«سلطة بورتسودان».. ممارسات مشبوهة تُعرّض السودان لعقوبات دولية
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

خالد عبد الرحمن (أبوظبي)

أثار استخدام الجيش السوداني أسلحة كيماوية موجة جديدة من الجدل حول تداعيات الحرب المستمرة في السودان، وسط تحذيرات من انعكاساتها على وضع البلاد دولياً، واحتمال تعرضها لمزيد من الضغوط والعقوبات. 
وأوضح سياسيون وخبراء قانونيون سودانيون، لـ«الاتحاد»، أن القضية قد تفتح الباب أمام تحركات دولية جديدة، وتضع «سلطة بورتسودان» أمام ضغوط متزايدة للموافقة على تحقيق دولي مستقل.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستفرض عقوبات على السودان بعد ثبوت استخدام حكومته أسلحة كيماوية عام 2024، خلال الحرب الأهلية في السودان، اعتماداً على تقارير موثقة أصدرتها منظمات ومؤسسات حقوقية مستقلة دولية تابعة للأمم المتحدة.
وقال عثمان عبد الرحمن سليمان، الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة «قمم» في السودان، إن تنظيم «الإخوان» يسعى إلى إبقاء السودان في حالة عزلة عن محيطه الدولي، مع الحفاظ على دعم بعض الأطراف الإقليمية، مضيفاً أن استمرار الحرب يخدم مصالح «التنظيم» ويضمن بقاءه في المشهد السياسي. 
وذكر سليمان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استخدام الأسلحة الكيماوية، إذا ثبت، يعكس محاولة للتمسك بالسلطة بأي ثمن، حتى وإن كان ذلك على حساب المدنيين، موضحاً أن الإدارة الأميركية تدرك وجود قوى مدنية سودانية تحترم القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
وأشار إلى أن أي عقوبات أو إجراءات مقبلة لن تستهدف السودان كدولة، وإنما ستطال شبكات «الإخوان» السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والأمنية، بوصفها المعرقل الرئيس لجهود السلام، مؤكداً أن إنهاء نفوذ «التنظيم» داخل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، يمثل خطوة أساسية نحو استعادة الاستقرار في البلاد.
من جهته، قال المعز حضرة، المحامي والخبير القانوني السوداني، إن الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيماوية ليست جديدة، حيث سبق أن أثارت جهات قانونية سودانية ودولية هذه القضية وطالبت بالسماح لبعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان بدخول السودان للتحقيق فيها، إلا أن «سلطة بورتسودان» رفضت ذلك.
وأضاف حضرة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الاتهامات الأميركية تعزز هذه المزاعم، لا سيما أن واشنطن لا تطلق مثل هذه الاتهامات من دون أن تستند إلى معلومات وإمكانات تقنية.
وأشار إلى أن السودان يشغل حالياً عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وهو ما يفرض على السلطات السودانية التعاون مع المنظمة والسماح بإجراء تحقيق مستقل لتقصي الحقائق إذا كانت تنفي الاتهامات، مرجحاً أن تشهد القضية تحركات داخل المنظمة الدولية خلال الفترة المقبلة، في ضوء الاتهامات الأخيرة.
ولفت إلى أن ثبوت استخدام أسلحة كيماوية سيؤدي إلى تعميق عزلة السودان على المستوى الدولي، وسيعيد البلاد إلى مرحلة العقوبات والعزلة التي شهدتها خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير، منوهاً بأن اللجوء إلى هذا النوع من الأسلحة قد يكون مرتبطاً بمحاولة تحقيق مكاسب عسكرية سريعة في ظل اتساع نطاق سيطرة قوات الدعم السريع في فترات سابقة، مؤكداً أن استخدام الأسلحة الكيماوية يمثل «جريمة حرب»، وتترتب عليه آثار بيئية وإنسانية قد تستمر لسنوات.



إقرأ المزيد