وكالة أنباء الإمارات - 8/26/2026 8:31:50 PM - GMT (+4 )
عمّان في 26 أغسطس / وام / وقع صندوق أبوظبي للتنمية عددا من العقود والاتفاقيات النوعية مع الحكومة الأردنية تجسّد التزام الجانبين بمواصلة ترسيخ الشراكة التنموية خلال زيارة وفد الصندوق برئاسة سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام الصندوق.
فقد وقّع الصندوق اتفاقية تمويل مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي في المملكة الأردنية الهاشمية لدعم الموازنة العامة للحكومة الأردنية بقيمة نحو 1.1 مليار درهم ، ما يعادل 300 مليون دولار أمريكي، بما يعزز قدرة المملكة على تنفيذ برامجها وخططها التنموية، ومواصلة مسارها نحو تحقيق الاستقرار المالي المستدام.
ويأتي التمويل ضمن إطار النهج الإماراتي الراسخ في مساندة جهود التنمية في الدول الشقيقة، وتعزيز قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات الاقتصادية وتمكينها من توجيه مواردها نحو تطوير القطاعات الحيوية، بما يعزز مقومات النمو وكفاءة الاقتصاد الوطني وقدرته على الاستفادة من الفرص التنموية المتاحة.
كما شهد صندوق أبوظبي للتنمية توقيع عقدي تزويد الغاز الطبيعي لمدينتي الروضة والموقر الصناعيتين وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية والشركات المنفذة، وذلك ضمن مشروع إنشاء شبكة أنابيب لربط المدن الصناعية بخط الغازالطبيعي، بتمويل من الصندوق بقيمة 70 مليون دولار أمريكي،في إطار البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي للحكومة الأردنية، بما يسهم في تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، وخفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي الأردني.
ويكتسب المشروع أهمية استراتيجية من خلال توفير مصدر مستدام وموثوق للطاقة، وتعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المدن الصناعية. كما يسهم في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الصناعية، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرصاً جديدة للتشغيل والإنتاج.
وشهد صندوق أبوظبي للتنمية توقيع عقد تنفيذ المشروعين وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الأردنية وشركة تروجان للمقاولات العامة لتصميم وتنفيذ مشروع بناء وتجهيز عدد من المدارس التقنية الحكومية، بقيمة 40 مليون دولارأمريكي، ضمن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي للحكومة الأردنية. وسيسهم المشروع في إعداد وتأهيل الكفاءات المهنية، بما يلبي احتياجات سوق العمل الأردني، ويدعم مختلف القطاعات والمنشآت الاقتصادية بالكوادر المؤهلة.
يتضمن المشروع بناء وتشييد خمس مدارس للتعليم المهني والتقني وتجهيزها بالمعدات اللازمة، بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 2,325 طالباً وطالبة، موزعة على مدارس القويسمة (600 طالب)، وإربد – زبدة فركوح (450 طالباً)، وجرش (375 طالباً)،والمفرق – رحاب (450 طالباً)، والأغوار الشمالية (450 طالباً). وتوفرهذه المدارس مجموعة متنوعة من التخصصات المهنية والتقنية، تشمل الهندسة والزراعة والبناء والإعلام الإبداعي والسياحة والسفر،وتستهدف الطلبة من الذكور والإناث بمختلف الأعمار، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم المهني والتقني وتلبية احتياجات سوق العمل.
جاءت زيارة وفد صندوق أبوظبي للتنمية، لتؤكد عمق هذه الشراكة وما تحظى به من دعم واهتمام يعكس حرص البلدين على مواصلة تطوير آفاق التعاون التنموي والاقتصادي، ويخدم الأولويات الوطنية، ويعزز ركائز الشراكة الإماراتية–الأردنية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وشهدت الزيارة التي شكلت محطة مهمة ومؤثرة في مسيرة التعاون التنموي بين صندوق أبوظبي للتنمية والحكومة الأردنية عقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في المملكة.
وبهذه المناسبة، أكَّد دولة الدكتور جعفر عبدالفتاح حسان، رئيس مجلس الوزراء في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة على عُمق العلاقات الأخوية الوثيقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ومستوى التعاون الكبير والمتقدِّم بينهما، والذي يتجسَّد في المضي قُدُماً في تنفيذ العديد من المشاريع الاقتصادية والتنموية المشتركة.
وأعرب عن تقدير الأردن لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة؛ لدعمها جهود التنمية الاقتصادية في المملكة، والتي تأتي في إطار الشَّراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين الشقيقين وتعكس حرص قيادتيهما على المضي قُدُماً في تعزيز التعاون بينهما في جميع المجالات، خصوصاً الاقتصادية والتنموية.
كما أثنى دولة رئيس مجلس الوزراء على الدَّور الذي يقوم به صندوق أبوظبي للتنمية في دعم تنفيذ مشاريع استراتيجية وضرورية في المملكة، مؤكِّداً أهمية البناء على هذه الشَّراكة وتوسيعها في مجالات أخرى تخدم مصالح البلدين الشَّقيقين.
ومن جانبه قال سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: "إن العلاقات الاستثنائية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية تمثل نموذجاً راسخاً للتعاون البنّاء، وهي علاقات تستند إلى إرث طويل من الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة، وتحظى باهتمام وحرص كبيرين من قيادتي البلدين الشقيقين. ونعتز في صندوق أبوظبي للتنمية بالشراكة التاريخية مع الحكومة الأردنية، وبالدور الذي يقوم به الصندوق في مساندة جهوده التنموية ودعم خططها وأولوياتها الوطنية".
وأكد التزام الصندوق بمواصلة دعم مسارات التنمية وتعزيز هذه الشراكة والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، من خلال تمويل المشاريع والبرامج التنموية ذات الأثر المستدام، بما يسهم في دعم الاقتصاد الأردني، وتعزيز قدرته على تحقيق أهدافه التنموية، وترسيخ أسس مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة للشعب الأردني الشقيق.
من جانبها، قالت معالي زينة زيد طوقان، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في المملكة الأردنية الهاشمية: "تعكس اتفاقية دعم الموازنة العامة الموقعة اليوم، عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتؤكد الدور المحوري لصندوق أبوظبي للتنمية كشريك فاعل في دعم مسيرة الاستقرار الاقتصادي والتنمية في المملكة. ويمثل هذا التعاون رافداً مهماً يدعم جهود الحكومة في تنفيذ برامجها الوطنية، وتعزيز متانة الاقتصاد الأردني وقدرته على مواصلة مسار النمو المستدام، بما يرسّخ أسس التعاون الاقتصادي بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون المستقبلي بما يخدم المصالح المتبادلة وتطلعات البلدين والشعبين الشقيقين".
ومن جهته قال معالي الدكتور عبد الحكيم الشبلي، وزير المالية في المملكة الأردنية الهاشمية، "إن اتفاقية دعم الموازنة العامة الموقّعة مع صندوق أبوظبي للتنمية تمثل خطوة نوعية في مسار التعاون المشترك، وتوفر دعماً مهماً للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة. وأضاف أن هذا التمويل يعكس الثقة بقدرة الاقتصاد الأردني على مواصلة تنفيذ أولوياته التنموية، ويعزز جهود الحكومة في المضي نحو تنفيذبرامجها الاقتصادية بما يدعم فرص النمو ويرفع من قدرة المملكة على مواجهة التحديات المالية والاقتصادية، مؤكداً أن الشراكة مع صندوق أبوظبي للتنمية تشكّل نموذجاً للتعاون التنموي القائم على رؤية مشتركة تحقق أثراً مستداماً يخدم البلدين.
وخلال الزيارة، عقد صندوق أبوظبي للتنمية سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع رئاسة مجلس الوزراء في المملكة الأردنية الهاشمية، ووزارة التخطيط والتعاون الدولي، ووزارة المالية الأردنية، ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والجهات الحكومية الأردنية، بما يعكس عمق الشراكة التنموية بين الجانبين وحرصهما على تعزيز التنسيق المشترك.
وركزت اللقاءات على استعراض سير العمل في المشاريع والبرامج التي يموّلها الصندوق، ومتابعة مراحل تنفيذها ومستوى الإنجاز المحقق فيها.
كما تناولت الاجتماعات مناقشة الأولويات التنموية للحكومة الأردنية، والاطلاع على خططها ومشروعاتها المستقبلية، بما يتيح استكشاف مجالات جديدة للتعاون وتوجيه التمويلات نحو القطاعات ذات الأولوية
ويجسّد هذا التعاون نهجاً إماراتياً يقوم على بناء شراكات تنموية مستدامة تتجاوز الاستجابة للاحتياجات الآنية إلى دعم القدرات الاقتصادية والمؤسسية على المدى البعيد، بما يعزز قدرة الدول الشريكة على تحقيق أهدافها التنموية والاستفادة من إمكاناتها الوطنية.
جدير بالذكر، أن العلاقة الاستراتيجية بين صندوق أبوظبي للتنمية مع المملكة الأردنية الهاشمية بدأت منذ عام 1974، موّل خلالها الصندوق العديد من المشاريع التنموية في الأردن، تجاوزت قيمتها 9.4 مليار درهم، حيث شملت قطاعات حيوية وأسهمت في دعم مسيرة التنمية، وتطوير البنية التحتية، والارتقاء بجودة الحياة.
إقرأ المزيد


