زايد الخير.. عطاء لا ينضب
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أربعة وثلاثون عاماً، والنهر يصب عذبه في الضمير الإنساني، أربعة وثلاثون عاماً، والخير يمد للمدى يداً، خضابها عرق الذين يسهرون لكي تنام عيون الآخرين آمنة مستقرة، لا تتعبها حاجة، ولا تعيقها عازة.
في الثلاثة عقود ونيف، أبدت مؤسسة زايد الخير حضوراً لافتاً، ومؤثراً في مختلف بقاع العالم، رافعة علامة مميزة، تحمل اسم رجل الخير والعطاء في عالم يعيش صعوبات جمة، في معيشته، وحياته وعلاقته بلقمة العيش. اليوم والإمارات تحتفي بثلاثة عقود من العطاء والوفاء للإنسانية في شرقها وغربها، وشمالها وجنوبها، وإنما هو الاحتفاء بالإنسان أينما كان، وهو الانتماء إلى الإنسان. زايد الخير المؤسسة ذات الأسبقية في مد يد العون للشقيق والصديق، وهي الدار التي نبتت فيها شجرة زايد للعطاء، هي المدرسة التي تعلّقت بين جدرانها علامات الوفاء للإنسانية، والانتماء لأمنا الأرض. 
في الثلاثة عقود، تبدو هذه المؤسسة مثل نخلة بسقت لتعطي، وطالت عنان السماء كي تشهد على قيم قائد وهب حياته ليعطي من غير شروط، وسن شريعة العطاء بقلب كأنه النهر، وراحة كأنها الراية خفّاقة بالمُثل العليا وكل ما تزهو به حياة الإنسان من أخلاق كما هي السماء الصافية، والسحابة الممطرة، وعين تلحف مقلتيها بأهداب الحرير. في رحلة الثلاثين عاماً، كانت سفينة زايد الخير، تمضي باتجاه الإنسان تواسيه، وتعزز قدراته على الحياة، وتمنع عنه الضيم والضنك، تمنع عنه الفاقة، تمنع عن دمعة تخر ساخنة من أثر النكوص في عوالم العوز، ثلاثون عاماً قطفت فيها مؤسسة زايد الخير ثمرات العز والشرف الرفيع، وتعزز قدرات من اتكأ على عصا العجز، ولم يستطع النهوض، لم يجد غير جذر الخير يرخي عليه جسداً أوهنه التعب، ويمضي به.. يمضي به نحو الأمل، والغايات الناصعات بثراء المعنى، وغنى العافية. هذه هي الإمارات، وجدت في هذا العالم، جدول عطاء، وشجرة خُلد تظلل الرؤوس العارية، وتحمي من سغب العيون، وتعب القلوب. 
هذه هي الإمارات، وُجدت لكي تعطي، وتهب الحياة لمن عرقلتهم الحاجة، وأعاقت دروبهم محنة العوز، ولا تتوقف القافلة، وهي تعدو باتجاه العطاء، لا تتوقف حافلة الخير، وهي توزع المعطى الخير لكل إنسان على وجه الأرض، إيماناً من القيادة الرشيدة بأننا أبناء هذه الأرض، وهذه الأرض أمنّا ونحن أشقاء في الصلب والترائب، وعلينا يقع واجب المساندة، ومنع الغيمة من أن تشح ولا تعطي، منع الموجة من أن ترفع لساناً من بياض غضبها، منع كل ما يخلع عن الإنسان قميص آدميته.



إقرأ المزيد