وكالة أنباء الإمارات - 8/6/2026 5:57:10 PM - GMT (+4 )
دبي في 6 أغسطس/ وام/ أطلقت مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي مشروعاً متكاملاً لتوثيق إرث الوقف في الإمارة، في خطوة تعكس رؤية دبي في صون ذاكرتها الوطنية، وإبراز أحد أهم روافد هويتها المجتمعية والتنموية، من خلال توثيق قصص الواقفين والأوقاف التي أسهمت على مدى أكثر من قرن في ترسيخ قيم العطاء والتكافل والاستدامة.
ويأتي المشروع ضمن مبادرة "إرث دبي" التي أطلقها سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بهدف توثيق الإرث الوطني للإمارة وحفظ مكوناته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعزز استدامة الهوية الوطنية ونقلها إلى الأجيال القادمة.
ويهدف المشروع إلى حفظ الذاكرة الوقفية للإمارة وإحياء تاريخها بأدوات حديثة، من خلال إنتاج أفلام ووثائقيات قصيرة ومحتوى رقمي متنوع، إلى جانب إعداد محتوى كتابي يعتمد السرد القصصي لتوثيق أبرز الواقفين من عائلات دبي، مستنداً إلى الوثائق التاريخية والروايات الموثقة، بما يعكس مكانة الوقف كأحد الروافد الرئيسة للتنمية المجتمعية في الإمارة.
ويبرز المشروع الدور الذي أدته الأوقاف في دعم التعليم والرعاية الاجتماعية والمساجد والخدمات المجتمعية، ويكشف كيف أسهمت مبادرات الواقفين في بناء منظومة مستدامة للعطاء، أصبحت جزءاً أصيلاً من مسيرة التنمية التي شهدتها الإمارة عبر العقود.
ويتناول المشروع حكايات ملهمة تمتد لأكثر من مئة عام، تستعرض مسيرة رجال ونساء أسهموا في تأسيس أوقاف خدمت المجتمع في مجالات متعددة، وجسدت قيم التكافل والتراحم والمسؤولية المجتمعية التي عُرفت بها دبي منذ نشأتها. كما يوثق نماذج متنوعة من الأوقاف، تشمل الأوقاف الخيرية والأوقاف الذرية، بما يعكس تنوع التجربة الوقفية واستدامتها عبر الأجيال.
وفي هذه المناسبة، قال سعادة علي محمد المطوع، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي، "يجسد مشروع توثيق إرث الوقف حرص دبي على صون ذاكرتها الوطنية، وحفظ أحد أهم مكونات هويتها المجتمعية، انطلاقاً من إيمانها بأن تاريخ الوقف ليس مجرد وثائق أو أصول، بل هو سجل حي لقيم العطاء والتكافل التي أسهمت في بناء المجتمع وتعزيز تماسكه على مدى أكثر من قرن".
وأضاف: "تحمل الوثائق والقصص الوقفية إرثاً إنسانياً غنياً يجسد المبادرات النبيلة التي قدمها الواقفون من أبناء وعائلات دبي، ويعكس رؤيتهم في استدامة الخير وخدمة المجتمع. ومن خلال توظيف المحتوى المرئي والسرد القصصي، نسعى إلى تقديم هذا الإرث بأسلوب معاصر يحافظ على أصالته، ويقربه من الأجيال الجديدة، ويعزز ارتباطها بقيم الوقف والبذل التي شكلت ركيزة أساسية في مسيرة دبي التنموية". مؤكداً أن المشروع يمثل استثماراً في الذاكرة الوطنية، ويعزز حضور الوقف في الوعي المجتمعي، من خلال توثيق أثره الحضاري والإنساني، وإبراز النماذج الملهمة التي أسهمت في بناء مجتمع متماسك ومستدام، بما ينسجم مع رؤية دبي في حفظ إرثها الوطني وتوظيفه بوصفه مصدراً للإلهام والمعرفة.
من جانبه، أشاد أحمد سعيد الشارد، المنسق العام لمبادرة "إرث دبي"، بجهود مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي في توثيق الإرث الوقفي للإمارة، مؤكداً أن المشروع يعكس الوعي المؤسسي بضرورة حفظ الذاكرة الوطنية وإبراز قصص العطاء التي أسهمت في تشكيل الهوية المجتمعية لدبي، وترسيخ قيم الوقف والبذل التي توارثتها الأجيال على مدى أكثر من قرن.
وأضاف الشارد: "أن المشروع ينسجم مع مستهدفات مبادرة "إرث دبي"، التي أطلقها سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والهادفة إلى توثيق الإرث الوطني للإمارة وصون ذاكرتها للأجيال القادمة، إلى جانب تشجيع المشاركة المجتمعية الفاعلة من مختلف الأفراد والمؤسسات في حفظ وتوثيق هذا الإرث، بما يعزز المسؤولية المشتركة تجاه الهوية الوطنية والقيم الإماراتية الأصيلة".
إقرأ المزيد


