جريدة الإتحاد - 8/19/2026 1:27:10 AM - GMT (+4 )
أحمد عاطف (القاهرة)
أوضح خبراء ومحللون أن توظيف إيران لمضيق هرمز كورقة ضغط سياسية وأمنية، بالتزامن مع استهداف السفن التجارية، يمثل تطوراً خطيراً تتجاوز تداعياته حدود الصراع الإقليمي، مؤكدين أن اضطراب حركة السفن عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
وأكد الدكتور كاظم ياور، الباحث في السياسات الاستراتيجية، أن استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط سياسية وأمنية يتجاوز مسألة الصراع الإيراني الأميركي الممتد منذ عقود، موضحاً أن التطورات، إلى جانب الأحداث والتوترات العسكرية والسياسية الأخيرة، أسهمت في إدخال المضيق كعامل جديد في دائرة الصراعات الإقليمية والدولية.
وذكر ياور، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن ملف مضيق هرمز خرج من إطار الصراع الإيراني الأميركي، وأصبح يحمل أبعاداً إقليمية ودولية أوسع، لافتاً إلى أن توظيف المضيق في هذه الصراعات أسهم في خلق موجة جديدة من التوترات طالت دول المنطقة.
وأشار إلى أن المصالح الاقتصادية والسياسية لعدد من دول المنطقة أصبحت تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب اضطراب الملاحة في المضيق، موضحاً أن التعامل مع هذه المصالح من خلال أدوات الضغط السياسي والاقتصادي يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة، ويضع العديد من الدول أمام تحديات تتجاوز الجانب الأمني لتصل إلى الاقتصاد والطاقة والتجارة.
ولفت ياور إلى أن استمرار التوترات يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الإقليمي والعالمي، في وقت تواجه فيه الكثير من البلاد بالفعل تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة، مؤكداً أن استخدام مضيق هرمز كأداة للضغط الجيوسياسي أدى إلى ظهور ملفات وأزمات جديدة لم تكن دول المنطقة بحاجة إليها، مشيراً إلى أن تداعيات الأزمة لم تعد تقتصر على إيران والولايات المتحدة، وإنما باتت تشمل دول المنطقة ودولاً أوروبية ومصالح اقتصادية دولية واسعة.
ودعا الباحث في السياسات الاستراتيجية إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لضمان حرية الملاحة والحفاظ على حقوق الدول وفقاً للقواعد والاتفاقيات الدولية.
تداعيات
من جانبه، أكد اللواء الركن الدكتور محمد عاصم شنشل، الخبير العسكري والاستراتيجي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تحويل الممرات البحرية الدولية إلى أدوات في الصراعات السياسية والعسكرية يرفع مستوى المخاطر أمام السفن التجارية وشركات النقل، مشيراً إلى أن تداعيات ذلك لا تتوقف عند الجانب الأمني، وإنما تمتد إلى تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
إقرأ المزيد


