وكالة أنباء الإمارات - 8/8/2026 9:50:48 PM - GMT (+4 )
دبي في 8 أغسطس/ وام/ تجني الرياضة الإماراتية، ثمار استراتيجيتها الهادفة إلى اكتشاف المواهب وصناعة الأبطال، عبر برامج إعداد طويلة المدى تستهدف تعزيز حضور الدولة في الدورات الأولمبية والبطولات العالمية، في ظل بروز جيل من الرياضيين الشباب الذين فرضوا حضورهم على الساحتين القارية والدولية.
وتبرز ضمن هذه المواهب، التي تحظى بمتابعة ودعم الاتحادات الرياضية، أسماء عدة، مثل عبدالعزيز المهيري في التايكواندو، والذي نجح في حجز مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة، بعدما أحرز الميدالية الذهبية لوزن تحت 68 كجم في دورة الألعاب الخليجية الرابعة بالدوحة مؤخرا، ليؤكد حضوره بين نخبة لاعبي فئته العمرية، امتداداً لمسيرة متصاعدة مع المنتخبات الوطنية في المشاركات الخارجية.
ويعكس الإنجاز تطوراً فنياً لافتاً، من خلال قدرته على المنافسة أمام مدارس مختلفة في التايكواندو الآسيوي، إلى جانب انتمائه إلى أحد الأوزان الأولمبية التي تشهد منافسة قوية على المستوى الدولي، بما يعزز مكانته مشروع بطل للمستقبل، ويؤكد نجاح برامج الإعداد والاحتكاك الخارجي التي ينفذها اتحاد الإمارات للتايكواندو.
وأكد المهيري، أن الإنجازات التي حققها تعد محطة جديدة في مسيرته الرياضية، وحافزاً لمواصلة العمل والتدريب، معرباً عن تطلعه إلى تمثيل الإمارات في أكبر البطولات الدولية، وتحقيق المزيد من الإنجازات ورفع علم الدولة على منصات التتويج.
وفي ألعاب القوى، برزت مريم كريم كإحدى أهم المواهب النسائية، بعدما توجت بذهبية سباق 400 متر حواجز في بطولة آسيا تحت 20 عاماً في هونغ كونغ، محققة أفضل رقم شخصي لها، قبل أن تسهم في فوز منتخب الإمارات بذهبية سباق التتابع المختلط 4×400 متر، كما توجت بجائزة أفضل لاعبة آسيوية تحت 18 عاماً (فئة السيدات) خلال حفل جوائز الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى لعام 2025، في تأكيد جديد على المكانة التي وصلت إليها على المستوى القاري.
ولا تقتصر قيمة إنجازات مريم على حصد الميداليات، بل تمتد إلى التطور المستمر في مستوياتها الفنية وأرقامها الشخصية، وقدرتها على التميز في المنافسات الفردية والجماعية، بما يعكس امتلاكها المقومات اللازمة لمواصلة التقدم في إحدى أبرز المسابقات الأولمبية.
وقالت مريم، إن المشاركات الخارجية تمثل فرصة مهمة لاكتساب الخبرة وتطوير المستوى الفني، مؤكدة أن الإنجازات القارية الأخيرة عززت طموحها لتحقيق المزيد من النجاحات وتمثيل الإمارات بأفضل صورة في البطولات المقبلة.
وفي مسابقات الميدان، رسخت سلمى هيثم المري مكانتها كإحدى أبرز المواهب الإماراتية، بعد إحرازها الميدالية البرونزية في مسابقة إطاحة المطرقة ببطولة آسيا تحت 20 عاماً في هونغ كونغ، مسجلة 55.42 متراً، وهو أفضل رقم في مسيرتها الرياضية، إلى جانب تحطيمها الرقمين الإماراتيين لفئتي الشابات والعموم في المسابقة.
ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة في ظل الطبيعة الفنية والبدنية المعقدة لمسابقات الرمي، التي تتطلب سنوات من الإعداد للوصول إلى مستويات النخبة، ما يعكس الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها اللاعبة، ويؤكد نجاح برامج إعداد المواهب التي ينفذها اتحاد ألعاب القوى.
وأكدت سلمى المري، أن الإنجازات القارية تمثل بداية الطريق نحو أهداف أكبر، مشيرة إلى أن طموحها يتمثل في مواصلة تطوير مستواها الفني وتحقيق نتائج تليق بالرياضة الإماراتية في البطولات الدولية.
تألق عبدالعزيز المهيري في التايكواندو، وإنجازات مريم كريم في سباقات الحواجز والتتابع، وتميز سلمى هيثم المري في مسابقات الرمي، يشكل ملامح جيل إماراتي واعد تجاوز مرحلة الموهبة إلى تحقيق الإنجازات، مستنداً إلى منظومة متكاملة لا تكتفي بحصد الميداليات، بل تعمل على صناعة أبطال قادرين على تمثيل الإمارات والمنافسة على أعلى المستويات خلال السنوات المقبلة.
إقرأ المزيد


