جريدة الإتحاد - 8/27/2026 10:39:09 PM - GMT (+4 )
أبوظبي (الاتحاد)
تسجل «الاتحاد للطيران» إنجازاً وطنياً جديداً في مسيرة الطيران الإماراتي، مع تأهل الكابتن هدى المسلمي كأول امرأة إماراتية مدربة للطيارين في دولة الإمارات. وبعد أن شقّت طريقاً جديداً للمرأة الإماراتية في قمرة القيادة، تنتقل إلى دور جديد تُسهم من خلاله في إعداد وتأهيل الطيارين الذين سيسيرون على خطاها.
ويأتي الإعلان عن هذا الإنجاز بالتزامن مع يوم المرأة الإماراتية، ليجسد نموذجاً ملهماً لطموح ابنة الإمارات وما يمكنها تحقيقه ولا تتوقف أهمية إنجاز الكابتن هدى عند كونها الأولى، بل تمتد إلى الدور الذي تؤديه اليوم في إعداد وتأهيل الطيارين الذين سيحلقون في سماء المستقبل، ليصبح أثر مسيرتها أكبر من إنجاز فردي، ويمهد الطريق لطموحات وإنجازات جديدة.
ويتوّج هذا الإنجاز مسيرة تمتد لأكثر من عقدين من الخبرة في عالم الطيران. حيث بدأت الكابتن هدى مسيرتها في القطاع عام 2003، وانضمت إلى الاتحاد للطيران عام 2014، وفيها تدرجت من مساعد طيار إلى كابتن في عام 2023، قبل أن تتأهل كمدربة معتمدة في عام 2026.
وهي تحمل حالياً اعتماداً للطيران على طراز بوينغ 787، وسجلت أكثر من 10 آلاف ساعة طيران، بعد خبرة سابقة على طائرات إيرباص A330 وA340 وبوينغ 777، كما تحمل درجة البكالوريوس في إدارة الطيران ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال ونظم المعلومات.
وفي هذه المناسبة قالت الكابتن هدى المسلمي: «أن تكون الأول يعني أن تتقدم قبل أن يكون هناك طريق تسير عليه. وحين لا تكون هناك خريطة، تتعلم أن تهتدي بوضوح هدفك، وأن تحوّل التحديات إلى قوة، وأن تواصل التقدم نحو ما بدا يوماً بعيد المنال. هذه هي الروح التي غرستها فينا دولة الإمارات؛ وطن لم ينتظر المستقبل يوماً، بل امتلك دائماً الشجاعة لصناعته. بالنسبة لي، لم يكن السبق يوماً مجرد لقب، بل مسؤولية بأن أضمن ألا أكون الأخيرة، وأن أفتح الطريق أمام المزيد من بنات الإمارات ليحلّقن بطموحاتهن، ويتفوقن، ويصلن إلى آفاق أبعد».
وفي دورها التدريبي، تتولى الكابتن هدى اليوم إعداد وتأهيل الجيل القادم من الطيارين، وهي مسؤولية تنظر إليها باعتبارها واجباً مهنياً ووطنياً في آن واحد. وخلال الأشهر الأولى من توليها مهامها الجديدة، درّبت طيارين من جنسيات ومستويات خبرة مختلفة، ومع كل طيار تسهم في تدريبه، تتحول مسيرتها التي بدأت بالريادة إلى طريق يمهّد المجال أمام الآخرين.
واليوم، تحوّل الكابتن هدى هذه المسؤولية إلى أثر يمتد إلى الآخرين. ففي دورها الجديد، تتولى إعداد وتأهيل الجيل القادم من الطيارين، في مهمة تراها مسؤولية مهنية ووطنية في آن واحد. وخلال الأشهر الأولى من توليها مهامها الجديدة، درّبت طيارين من جنسيات ومستويات خبرة مختلفة، ومع كل طيار تسهم في تدريبه، تتحول مسيرتها التي بدأت بالريادة إلى طريق يمهّد المجال أمام الآخرين.
وقالت الدكتورة نادية بستكي، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية والشؤون الحكومية والمؤسسية في الاتحاد للطيران: «في الاتحاد للطيران، نحلق بطموحات وطننا الحبيب عالياً. ويجسد إنجاز الكابتن هدى ما يمكن تحقيقه حين تجتمع الموهبة والعزيمة والفرصة. وبوصولها إلى آفاق جديدة للمرأة الإماراتية في قطاع الطيران، فقد وسّعت آفاق الطموح أمام من سيأتين بعدها. واليوم، بصفتها كابتن تدريب، تواصل حمل هذه المسؤولية، وتسهم في إعداد الطيارين الذين سيشكلون مستقبل القطاع. ويعكس نجاحها رؤية قيادة دولة الإمارات في تمكين المرأة الإماراتية لتكون رائدة وتترك بصمتها، كما يجسد ذلك التزامنا بالارتقاء بالكفاءات الوطنية إلى أعلى المستويات في قطاع الطيران عالمياً».
وتُمثل قصة الكابتن هدى واحدة من قصص نجاح عديدة تحلّق في سماء الاتحاد للطيران، التي لطالما عملت على رعاية المواهب وصقل قدراتها لتصبح رائدة في مختلف مجالات الطيران. وتمثل المرأة الإماراتية اليوم 75% من إجمالي المواطنين الإماراتيين العاملين في الاتحاد، وتسهم في مختلف مجالات الأعمال الإدارية والتشغيلية، من قمرة القيادة إلى مواقع صنع القرار. ومن المواهب الواعدة التي تخطو أولى خطواتها المهنية، إلى القيادات التي تسهم في رسم مستقبل الناقلة، يعكس حضور المرأة الإماراتية المتنامي التزام الاتحاد الراسخ بتهيئة الفرص أمامها للريادة والإلهام والمساهمة في دفع طموحات دولة الإمارات في قطاع الطيران إلى آفاق جديدة.
ومع كتابة دولة الإمارات فصلاً جديداً من قصة ريادتها في عالم الطيران، تواصل الاتحاد الاستثمار في بنات الإمارات اللواتي سيسهمن في قيادة طائراته وهندستها وصناعة مستقبل القطاع. فكل إنجاز يتحقق اليوم يصبح مدرجاً تنطلق منه الأجيال القادمة نحو آفاق أبعد، وطموحات أكبر، وإنجازات غير مسبوقة. ففي دولة الإمارات، الإنجاز الأول لا يكون الأخير أبداً، بل هو بداية لقصة جديدة.
إقرأ المزيد


