مدير مؤسسة بحثية في القطاع لـ «الاتحاد»: 1.8 مليون محصورون بـ 60 كيلومتراً داخل غزة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أحمد مراد (غزة، القاهرة)

كشف الباحث الفلسطيني، مدير مؤسسة «بال ثينك» للدراسات الاستراتيجية في غزة، عمر شعبان، عن انخفاض عدد سكان القطاع من 2.2 إلى 1.8 مليون نسمة، ويعيش هذا العدد الكبير من السكان محصوراً في 30% فقط من مساحة القطاع، بما يعادل 108 كيلومترات مربعة، مشيراً إلى أنه إذا استُبعدت المباني المهدمة، والشوارع، والمقابر، والمصانع المتوقفة عن العمل، فلن يتبقى للسكان سوى نحو 60 كيلومتراً مربعاً.

وذكر شعبان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الكثافة السكانية في بعض مناطق القطاع، مثل منطقة المواصي، تصل إلى 30 ألف نسمة لكل كيلومتر مربع، وهو ما يشكل «وصفةً للموت»، في ظل انتشار الأمراض والأوبئة، وتفشي الفئران والحشرات، وانعدام أي رعاية صحية.
وأشار إلى أن نحو 10 آلاف جريح يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع، إضافةً إلى وجود 8 آلاف سيدة مصابة بالسرطان، يموت منهن يومياً ما بين 5 و7 نساء بسبب عدم توافر العلاج، وغياب المستشفيات القادرة على تقديم الرعاية اللازمة.
وأفاد شعبان بأن الحرب دمرت نحو 36 مستشفى في مختلف مناطق غزة، فيما تقتصر المنشآت الصحية العاملة حالياً على المستشفيات الميدانية، التي قد لا يكون بعضها مؤهلاً لإجراء العمليات الجراحية المعقدة، مما يزيد من تعقيد الوضع الصحي والإنساني في القطاع بشكل بالغ الخطورة.
وقال الباحث الفلسطيني: «إن التحديات في غزة لا تزال عديدة ومتنوعةً وكبيرة، وهي تتطور باستمرار ولم تنته بعد، لأن الحرب ما زالت متواصلة رغم اتفاق السلام، ومنذ وقف إطلاق النار في منتصف أكتوبر 2025 وحتى الآن، بلغ عدد الضحايا نحو 1400 ضحية، إلى جانب ما بين 4 و5 آلاف جريحٍ، فضلاً عن تدمير عشرات المنازل.

أزمة إيواء

حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أمس، من تفاقم أزمة الإيواء التي يواجهها أكثر من 2.15 مليون نازح في القطاع مع اقتراب فصل الشتاء، مشيراً إلى أن نحو 867 ألف شخص يعيشون حالياً في خيام بدائية ومتهالكة لم تعد صالحة للسكن.
وقال: «إن أوضاع النازحين تتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير أماكن إيواء آمنة، محذراً من المخاطر التي قد يتعرضون لها مع انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار خلال فصل الشتاء».



إقرأ المزيد