جريدة الإتحاد - 8/28/2026 12:21:53 AM - GMT (+4 )
وفقًا لدراسة جديدة حللت بيانات أكثر من نصف مليون حالة حمل في السويد وتشيلي وسنغافورة، قد يُساعد الذكاء الاصطناعي في تحديد النساء والأطفال المعرضين لخطر مشاكل صحية خطيرة في مراحل مبكرة من الحمل. وقد تفوقت نماذج التعلم الآلي، التي استخدمت المعلومات المتاحة خلال الأسابيع الأربعة عشر الأولى من الحمل، بشكل عام على أساليب التقييم المبكر للمخاطر المستخدمة حاليًا.
تشير النتائج، المنشورة في مقال بمجلة أبحاث الإنترنت الطبية (Journal of Medical Internet Research) تحت عنوان "التنبؤ بمخاطر الحمل في الثلث الأول باستخدام التعلم الآلي: دراسة متعددة المراكز لتطوير نموذج"، إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يدعم في نهاية المطاف رعاية ما قبل الولادة أكثر تخصيصًا وإنصافًا.
كما وجدت الدراسة أن العوامل الاجتماعية والديموغرافية كانت من بين أهم المؤشرات في بعض المجتمعات، مما يُسلط الضوء على معلومات قد تغفلها تقييمات المخاطر التقليدية.
اقرأ أيضا... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أدوية تُبطئ تطور مرض نادر
في السويد وتشيلي، أظهرت نماذج التعلم الآلي الأفضل أداءً قدرةً فائقةً على التمييز بين حالات الحمل عالية الخطورة ومنخفضة الخطورة مقارنةً بالأساليب الحالية. أما في سنغافورة، فكان التحسن أقل، ولكنه لا يزال ذا دلالة إحصائية.
وتسلط الدراسة الضوء أيضًا على تحدٍّ هام: لم يُظهر نموذج واحد أداءً متساويًا في جميع المجتمعات. فبينما أظهر النموذجان السويدي والسنغافوري توافقًا معقولًا بين المخاطر المتوقعة والملاحظة، كان النموذج التشيلي أقل دقةً في المعايرة. وهذا يشير إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في رعاية ما قبل الولادة قد تحتاج إلى تصميم مُخصَّص واختبار دقيق بما يتناسب مع المجتمعات التي تُستخدم فيها.
ويؤكد الباحثون أن هذه النماذج ليست بديلًا عن المتخصصين في الرعاية الصحية، بل يمكن أن تُستخدم كأدوات لدعم اتخاذ القرارات، لمساعدة الأطباء في تحديد حالات الحمل التي قد تستفيد من مراقبة دقيقة أو تدخل مبكر.
وتشير الدراسة إلى مستقبلٍ لا يقتصر فيه تقييم مخاطر ما قبل الولادة على التاريخ الطبي فحسب، بل يشمل أيضًا العوامل الاجتماعية والديموغرافية والسلوكية التي قد تؤثر على الحمل.
مصطفى أوفى (أبوظبي)
إقرأ المزيد


