جريدة الإتحاد - 8/19/2026 1:19:48 AM - GMT (+4 )
دمشق (وكالات)
اتهم مسؤولون سوريون وأميركيون، أمس، إسرائيل بشنّ غارات على مطار عسكري خارج من الخدمة منذ أكثر من عِقد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ورغم أن الجيش الإسرائيلي، لم يتبنَ قصف المطار، إلا أن المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك اعتبر الغارات «تصعيداً غير ضروري»، من شأنه عرقلة جهود إرساء الاستقرار في المنطقة.
وأورد الإعلام الرسمي السوري، نقلاً عن مصدر عسكري، أن «طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف، فجر أمس، مدرج مطار أبو الضهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات».
وأسفر ذلك، وفق المصدر العسكري، عن أضرار مادية في بنية المطار، دون وقوع إصابات.
وكان مصدر أمني سوري طلب عدم كشف هويته أفاد، صباح أمس، عن غارات استهدفت المطار، حيث تتواجد قوات حماية تابعة لوزارة الدفاع، من دون تسجيل ضحايا. وندّدت الخارجية السورية في بيان بالغارات، معتبرة إياها «عدواناً غير مبرر»، في وقت تلتزم الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنّب التصعيد.
ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة العدوان بشكل واضح، واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية.
ولم تتبنَ إسرائيل تنفيذ الغارات، في حين اكتفى جيشها بالقول «لا تعليق».
وفي منشور على «إكس»، كتب المبعوث الأميركي، وهو سفير واشنطن لدى أنقرة، «نشعر بقلق بالغ إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية المؤكدة على قاعدة أبو الضهور الجوية»، والتي تُشكّل «تصعيداً غير ضروري لا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي».
ودعا الأطراف كافة إلى منح الأولوية للحوار المنطقي، بدلاً من حوادث عسكرية إضافية.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، تمّ قصف المطار بعد زيارة أجراها وفد عسكري تركي إلى المطار خلال الأيام القليلة الماضية، في إطار مساعٍ لإعادة تشغيله. وعقب سقوط النظام السابق، شنّت القوات الإسرائيلية مئات الضربات الجوية على سوريا تركّزت على أهداف عسكرية، وتوغّلت قواتها تباعاً خارج المنطقة العازلة في هضبة الجولان، التي تحتل أجزاء منها منذ عام 1967، حيث أعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح.
ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من تلك المنطقة.
جولات تفاوض
خلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع الشهر الماضي، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الانتهاكات لسيادة سوريا ووحدة أراضيها هي أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف، معرباً عن قلقه البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ورغم التوترات، عقدت سوريا وإسرائيل جولات تفاوض عدة على مستوى وزاري، لم تثمر وقفاً للهجمات الإسرائيلية التي لقيت تنديد دول عدة، منها الولايات المتحدة.
واتفق الجانبان، تحت ضغط أميركي، في يناير على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيداً لاتفاق أمني بين البلدين، لكن ذلك لم يوقف هجمات إسرائيل التي ندّدت بها الأمم المتحدة ودول غربية بينها الولايات المتحدة.
إقرأ المزيد


