جريدة الإتحاد - 9/1/2026 6:20:03 PM - GMT (+4 )
دبي (الاتحاد)
افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، ومعالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إلى جانب ديفيد لين، الرئيس التنفيذي لشركة «إندي» (inD)، رسمياً أمس فعاليات الدورة الخمسين من معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026 في مركز دبي التجاري العالمي.
وتمثّل هذه الدورة محطة تاريخية للحدث الرائد الذي يجمع أكثر من 1500 عارض وآلاف المشاركين من أكثر من 120 دولة حتى الثالث من سبتمبر الجاري، حيث اطّلع الحضور خلال الجولة الافتتاحية على أحدث التقنيات والحلول التي ترسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة بمشاركة نخبة من أبرز الشركات العالمية.
وأكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، في كلمته الافتتاحية، أن دولة الإمارات تواصل تطوير واحدة من أكثر منظومات الطاقة تنوعاً في المنطقة لتعزيز أمن الطاقة وتسريع التحول نحو مصادر أنظف وأكثر استدامة.
وأشار معاليه إلى أن مسيرة الدولة تمتد من محطة براكة للطاقة النووية إلى أكبر مشروع عالمي يجمع بين الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة، بقدرة مخططة تبلغ 5.2 جيجاواط من الطاقة الشمسية وسعة تخزين بالبطاريات تصل إلى 19 جيجاواط ساعة.
وشدد معاليه على أن تحقيق مستقبل مستدام وآمن للطاقة يتطلب عملاً جماعياً يواكب الطلب العالمي المتزايد، داعياً إلى تسريع جهود كفاءة الطاقة، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الاستثمار في الربط الكهربائي بين الدول لبناء أنظمة مرنة تدعم تبادل الطاقة النظيفة بكفاءة أكبر، وتحويل الطموحات إلى شراكات تسهم في تسريع العمل.
شهد حفل الافتتاح كلمات رئيسية لنخبة من المتحدثين البارزين، حيث أكد معالي ياسر بن إبراهيم حميدان، وزير شؤون الكهرباء والماء في مملكة البحرين، الدور المحوري لمنطقة الشرق الأوسط كلاعب عالمي في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن توفير طاقة موثوقة ونظيفة يسهم في رسم ملامح الأسواق العالمية وتلبية متطلبات النمو المتسارع والتغيرات المناخية.
واستعرض معالي جوزيف أولاسونكانمي تيغبي، وزير الطاقة الاتحادي في نيجيريا، رؤية بلاده لبناء أنظمة طاقة تلبي الطلب المستقبلي من خلال بناء الثقة والمؤسسات والشبكات المشتركة، وقدمت معالي لوسي بيرغر، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، الرؤية الأوروبية لتحول قطاع الطاقة، مؤكدة التزام الاتحاد بتوفير الموارد لترجمة الإمكانات إلى خطوات عملية وبناء شراكات تجارية تحقق مرونة الأنظمة واستدامتها.
وقال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، إن تحوّل قطاع الطاقة يتطلب بناء أنظمة أكثر مرونة وأماناً، مدعومة بالاستثمار في شبكات الكهرباء وأنظمة التخزين والتحول الرقمي، لافتاً إلى أن أنظمة الطاقة التي تبنى خلال هذا العقد ستحدد مسار العمل المناخي والاقتصادي لعقود مقبلة.
وتجمع قمة القيادة، المنعقدة ضمن المعرض، هذه النقاشات تحت سقف واحد لتقديم رؤية عالمية حول مرونة الأنظمة وأمن الطاقة ومواجهة الطلب المتزايد.
ويشهد اليوم الأول من الحدث تنظيم أكثر من 30 جلسة بمشاركة نخبة من المتحدثين، من بينهم معالي الدكتور عبدالله حميد سيف الجروان رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، والمهندسة موزة النعيمي، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في وزارة الطاقة والبنية التحتية، وجنيفر غرانهولم، وزيرة الطاقة السابقة والحاكمة الـ47 لولاية ميشيغان الأميركية، والبروفيسورة راي كيون تشونغ، سفيرة كوريا الجنوبية السابقة لشؤون تغير المناخ والفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2007، وكريس سكيدمور، وزير الدولة المؤقت السابق لشؤون الطاقة في المملكة المتحدة.
وتتوزع الجلسات ضمن منتديات متخصّصة تشمل منتدى التميز التقني، ومنتدى معرض البطاريات، ومؤتمر إنترسولار الشرق الأوسط، ومنتدى تخزين الطاقة في الشرق الأوسط.
وعُقدت أمس أيضاً أولى جلسات سلسلة «دبي للقادة العالميين»، التي تنظمها دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي بالتعاون مع شركة «إندي»، لتجمع كبار القادة في مناقشات مغلقة حول السياسات والتكنولوجيا ورأس المال.
وتترقب الدورة الحالية توقيع عدد من مذكرات التفاهم الحصرية في يومها الثاني مع كبرى الشركات، بما في ذلك سيمنس، وهانيويل، وشنايدر إلكتريك، وبنك أبوظبي الأول، وهيتاشي إنرجي، و«يونيون آيرون آند ستيل»، مما يعزّز مكانة المعرض كوجهة رئيسية للاستثمارات الرأسمالية في بنية قطاع الطاقة العالمية.
سهيل المزروعي: 35 % مستهدف الإمارات للطاقة النظيفة بحلول 2030 - 2031
دبي (وام)
أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، رفع دولة الإمارات مستهدف الطاقة النظيفة، التي تشمل الطاقة النووية والمتجددة، إلى 35% بحلول عامي 2030 - 2031.
وأوضح معاليه، أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب تنفيذ مشاريع جديدة، وتعزيز المنافسة، وتوسيع الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص في مجال توليد الطاقة، مشيراً إلى أن الدولة تواصل مراقبة استراتيجية الطاقة وتحديثها استجابة لانخفاض التكلفة والتطور المستمر في التقنيات.
وتمتلك دولة الإمارات استراتيجية طويلة الأمد لتنويع مصادر توليد الطاقة، والمحافظة على فائض يضمن تأمين احتياجات جميع السكان تحت مختلف الظروف، وفي هذا السياق، أشار معالي وزير الطاقة والبنية التحتية إلى استمرار تطوير الشبكات والمحطات الجديدة بهدف خفض الفاقد، ورفع الكفاءة، وتحقيق أفضل أسعار لبيع الكهرباء مع العمل على خفضها مستقبلاً، لافتاً إلى أن أسعار الطاقة المتجددة تشهد انخفاضاً مستمراً بفضل التوسع في المشاريع والتطور التقني.
وشهدت تقنيات تخزين الطاقة تطوراً كبيراً، حيث أصبحت البطاريات قادرة على تخزين الطاقة لمدة تصل إلى 24 ساعة بأسعار تنافسية، بعد أن كانت تقتصر على ساعتين أو ثلاث ساعات، وأكد معالي سهيل بن محمد المزروعي أن هذا التطور أتاح للطاقة الشمسية توفير الإمدادات على مدار الساعة لتصبح مماثلة للغاز الطبيعي أو الطاقة النووية وغيرها من المصادر الدائمة، وبأسعار مشجعة وتنافسية تفوق نظيرتها التقليدية، فضلاً عن تميّزها بالاستدامة وعدم التسبب في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يعكس نجاح الاستراتيجية الإماراتية التي ستواصل تعزيز قدرات الدولة في هذا المجال.
وفي ما يتعلق بدور القطاع الخاص، أوضح معاليه أن قطاع توليد الطاقة في الدولة مفتوح منذ فترة طويلة، حيث أسهم قرار خصخصته قبل عشرات السنوات في خفض التكلفة، وتعزيز التنافسية، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة، لتصبح الإمارات من أفضل الدول من حيث كلفة الكهرباء.
إقرأ المزيد


