار ومعالجة جذور الأزمات، ويحفظ مصالح شعوب المنطقة ويصون أمنها واستقرارها.



إقرأ المزيد