الإمارات اليوم - 8/18/2026 11:31:11 AM - GMT (+4 )
أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي القرار الوزاري رقم (179) لسنة 2026، بشأن شروط وضوابط وإجراءات البعثات الدراسية للطلبة المواطنين، في خطوة نوعية تهدف إلى تطوير منظومة الابتعاث، وتعزيز جودة مخرجاتها، وربطها بالأولويات الوطنية واحتياجات سوق العمل، ضمن إطار متكامل للحوكمة والمتابعة.
ويأتي القرار استناداً إلى التشريعات الاتحادية وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، ليضع إطاراً تنظيمياً شاملاً ينظم إجراءات الابتعاث، ويحدد حقوق المبتعثين والتزاماتهم، ويرسخ مبادئ العدالة والشفافية في منح البعثات، بما يضمن الاستثمار الأمثل في الكفاءات الوطنية.
ويهدف القرار إلى تنظيم منظومة الابتعاث، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتعزيز جودة البرامج الأكاديمية، وإعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة المتغيرات المستقبلية والإسهام في التنمية الاقتصادية والمعرفية للدولة.
واعتمد القرار قوائم محدثة لدول الابتعاث والمؤسسات التعليمية وفق أفضل التصنيفات العالمية المعتمدة لدى الوزارة والمعايير الآتية:
- أن تكون المؤسسة التعليمية ضمن أفضل 50 مؤسسة تعليمية عالمياً في التخصص المطلوب، بغض النظر عن ترتيبها في التصنيف العام.
- أو أن تكون ضمن أفضل 100 مؤسسة تعليمية عالمياً في التخصص المطلوب، وأن تكون ضمن أفضل 100 مؤسسة تعليمية في التصنيف العام، وذلك بالنسبة للمؤسسة التعليمية الواقعة في الولايات المتحدة الأميركية أو استراليا.
- أو أن تكون ضمن أفضل 200 مؤسسة تعليمية عالمياً في التخصص المطلوب، وأن تكون ضمن أفضل 200 مؤسسة تعليمية في التصنيف العام، وذلك بالنسبة للمؤسسة التعليمية الواقعة في الدول الناطقة باللغة الإنجليزية، باستثناء الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا.
- أو أن تكون ضمن أفضل 300 مؤسسة تعليمية عالمياً في التخصص المطلوب، وأن تكون ضمن أفضل 300 مؤسسة تعليمية في التصنيف العام، وذلك بالنسبة للمؤسسة التعليمية الواقعة في الدول غير الناطقة باللغة الإنجليزية.
التخصصات ذات الأولوية
ومنح القرار أفضلية للتخصصات ذات الأولوية في القطاعات الاستراتيجية، بما فيها: (الطاقة، والنقل والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا والهندسة، والرعاية الصحية، والمياه والبيئة، والقطاعات الإبداعية، والعلوم، والتمويل)، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية المستقبلية.
وإرساءً لمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، في الحصول على البعثات الدراسية بالخارج، تم تحديد معايير أكاديمية واضحة للحصول على البعثة، إضافة إلى آلية مفاضلة بين المتقدمين، تستند إلى المستوى الأكاديمي، وجودة المؤسسة التعليمية، وأولوية التخصص، ونوع القبول، مع مراعاة الفئات ذات الأولوية.
وحدد القرار عدداً من الفئات ذات الأولوية ضمن معايير المفاضلة والبت في الطلبات لاختيار المبتعثين، وتشمل: (أبناء الشهداء، والمستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، والطلبة المقيمين في المناطق النائية). وبحسب القرار، يتم النظر في هذه الفئات ضمن إطار معايير المفاضلة لدى الوزارة، إلى جانب المستوى الأكاديمي، وأولوية التخصص، وجودة المؤسسة التعليمية، ونوع القبول الأكاديمي؛ بما يضمن توجيه البعثات إلى الكفاءات الوطنية الأكثر استحقاقاً.
حقوق المبتعثين والتزاماتهم
وتضمن القرار منظومة متكاملة لحقوق والتزامات المبتعثين، تشمل الالتزام بالانتظام الأكاديمي، والمحافظة على سمعة الدولة، والإفصاح عن أي مزايا أو منح أخرى مرتبطة بالبعثة، إضافة إلى إخطار الوزارة بأي مستجدات قد تؤثر في المسيرة الدراسية، بما يعزز كفاءة المتابعة والإشراف.
وجاء القرار ليساعد في تعزيز فرص التطوير الأكاديمي والمهني للمبتعثين، من خلال ربطهم بفرص التدريب والابتكار والبحث العلمي، بما يحقق أهداف برنامج الابتعاث، وذلك عبر ملحقيات ومكاتب التعليم وعلوم التكنولوجيا، التي تتولى متابعة الشؤون الأكاديمية والإدارية للطلاب، وتقديم الدعم والإرشاد اللازم لهم، طوال مدة البعثة الدراسية، كما تعمل الوزارة على استكشاف وبناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات التعليمية المرموقة والجهات الأكاديمية والبحثية وجهات سوق العمل في دول الابتعاث، بما يسهم في تعزيز فرص التأهيل والتدريب ورعاية المواهب ومسارات التوظيف المبكر والتدريب المنتهي بالتوظيف.
كما يتيح للمبتعث، بعد الحصول على الموافقات اللازمة، دراسة مقرر أو أكثر في مؤسسة تعليمية أخرى، ضمن برنامج أكاديمي مشترك أو اتفاقية تعاون أكاديمي أو برنامج تبادل طلابي، متى تبين للوزارة أن ذلك يحقق قيمة تعليمية أو أكاديمية مضافة للمبتعث، ويعزز جودة مخرجاته الأكاديمية وتجاربه التعليمية في الخارج.
كما وضع القرار ضوابط واضحة لتأجيل البعثة، وتجميدها، واستئنافها، وتمديدها، وإلغائها، والدراسة عن بُعد، مع تحديد الحالات التي تستوجب الإنذار أو الإيقاف أو الإلغاء، بما يحقق المرونة في التعامل مع الحالات الاستثنائية، ويحافظ على كفاءة إدارة الموارد المالية.
ومن شأن القرار أن يعزز دور ملحقيات ومكاتب التعليم وعلوم التكنولوجيا في متابعة شؤون المبتعثين الأكاديمية والإدارية والمالية، وتقديم الدعم اللازم لهم طوال فترة الابتعاث، إلى جانب تعزيز الشراكات مع مؤسسات التعليم العالي العالمية.
ويجسد القرار رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في بناء منظومة ابتعاث أكثر كفاءة واستدامة، ترتكز على الحوكمة، وجودة المخرجات، والاستثمار الأمثل في رأس المال البشري، بما يعزز جاهزية الكفاءات الوطنية، ويدعم مستهدفات التنمية الشاملة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


