وكالة أنباء الإمارات - 8/28/2026 10:07:55 PM - GMT (+4 )
أبوظبي في 28 أغسطس/ وام / من حضور بدأ في المجالات الطبية والتمريضية والإدارية، إلى مواقع القيادة والتخصصات العسكرية النوعية والمتقدمة، قطعت المرأة الإماراتية مسيرة لافتة في القوات المسلحة، أثبتت خلالها أن الكفاءة والاستعداد والاحترافية هي الأساس في تحمل المسؤولية وخدمة الوطن.
وتواصل هذه المسيرة تطورها في ظل منظومة متكاملة من التمكين، لتصل مشاركة المرأة اليوم إلى مجالات الطيران والهندسة والعمليات الميدانية والدفاع الجوي، وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتقنيات الحديثة.
وبدأت المرأة الإماراتية حضورها في القوات المسلحة، منذ السنوات الأولى لقيام الاتحاد، قبل أن تتوسع مشاركتها تدريجيا لتشمل مختلف التخصصات العسكرية والميدانية والفنية، وصولا إلى الرتب العسكرية المتقدمة والمشاركة في المهام الوطنية والدولية.
وجاء هذا التطور في إطار رؤية آمنت بأن المرأة شريك أساسي في بناء الوطن وحمايته وصون مكتسباته، مدعومة بمنظومة من التعليم والتدريب والتأهيل والاستثمار في الإنسان.
وشكل تأسيس مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية محطة مفصلية في هذه المسيرة، إذ وفرت مساراً متخصصا لإعداد الكوادر النسائية وتأهيلها وفق أعلى معايير التدريب والانضباط، وفتحت أمام المرأة آفاقاً أوسع للتخصص في المجالات العسكرية.
وتجسد المدرسة رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، في إتاحة المجال أمام المرأة لخدمة وطنها، وهي الرؤية التي واصلت القيادة الرشيدة دعمها وترسيخها.
ومع مرور الوقت، لم يعد حضور المرأة محصوراً في المجالات الطبية والإدارية، بل امتد إلى الطيران والهندسة والاتصالات والعمليات الميدانية والوحدات القتالية والقوات الجوية والدفاع الجوي، إلى جانب التدريب والإدارة والبعثات والمهام العسكرية الدولية.
وأكدت المرأة الإماراتية أن حضورها يمثل قيمة مضافة للمنظومة الدفاعية، من خلال الكفاءة والانضباط والقدرة على تحمل المسؤولية والعمل في مختلف الظروف، كما أسهمت مشاركتها في رفد القوات المسلحة بكفاءات وطنية متخصصة ودعم التدريب والتطوير والمهام الميدانية والإنسانية والدولية، مستفيدة من برامج تدريب وتأهيل شاملة تجمع بين الجوانب العسكرية والميدانية والتخصصية، وبرامج القيادة والإدارة والتطوير المستمر.
وفي امتداد لهذا التطور، تمثل مشاركة المرأة الإماراتية في المهام الدولية رسالة تعكس مستوى الكفاءة والجاهزية التي وصلت إليها، وتتيح لها اكتساب خبرات ميدانية وإنسانية متنوعة والتفاعل مع كوادر عسكرية من مختلف دول العالم، كما تبرز هذه المشاركات إسهام دولة الإمارات في دعم الأمن والاستقرار والسلام، والدور الفاعل للمرأة الإماراتية في هذه الجهود.
ومع تنوع المسؤوليات، كان وصول المرأة إلى المناصب والرتب القيادية محطة مهمة في تعزيز حضورها وتقديم نماذج ملهمة للأجيال القادمة.
وترى المقدم فاطمة المرشودي أن هذه النجاحات أكدت أن الكفاءة والجدارة هما الأساس في تحقيق التقدم، وأن القيادات النسائية تمثل رسالة واضحة للفتيات والشابات بأن الطموح والعمل الجاد يفتحان آفاقاً واسعة للمشاركة في خدمة الوطن، ويعززان النظر إلى المجال العسكري باعتباره خياراً مهنياً قائماً على التخصص والتطوير المستمر.
وتختصر المرشودي فلسفة حضور المرأة في القوات المسلحة في مفهوم الشراكة الوطنية، مؤكدة أن المرأة والرجل شريكان في مسيرة التنمية وخدمة الوطن، وأن ما وصلت إليه المرأة الإماراتية هو ثمرة رؤية قيادة آمنت بها، ودعم مستمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، ومنظومة متكاملة من التمكين أسهمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية في ترسيخها على مدى عقود.
وعلى المستوى الشخصي، قالت المرشودي إن النجاح في المجال العسكري لا يتعارض مع المسؤوليات الأسرية، وإنما يحتاج إلى تنظيم للوقت ووعي بالأولويات وأسرة داعمة تؤمن بأهمية الدور الذي تقوم به المرأة وتدعمها في مسيرتها، مؤكدة أن الأسرة والعمل يمكن أن يكملا بعضهما بعضاً عندما يتوافر التنظيم والتفاهم والدعم المتبادل.
وأشارت إلى أن الدافع الأول للاستمرار هو خدمة الوطن ورد جزء من جميله، إلى جانب الثقة التي توليها القيادة للمرأة الإماراتية، مضيفة أنها تجد في كل مرحلة من مسيرتها فرصة جديدة للتعلم واكتساب الخبرات، ولذلك تحرص دائما على أن تكون أفضل مما كانت عليه بالأمس، وأن تترك أثرا إيجابيا في المكان الذي تعمل فيه.
ودعت المرشودي المرأة الإماراتية الطامحة لدخول المجال العسكري، إلى أن تثق بقدراتها، والاستفادة من الفرص التي يوفرها الوطن، والاستعداد الدائم للتعلم والتطوير، مؤكدة أن كل إنجاز تحققه المرأة يمثل إضافة إلى مسيرتها وإسهاما في خدمة الوطن.
إقرأ المزيد


