صوت الإمارات - 8/18/2026 1:54:21 PM - GMT (+4 )

أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، محيي الدين سالم أحمد إبراهيم، أن أولويات مجلس التنسيق بين السودان والسعودية ترتكز على مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد، وذلك عقب توقيع وثيقة تأسيس المجلس في العاصمة الرياض.
وأوضح الوزير أن منطقة البحر الأحمر تشكل دافعاً أساسياً للتعاون الوثيق بين الجانبين، نظراً لأهميتها الاستراتيجية وموقعهما الجغرافي الممتد عليه، مشدداً على وجود تطابق كامل في مواقف البلدين بشأن ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة هذه المنطقة الحيوية.
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أشار سالم إلى أن هناك فرصاً واسعة للتكامل بين الإمكانات المتاحة لدى الجانبين والموارد الطبيعية التي يمتلكها السودان، مؤكداً أن الاستفادة من هذه الشراكة لن تقتصر على الشعبين فحسب، بل ستنعكس إيجاباً على الشركاء في دول الجوار والمنطقة.
وكانت الجلسة التي شهدت توقيع وثيقة إنشاء مجلس التنسيق قد استهدفت وضع إطار مؤسسي يهدف إلى رفع مستوى التعاون والتنسيق الثنائي بين مختلف الجهات المعنية، وتطوير مشاريع ومبادرات ذات أهداف واضحة ومخرجات ملموسة تعزز التكامل بين البلدين.
انتقاد للمؤتمرات الخارجية وتمسك بالحوار الوطني
وفي سياق آخر يتصل بالأزمة السودانية الداخلية، وجّه وزير الخارجية انتقادات حادة للاجتماعات والمؤتمرات التي تُعقد خارج البلاد لبحث الوضع في السودان دون مشاركة الحكومة الرسمية، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات تتجاهل الملايين من المواطنين المقيمين بالداخل، متسائلاً عن حقهم الأصيل في تقرير مصير بلادهم.
وأكد سالم أن موقف القيادة يتلخص في أن كل من يرغب في تقديم المساعدة أو الاستماع للجمهور السوداني، عليه أن يتوجه إلى الداخل والتحاور مع المواطنين بشكل مباشر على أرضهم. واستغرب عقد لقاءات في عواصم أوروبية مختلفة دون تمثيل أو دعوة للطرف الحكومي، مشيراً إلى أن قوى سياسية وأحزاباً ومنظمات شبابية ونسائية وممثلي المجتمع المدني يواصلون حواراتهم واجتماعاتهم بالداخل للوصول إلى حلول للأزمة.
وانتقد الوزير التجاهل الحاصل لتلك القوى الوطنية مقابل محاولات التعامل مع مجموعات وصفها بالصغيرة والتي لا تملك سنداً شعبياً، ومحاولة فرضها على المشهد العام، مؤكداً أن هذا النهج يعكس عدم احترام للدولة ومؤسساتها، وأن الخرطوم لا تعتبر نفسها معنية بأي نتائج تصدر عن لقاءات تُعقد بغيابها.
يُذكر أن السودان ي شهد ترتيبات لإطلاق حوار وطني شامل عبر مبادرة مستقلة من أطراف سودانية، حيث أُعلن سابقاً أن مؤسسات الدولة لن تتدخل في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته، بل ستقتصر مسؤوليتها على تقديم الدعم اللوجستي والأمني والضمانات القانونية والسياسية اللازمة للمشاركين.
قد يهمك أيضـــــــا :
بيان دولي يطالب بهدنة إنسانية في السودان ويدعم انتقالا سياسيا تقوده القوى المدنية
بن سلمان والبرهان يؤكدان على أهمية سيادة السودان وترحبب بتصنيف واشنطن لإخوان السودان بالإرهاب
إقرأ المزيد


