جريدة الإتحاد - 8/28/2026 12:21:43 AM - GMT (+4 )
تحتفي الإمارات اليوم بالمرأة ليس بوصفها نصف المجتمع وإنما بنصفٍ حملَ مع نصفه الآخر مسؤولية بناء وطن، فكانت شريكة الحلم، وصانعة الإنجاز، وحاضرة في كل مشهد من مشاهد الإمارات الحديثة.
ما وصلت إليه المرأة الإماراتية ثمرة رؤية راسخة أرستها القيادة الرشيدة، وجعلت من تمكينها خياراً وطنياً ومساراً ثابتاً في مسيرة التنمية. وقد أولى قائد المسيرة المباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، المرأة الإماراتية دعماً متواصلاً، إيماناً بدورها شريكاً أصيلاً في صناعة المستقبل، وحرص سموه -على خطى الوالد المؤسس زايد الخير طيّب الله ثراه- أن تتوافر لها الفرص التي تتيح إطلاق طاقاتها والمشاركة الفاعلة في مختلف ميادين العمل الوطني. قيادة لم تكتفِ بفتح الأبواب أمام المرأة، بل دفعتها إلى العبور بثقة، ومنحتها المساحة لتثبت أن الاستثمار في المرأة استثمار في قوة الإمارات ومستقبلها.
وفي يوم المرأة الإماراتية هذا العام، تأتي الرسالة أكثر وضوحاً مع شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، الذي اختارته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، قائدة مسيرة العمل النسائي، ليكون عنواناً لمرحلة جديدة لا تتوقف عند الاحتفاء بما تحقق، بل تنظر إلى ما يمكن أن يتحقق غداً.
التجربة الإماراتية تنظر إلى تمكين المرأة باعتباره شراكة وطنية. فالمرأة الإماراتية التي وصلت إلى مواقع القيادة، وخاضت ميادين الدبلوماسية والعلوم والفضاء والاقتصاد والطب والتعليم وريادة الأعمال، لم تغادر دورها في الأسرة، ولم تتخل عن هويتها وقيمها، بل حملت كل ذلك معها إلى مواقع الإنجاز.
وهنا تستحق عبارة «أخت الرجال» أن تُقرأ بمعناها الإماراتي الأصيل، فهي ليست مجرد مجاملة عابرة، ولكنه وصف لامرأة وقفت إلى جانب أخيها الرجل في معركة البناء، كما وقف إلى جانبها أب وأخ وزوج وابن آمنوا بأن نجاحها نجاح للوطن. وهذا تحديداً ما تؤكده رسالة هذا العام.
الإنجاز الأكبر لا يُقاس بعدد المناصب ولا بالأرقام وحدها، فهناك أم تصنع جيلاً، وطالبة تصنع مستقبلاً، ومعلمة تبني العقول، وطبيبة تنقذ حياة، ومهندسة تشارك في صناعة الغد، وموظفة تؤدي عملها بإخلاص. هؤلاء جميعاً هنّ صورة الإمارات التي أرادتها «أم الإمارات»: امرأة معتزة بهويتها، واثقة بقدراتها، منفتحة على المستقبل.
في يوم «أخت الرجال»، نقول للمرأة الإماراتية: لم تكوني يوماً على هامش الحكاية، بل كنتِ في قلبها. واليوم، ومع «بنظهر الأقوى والأفضل»، نثق بما ستصنعينه غداً. فالمسيرة مستمرة، والإمارات التي راهنت عليكِ بالأمس، تراهن عليكِ أكثر للمستقبل.
إقرأ المزيد


