9 علامات تكشف الكتب المترجمة بالذكاء الاصطناعي
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

حذّر مترجمون محترفون من انتشار ترجمات أدبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في منصات البيع الإلكتروني، تُعرَض على أنها عمل بشري احترافي رغم ضعف جودتها، مشيرين إلى أن هذه الظاهرة آخذة في التنامي.
وبدأت بعض منصات البيع في الإقرار بالمشكلة والإعلان عن اتخاذ خطوات لمعالجتها، وفقاً لما ذكره تقرير على موقع "ذا كونفرسيشن".

اقرأ أيضاً.. كيف كشف أستاذ غش طلابه بالذكاء الاصطناعي في الامتحانات؟
تجربة
بحسب التقرير، تروي أستاذة جامعية متخصصة في الترجمة الأدبية الفرنسية والبلجيكية كيف اكتشفت هذه الظاهرة صدفةً، بعد شراء نسخة إنجليزية لرواية لجول فيرن عبر الإنترنت، قُدِّمت على أنها ترجمة بشرية "لجمهور معاصر".
لكنها أفادت بأنها طلبت استرداد أموالها بعد دقائق فقط من فتح الكتاب؛ مشيرةً إلى أن أسلوب الترجمة لم يكن حديثاً على الإطلاق، بل بدا قديماً كالترجمة الأولى للرواية التي صدرت عام 1877، فضلاً عن إخراج نصي هزيل لا يليق بمعايير هذا المجال، ما كشف بوضوح استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الكتاب دون الإفصاح عن ذلك.

.. تقنية جديدة تكشف مسببات الأمراض في مياه الشرب
ما المشكلة؟
أكد التقرير أن ترجمات الذكاء الاصطناعي تدفع بالعمل المتقن الذي ينجزه مترجمون حقيقيون، ممن يتمتعون بالمؤهلات والمهارات اللغوية الأصيلة والخبرة، إلى الخلف في سوقٍ مزدحمة أصلاً.
وأضاف أن ما يُثير استياء المترجمين المحترفين هو أن ترجمة عمل أدبي واحد قد تستغرق شهوراً أو حتى سنوات من القراءة والبحث والترجمة الدقيقة، بينما لا يمكن لهذا الإنتاج السريع المدعوم بالذكاء الاصطناعي أن ينافس جودة العمل البشري المتقن.
وأشار التقرير إلى أن المترجمين يمكنهم المساهمة في مواجهة هذه الظاهرة بزيادة حضورهم، عبر تقديم مقدمات موثقة تشرح استراتيجيتهم وفهمهم للنص وسياقه التاريخي، وتُبرز القيمة المضافة التي يقدمونها كمترجمين بشريين، داعياً القراء أيضاً إلى توخي الحذر عند اختيار النسخ المترجمة.

.. ألتمان وزوكربيرغ يتنافسان.. من سيدير شركته أولاً بالذكاء الاصطناعي؟
علامات
بفضل التقنيات الحديثة وسهولة الوصول إلى النصوص الكلاسيكية عبر منصات كـ"مشروع غوتنبرغ"، وقوانين حقوق النشر التي انتهت صلاحيتها، ومنصات النشر الذاتي سهلة الاستخدام، بات بإمكان أي شخص نشر نص وتسويقه على أنه ترجمة احترافية.
وذكر التقرير أبرز العلامات التي تكشف الترجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومنها:
- غلاف الكتاب غالباً ما يكون غير احترافي أو بسيط التصميم، إذ كثيراً ما يُستخدم الذكاء الاصطناعي في تصميمه أيضاً.
- المؤلف الأصلي يكون عادةً اسماً معروفاً كديستويفسكي أو مكيافيلي، وغالباً متوفياً منذ زمن طويل بحيث أصبح عمله في الملكية العامة، ما يسهّل نسخه وتمريره عبر الترجمة الآلية.
- العنوان إما عمل كلاسيكي مألوف كـ"أحدب نوتردام"، أو عمل غير مشهور لمؤلف مشهور.
- اسم "المترجم" يكون غالباً مجهولاً تماماً على الإنترنت، دون أي سيرة ذاتية أو دليل حقيقي على خبرته.
- غياب صورة المترجم في معظم الحالات.
- غياب اسم دار نشر واضحة، إذ يُنشر العمل ذاتياً دون مراجعة تحريرية احترافية.
- غزارة إنتاج المؤلف أو المترجم بشكل غير معتاد منذ ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي.
- تنوّع اللغات المزعوم إتقانها، إذ غالباً ما تشمل الفرنسية والروسية والألمانية والإيطالية القديمة معاً، وهو أمر مثير للشك.
- غياب المسافات البادئة للفقرات عند فحص عيّنة من النص، وهي علامة على إهمال التنسيق التقليدي للنشر.
وأوصى التقرير أيضاً بقراءة عيّنة من النص نفسه للتحقق مما إذا كان يبدو فعلاً وكأنه ترجمة حديثة متقنة، أم يفتقر إلى الحسّ الأسلوبي واللغوي المتوقع من مترجم محترف.

أمجد الأمين (أبوظبي)



إقرأ المزيد