وكالة أنباء الإمارات - 9/2/2026 6:59:34 PM - GMT (+4 )
أبوظبي في 2 سبتمبر/وام/ ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، اجتماع مجلس الوزراء بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم" ترأست اليوم اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر الوطن بأبوظبي... ومع بداية موسمنا الحكومي الجديد لدينا ثلاثة رسائل لفريق عملنا: رسالتنا الأولى: نحن لا ننتظر الظروف المثالية حتى نستمر في إنجازاتنا... مشاريعنا مستمرة واقتصادنا في نمو وأسواقنا تعمل بكامل طاقتها... وفعالياتنا تستقبل العالم... الإمارات لا تتوقف... ولن تتوقف.
رسالتنا الثانية: بدأنا العمل في أكبر مشروع تحولي للخدمات الحكومية عن طريق الذكاء الاصطناعي المساعد... مشروعنا استراتيجي ووطني ومستقبلي ونراهن عليه في إحداث نقلة نوعية حكومية... ورسالتنا لجميع فرق العمل أن تكون جزءاً من هذا التحول الاستراتيجي لحكومة الإمارات.
رسالتنا الثالثة: الثقة التي بنتها دولة الإمارات عبر عقود هي العملة التي نراهن عليها… ثقة تم بناؤها عبر تطوير التشريعات والأنظمة والسياسات وعبر موارد ضخمة في أفضل بنية تحتية في العالم... وعبر سمعة تم ترسيخها وعلاقات دولية تم بناؤها".
كما قال سموه "واعتمدنا اليوم أثناء جلسة مجلس الوزراء إطلاق وبدء استخدام "نظام مستشار الذكاء الاصطناعي لمجلس الوزراء"... خطوة جديدة في تطوير صناعة القرار الحكومي... وتسريع دراسة السياسات والمشاريع والمبادرات ... ورفع جودة المخرجات الحكومية... يعمل النظام من خلال 32 مساعداً للذكاء الاصطناعي متخصصين بتحليل السياسات والتشريعات والاستراتيجيات والأنظمة وتقييم آثارها واستعراض أفضل الممارسات العالمية وتقديم التوصيات... وسيعمل النظام مع الوزراء 24 ساعة لمتابعة القرارات وتنفيذها... حكومة الإمارات لا تتوقف... وقراراتها مستمرة... هدفنا حكومة أكثر كفاءة، وقرارات أسرع وأدق".
وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد " كما اطلعنا اليوم في مجلس الوزراء على برنامج تطوير قدرات المعلمين والتربويين بأدوات الذكاء الاصطناعي... الهدف تدريب 22 ألف معلم وتربوي على توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في التعليم والتقييم وتحليل المناهج وتخطيط الدروس وتعزيز روح الابتكار لدى الطلاب... التحولات التقنية الكبيرة ستغير من واقع وعمليات التعليم وأدواته... وحتى يمارس المعلم دوره الجديد لا بد أن يتحول أيضاً إلى متعلم دائم... لأننا إذا علمنا أبناءنا اليوم كما علمناهم بالأمس فإننا نسلب منهم الغد... دولة الإمارات من أولى دول العالم التي طورت مناهج متكاملة لتعليم الذكاء الاصطناعي للطلاب عبر كافة المراحل... واعتمدنا اليوم أيضاً آلية لتوفير هذا المنهج لوزارات التربية في كافة دول العالم ليستفيد الجميع من التجربة الإماراتية".
كما قال سموه " اعتمدنا اليوم أجندة الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات التي ستُعقد من 8 إلى 10 نوفمبر المقبل... المنصة الوطنية التي نراجع فيها ما تحقق... ونرسم فيها المرحلة المقبلة لمسيرتنا الحكومية... دورة هذا العام عنوانها الجاهزية والمرونة... جاهزية في اقتصادنا... وفي إمداداتنا وخدماتنا اللوجستية... وفي مواردنا... وفي أسرنا... كما سنراجع خلالها تقدم الجهات في توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في عملها وخدماتها... وسنحتفي خلالها بالفائزين في الدورة الأولى من "جائزة أعوام الإمارات"... وندعو الجميع للمشاركة بقصصهم.. والإمارات اليوم أقوى بفرقها وإرادة أبنائها... وطموحنا لا تحده سماء بإذن الله".
وأضاف سموه " كما استعرضنا نتائج التحول الرقمي الحكومي للعام الماضي... حيث أنجزت الجهات الحكومية أكثر من 308 ملايين معاملة رقمية... و15.8 مليون تحميل للتطبيقات الحكومية... عبر 1633 خدمة رقمية... وبلغت نسبة رضا المتعاملين عن الخدمات ذات الأولوية 92%... كما نفذت الحكومة 471 مشروعاً للتحول الرقمي... وفي التنافسية العالمية، جاءت الإمارات الأولى عالمياً في مؤشرات منها البنية التحتية للاتصالات والمهارات الرقمية وتبني الذكاء الاصطناعي وصُنّفت ضمن الفئة الأعلى في مؤشر الأمن السيبراني... نتائج تؤكد أن رحلة التحول الرقمي مستمرة... وأن الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هو استثمار في جودة الخدمات الحكومية ومستقبلها".
وقال صاحب السمو " واعتمدنا خلال الاجتماع السياسة الوطنية للسياحة البيئية... كما استعرضنا نتائج تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر 2022-2030... والتي حققت تقدماً ملموساً في حماية النظم البيئية واستدامة الموارد الطبيعية... حيث ارتفع عدد المحميات الطبيعية إلى 55 محمية... مع إعادة تأهيل 4900 هكتار من الأراضي... وأضيفت مساحات خضراء تجاوزت 3.2 مليون متر مربع... مع ترقيم وحماية 341 ألف شجرة محلية... الحفاظ على بيئتنا مسؤولية وطنية... والاستثمار في مواردنا الطبيعية استثمار في جودة الحياة".
وتفصيلاً، أطلق مجلس الوزراء خلال جلسته نظام "مستشار الذكاء الاصطناعي لمجلس الوزراء"، في خطوة نوعية تهدف إلى دعم صناعة القرار الحكومي عبر تبني حلول الذكاء الاصطناعي المساعد (Agentic Ai) في أعمال مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للذكاء الاصطناعي والتنمية، وتوظيفها في تحليل السياسات والتشريعات والاستراتيجيات والأنظمة والبرامج والمبادرات المطروحة على المجلس، وتسريع دراستها بما يُعزز جودة المخرجات وكفاءة اتخاذ القرار الحكومي واستشراف الفرص والتحديات المستقبلية.
ويأتي النظام ضمن توجهات حكومة الإمارات لتوظيف واستخدام الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي، بما يُسهم في تطوير منظومة أكثر كفاءة ومرونة، تدعم اتخاذ قرارات قائمة على البيانات، وتُعزز جاهزية الحكومة لمتغيرات المستقبل. يرتكز النظام على مبادئ رئيسية تضمن الحفاظ على خصوصية المواضيع المعروضة، واستيفاء معايير الأمن السيبراني المعتمدة في دولة الإمارات، والعمل على دعم صناعة القرار الحكومي للمواضيع المعروضة على مجلس الوزراء من خلال الاستعانة بـــــــــــ (32) مساعداً للذكاء الاصطناعي يعملون على تقييم الآثار المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية المرتبطة بالمواضيع المعروضة على المجلس وعلى مستوى كافة المحاور، وربط المواضيع بأفضل الممارسات العالمية، ونتائج تطبيقها، إضافة إلى مراعاة الأولويات الوطنية لدولة الإمارات في دراسة المواضيع، وتقديم التوصيات اللازمة للموضوع وفق حزمة من المدخلات والمصادر المعتمدة.
كما اعتمد مجلس الوزراء نظاماً لإصدار قراراته ضمن إطار حوكمة مدعــوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي المساعــــــــــــــــــــــــــد(Agentic AI) وباستخدام مستشار الذكاء الاصطناعي لمجلس الوزراء، بما يضمن استمرارية أعمال الحكومة وسرعة اتخاذ القرارات.
وضمن جهود دولة الإمارات لدعم المشاريع المستقبلية وتنظيم استخدامات التقنيات الحديثة، وافق مجلس الوزراء على إصدار قرار بشأن تنظيم المركبات ذاتية القيادة في الدولة. يهدف القرار إلى وضع آليات وضوابط فحص وتسجيل وترخيص وتجديد المركبات ذاتية القيادة، وآليات العمل الخاصة بتجربة التقنيات الحديثة للمركبات، إضافة إلى تنظيم التزامات الأطراف ذوي العلاقة بالمركبات ذاتية القيادة (الوكيل، والمشغل، والراكب)، واختصاصات السلطات المختصة في ترخيص وتنظيم هذه المركبات على مستوى الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، بما يدعم الابتكار في هذا القطاع المستقبلي.
وسيساهم القرار في تشجيع تسخير استخدام الوسائل التقنية البديلة والصديقة للبيئة للحد من التلوث على الطرق والازدحام المروري، ومواكبة المستجدات العالمية التقنية الحديثة في المركبات وآلية قيادتها، إضافة إلى تعزيز برامج وسياسات الدولة للحفاظ على أمن وسلامة مستخدمي الطريق والتقليل من الحوادث المرورية المرتبطة بمثل هذه المركبات.
من جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على تعميم منهج الذكاء الاصطناعي على كافة مدارس الدولة الحكومية والخاصة، وذلك بعد أن تمت تجربته وتقييم نتائجه على مستوى المدارس الحكومية خلال الفترة الماضية، وتُعزز هذه الخطوة قيادة دولة الإمارات لمستقبل التعليم واستباقيتها في اغتنام فرص التطور والريادة في مثل هذه المجالات الاستراتيجية، ومواكبة التوجهات والأولويات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز الاستثمارات لمواكبة تأثيراته الاقتصادية والاجتماعية ودورها في تطوير مختلف القطاعات التنموية.
يهدف هذا المنهج للعمل إلى تمكين الأجيال القادمة بالمهارات والمعارف اللازمة في الذكاء الاصطناعي للاستعداد للمستقبل ومتطلباته وإعدادهم بالصورة الأمثل بتعليمهم متطلبات الذكاء الاصطناعي من الناحية الفنية، وترسيخ وعيهم بأخلاقيات استخدامه، وتعزيز فهمهم لبيانات وخوارزميات وتطبيقات ومخاطر الذكاء الاصطناعي، مما يعكس التزام الدولة ببناء جيل متمكن من أدوات المستقبل، حيث تم تطوير المنهج ليكون نموذجاً رائداً في التعليم ومستنداً على أفضل الممارسات العالمية وتبني جميع النماذج الرائدة لتغطية كاملة للمجالات الأساسية للكفاءة في الذكاء الاصطناعي. المنهج هو برنامج متكامل لبناء قدرات أكثر من 22 ألف من المعلمين في الذكاء الاصطناعي بهدف تمكين المعلمين بالقدرات والأدوات والتدريب اللازم لتمكينهم من تدريس الطلبة، ومواكبة المتغيرات المتسارعة في هذا المجال.
كما وافق مجلس الوزراء على وضع آلية لإتاحة ومشاركة هذا المنهج ومكوناته مع المجتمع التعليمي الدولي، بما يُحوّل التجربة الإماراتية من مبادرة وطنية إلى إسهام معرفي عالمي يدعم الدول والمؤسسات التعليمية في بناء مناهجها وتطوير جاهزية أجيالها للمستقبل، ويُعزز مكانة دولة الإمارات كشريك فاعل في صياغة مستقبل التعليم على مستوى العالم.
اطلع مجلس الوزراء على تقرير أعمال مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة لعام 2025 الذي يرأسه سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، ويهدف المجلس إلى تحقيق التنمية المتوازنة من خلال تعزيز التماسك الأسري والمشاركة المجتمعية، والرفاه، وضمان المشاركة الشاملة لمختلف الفئات العمرية، وبناء اقتصادات محلية متنوعة وصغيرة النطاق من خلال دعم المزارعين، والحرفيين، ورواد الأعمال، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى صون الموروث المحلي والحرف التقليدية وتعزيز الهوية الثقافية، والتركيز على تطوير وجهات سياحية فريدة وأصيلة تبرز التنوع الجغرافي والثقافي والبيئي الذي تتميز به دولة الإمارات.
واستمر المجلس في تطوير عدد من المشاريع والبرامج التنموية، شملت: مسارات المزارع وكورنيش قدفع، وترميم فلج الورعي وإنشاء بوابة مصفوت، والعمل على تطوير مجلس ومسار الضاية البيئي وبوليفارد وكورنيش الرمس، إضافة إلى إنجاز الواجهة البحرية وتطوير عدد من المرافق السياحية في السلع، وتنظيم عدد من الفعاليات والمهرجانات الثقافية والرياضية والترفيهية في مختلف مناطق دولة الإمارات. ونجحت الفعاليات والمهرجانات المنظمة والمرافق التي تم تطويرها من قبل المجلس في استقطاب أكثر من 350,000 زائر، بمشاركة ما يزيد عن 5,000 مشارك في مختلف البرامج، ومشاركة أكثر من 57 مشروعاً صغيراً ومتوسطًا، إلى جانب 84 أسرة منتجة ومزارعاً ضمن الفعاليات، ومشاركة أكثر من 350 متطوعاً، بما عزز فرص الدخل المستدام ورفع مستوى مشاركة المجتمع في الأنشطة الاقتصادية.
واطلع مجلس الوزراء على مستجدات مبادرات الحملة الوطنية "الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم"، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية لريادة الأعمال، وتوفير جميع سبل الدعم للشباب الإماراتي للاستفادة من البيئة الاقتصادية المحفزة التي توفرها الدولة عبر مجموعة متكاملة من المبادرات والبرامج المتخصصة، حيث تلعب الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة دوراً محورياً في اقتصاد دولة الإمارات، إذ تمثل أكثر من 95% من إجمالي الشركات، وتسهم بنسبة تفوق 63% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
وشملت أبرز البرامج والمبادرات التي انطلقت ضمن الحملة الوطنية إطلاق منصة وطنية لرواد الأعمال عبر أكاديمية الاقتصاد الجديد، وإطلاق برنامج "الوكيل الضريبي الإماراتي" لتأهيل 500 مواطن، وتدريب 10,000 مواطن ضمن برنامج تأسيسي ومتقدم، إضافة إلى تنظيم معرض التاجر الصغير في عدد من مدارس الدولة، وتنظيم معرض لريادة خريجي الجامعات، واحتضان 50 شركة عقارية ناشئة، وغيرها من المبادرات الوطنية على مستوى الدولة وفي مختلف مجالات ريادة الأعمال، وبمشاركة الجهات الاتحادية والمحلية ومؤسسات القطاع الخاص.
اطلع مجلس الوزراء على مستجدات منصة مهارات الإمارات التي تم تطويرها لتكون منصة وطنية لاستشراف المهارات وتمكين الموارد البشرية لوظائف المستقبل، مرتكزة على منظومة وطنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتمكين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والأفراد من مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، ودعم التخطيط المبني على البيانات، وتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية لوظائف المستقبل، حيث توفر المنصة أدوات متقدمة لتحليل سوق العمل واستشراف المهارات المستقبلية والتوجيه المهني. استفاد منها خلال المرحلة التجريبية أكثر من 8,300 مستخدم من المؤسسات الحكومية وطلبة الجامعات والمدارس، والكوادر الإدارية والأكاديميين وأولياء الأمور، بما يُعزز بناء منظومة وطنية للمواهب ويدعم النمو الاقتصادي القائم على المعرفة.
وتوفر المنصة حزمة من القدرات المتقدمة التي تشمل: التحليل الآني لتوجهات سوق العمل، والنمذجة التنبؤية لاستشراف الوظائف والمهارات المستقبلية، والتوجيه المهني المخصص المبني على البيانات، إضافة إلى دعم تصميم وتقييم السياسات القائمة على الأدلة، ودعم صناعة القرار لدى المؤسسات التعليمية والأفراد لاتخاذ قرارات أكثر دقة ومواءمة، من خلال تكامل الأدوار بينهم ضمن منظومة وطنية مترابطة، ترتقي بكفاءة التخطيط وتسرع الاستجابة لمتغيرات سوق العمل.
وضمن البرامج الوطنية في عام الأسرة، وافق مجلس الوزراء على إطلاق النسخة الوطنية الأولى من أسبوع الطفولة المبكرة في مختلف إمارات الدولة خلال الفترة من 16 إلى 22 نوفمبر 2026، في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بدعم الأطفال في سنواتهم الأولى وتمكينهم من أفضل فرص النمو والازدهار. تأتي هذه المبادرة لتجسيد مكانة الأسرة كركيزة أساسية لمجتمع متماسك ومزدهر، وترجمة هذه المكانة من خلال تحويل المساحات العامة إلى بيئات تفاعلية للتعلّم واللعب، وبما يتيح للوالدين ومقدمي الرعاية فرصاً عملية وميسّرة لتعزيز التواصل مع أطفالهم. يقدم أسبوع الطفولة المبكرة مجموعة من الفعاليات والتجارب المجتمعية التي تُعزز الروابط بين الأطفال ووالديهم ومقدمي الرعاية والمنظومة الداعمة بمختلف مكوناتها، بما في ذلك القطاعات الاجتماعية، والصحية، والتعليمية والرياضية.
من جانب آخر، اعتمد مجلس الوزراء السياسة الوطنية للسياحة البيئية التي تؤكد التزام دولة الإمارات بتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وبين الحفاظ على النظم البيئية والموارد الطبيعية، من خلال إطار شامل يضمن استدامة الموارد الطبيعية مع تعزيز موقع الدولة كوجهة عالمية رائدة للسياحة البيئية. تهدف السياسة إلى تنظيم وتطوير السياحة البيئية في دولة الإمارات لضمان استدامتها، والتركيز على الجهود الوطنية للحفاظ على المواقع البيئية وتطوير وتعزيز المنتجات والخدمات والتجارب السياحية المستدامة التي تعكس معالم الجذب الطبيعية والثقافية.
وتُركز السياسة على تشجيع مشاركة المجتمع في تنمية وتطوير السياحة البيئية مع الحفاظ على الهوية الثقافية لدولة الإمارات، وتعزيز الوعي البيئي والممارسات السياحية المسؤولة بين أفراد المجتمع والزوار على حد سواء، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمعات المدنية لتخطيط وتنفيذ ومراقبة مبادرات السياحة البيئية في دولة الإمارات، بما يضمن اتباع نهج متسق وشامل للتنمية السياحية المستدامة. وتشمل السياسة عدداً من المبادرات والبرامج الوطنية، تتضمن: إنشاء المنصّة الذكية للسياحة البيئية، وتطوير شبكات شراكة لدعم السياحة البيئية، وتطوير اللوائح التنظيمية لإدارة وتنظيم مواقع السياحة البيئية.
كما استعرض المجلس خلال اجتماعه نتائج تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر 2030، والتي أثبتت نتائجها تقدماً ملموساً في حماية النظم البيئية وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية من خلال التوسع في المحميات الطبيعية، ومشاريع التشجير، وإعادة تأهيل المراعي، وتطوير منظومة إدارة المياه والتربة. وقد شملت أبرز نتائج الاستراتيجية ارتفاع عدد المحميات الطبيعية في دولة الإمارات إلى 55 محمية، وإعادة تأهيل نحو 4,900 هكتار من الأراضي، وزراعة أكثر من 380 ألف شجرة، وإضافة مساحات خضراء وغطاءات أرضية تجاوزت 3.2 مليون متر مربع، إضافة إلى ترقيم وحماية 341 ألف شجرة محلية، ورصد واستكشاف أكثر من 120 أصلاً وراثياً نباتياً محلياً.
اعتمد مجلس الوزراء خلال جلسته الإطار العام وحزمة السياسات الوطنية المنظمة للعمل الإحصائي، ضمن البرنامج الوطني لتطوير المنظومة الإحصائية، بما يشكل إطاراً وطنياً موحداً لحوكمة إنتاج وإدارة ونشر الإحصاءات الرسمية في دولة الإمارات، ويُعزز تكامل البيانات وجودتها وموثوقيتها دعماً لصناعة القرار وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً.
وتشمل الحزمة 7 سياسات وطنية متكاملة تغطي الجوانب الرئيسة للمنظومة الإحصائية، وتشمل "الإطار العام للبرنامج الوطني لتطوير المنظومة الإحصائية" والذي يُحدد مبادئ الحوكمة والأدوار الوطنية بين الجهات الاتحادية ومراكز الإحصاء المحلية، و "السياسة الوطنية لإتاحة وتبادل البيانات الإحصائية" التي تُنظم مشاركة البيانات بين الجهات المعنية والقطاع الخاص بما يُعزز التكامل المؤسسي، و "السياسة الوطنية للسجلات الإدارية للإحصاء" الهادفة إلى دعم اعتماد البيانات الحكومية كمصدر مستدام للإحصاءات الرسمية وتقليل الاعتماد على المسوحات التقليدية.
كما تضم الحزمة "السياسة الوطنية لجودة البيانات الإحصائية" والتي تضع معايير وطنية لقياس وتحسين جودة البيانات وتحديثها بما يواكب متطلبات الإحصاءات اللحظية، و "السياسة الوطنية لتصنيف البيانات الإحصائية والتي تُحدد مستويات سرية وحساسية البيانات وضوابط استخدامها وإتاحتها، و "السياسة الوطنية للبيانات الوصفية الإحصائية" الهادفة لتوحيد منهجيات توثيق مصادر البيانات ومعاييرها بما يُعزز الثقة بها ويدعم المقارنات الدولية، إلى جانب اعتماد "السياسة الوطنية لمراجعات الناتج المحلي الإجمالي" والتي تضع إطاراً وطنياً لحوكمة وتنظيم مراجعات الناتج المحلي الإجمالي وفق المعايير الدولية، بما يُعزز الاتساق والتنسيق بين الجهات الإحصائية ويواكب أفضل الممارسات.
تسهم هذه الحزمة المتكاملة في تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية، وتعزيز جودة وموثوقية الإحصاءات الرسمية، ودعم التحول نحو منظومة إحصائية أكثر تكاملاً وحداثة، بما يُعزز مكانة دولة الإمارات بين الدول الرائدة في مجال الإحصاءات الرسمية.
كما استعرض مجلس الوزراء نتائج "معرض مصنِّعين 2026"، حيث ركز المعرض على ربط الكفاءات الوطنية باحتياجات القطاع الصناعي في الدولة بمشاركة أكثر من 73 شركة صناعية من قطاعات مختلفة شملت: الإنشاءات والمقاولات والهندسة، والنفط والغاز، والحديد والصلب والمعادن، والصناعات المتنوعة، والطاقة والمياه، والدفاع والصناعات العسكرية، والتأمين والخدمات المالية، والتدقيق والمحاسبة، والأغذية والصناعات الغذائية، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية في الدولة، ووفّرت الشركات المشاركة أكثر من 1,000 شاغر وظيفي، واستقطب المعرض أكثر من 4,500 باحث وباحثة عن عمل، وتم اختيار أكثر من 800 متقدم ضمن المرحلة الأولى من عمليات التوظيف واستكمال إجراءات التقييم والترشيح.
وفي نفس السياق، اطلع المجلس على نتائج تنفيذ الاستراتيجيات والسياسات والبرامج الحكومية والتي شملت: مستجدات سوق العمل في القطاع الخاص، ومنظومة التأمين ضد التعطل عن العمل، ومنظومة التأمين لحماية حقوق العمالة في سوق العمل، ومنظومة حماية الأجور الجديدة، والسياسة الوطنية للدواء، والإطار الإحصائي الاقتصادي للصناعات الثقافية والإبداعية، ونتائج تنفيذ إطلاق البرنامج الوطني للشهادات الخضراء، ومشروع هاكاثون السياحة بين الدولة وجمهورية جنوب أفريقيا، إضافة إلى نتائج تنفيذ سياسة تسعير السلع الاستهلاكية الأساسية في الدولة، ونتائج تعزيز دور الدولة في قطاع الفضاء عالمياً، وإحصاءات مالية الحكومة على مستوى الدولة للسنة المالية 2025، ونتائج المشاركة في المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي لعام 2026، وغيرها من النتائج الحكومية في قطاعات مختلفة.
وضمن المنظومة الجديدة لعمل حكومة دولة الإمارات لتبني حلول الذكاء الاصطناعي وتبني أحدث الحلول الرقمية ذات المواصفات المتقدمة بهدف تعزيز كفاءة العمل الحكومي وتحسين الخدمات المقدمة لمختلف الفئات، اعتمد مجلس الوزراء مشروع "التحول إلى السحابة المعلوماتية لنظام إدارة الموارد المؤسسية" في الحكومة الاتحادية، والذي يُمثل الجيل الجديد من مشروع تطوير البنية التقنية للحكومة الاتحادية. يجري ذلك من خلال من خلال تحديث الأنظمة المالية وأنظمة الموارد البشرية والانتقال إلى بيئة سحابية متطورة تتيح مستويات أعلى من المرونة والأمان والموثوقية، إضافة الى توظيف قدرات التحليل الذكي للبيانات، ودعم اتخاذ القرار المبني على مؤشرات دقيقة وشاملة، بما يُعزز كفاءة العمل في الجهات الاتحادية ويواكب تطلعات الدولة نحو مستقبل رقمي متكامل.
ويساهم المشروع في توفير منصة موحدة للبيانات والأنظمة الاتحادية بما يدعم توحيد الإجراءات المالية والإدارية بين الجهات الاتحادية، وتقليص الوقت اللازم لتنفيذ المعاملات، وترسيخ التقنيات الحديثة لرفع كفاءة العمليات التشغيلية وجودة البيانات. وستضم السحابة أبرز خدمات وعمليات إدارة الموارد البشرية (أنظمة التوظيف، خدمات الموارد البشرية الأساسية، إدارة الأداء، التعلم، والمزايا الوظيفية)، والأنظمة المالية (المدفوعات، المقبوضات، إدارة الأصول، إدارة النقد، ونظام الرواتب)، وإدارة الميزانية (الإعداد والتنفيذ والمتابعة وإعداد التقارير الحكومية)، إضافة إلى متطلبات إدارة مشاريع الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص وفق السياسات والأدلة المعتمدة.
ووافق مجلس الوزراء خلال جلسته على اعتماد الإطار الوطني لمعايير الاستدامة المالية في الحكومة الاتحادية، والذي يهدف إلى دمج مبادئ الاستدامة والأبعاد البيئية والاجتماعية والحوكمة ضمن السياسات والإجراءات المالية، وإرساء مرجعية حكومية موحدة تدعم اتخاذ القرار المالي على أسس مستدامة، وتعزز من قدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي، وكفاءة الإنفاق، وتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للسياسات المالية، من خلال اعتماد إطار وطني متكامل يُطبق على مستوى الحكومة الاتحادية.
واستعرض مجلس الوزراء نتائج التحول الرقمي الحكومي في دولة الإمارات لعام 2025، والتي بينت استمرار تطور الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تكاملها، والتوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي والبيانات، بما يُرسخ مكانة حكومة دولة الإمارات ضمن الحكومات الرقمية الأكثر تقدماً عالمياً. وقد سجلت حكومة الإمارات أكثر من 308 ملايين معاملة رقمية، و88.5 مليون زيارة للمواقع الإلكترونية الحكومية، و15.8 مليون تحميل للتطبيقات الحكومية، فيما بلغ عدد الخدمات الرقمية 1,633 خدمة، وارتفعت نسبة رضا المتعاملين عن الخدمات ذات الأولوية إلى 92%، مع تنفيذ 471 مشروعاً للتحول الرقمي الحكومي.
وحققت دولة الإمارات نتائج عالمية رائدة في هذا القطاع، حيث احتلت المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر البنية التحتية للاتصالات، ومؤشر الإطار المؤسسي للحكومة للرقمية، ومؤشر المهارات الرقمية، ومؤشر تبني الذكاء الاصطناعي، والفئة الأعلى في مؤشر الأمن السيبراني. كما احتلت الدولة المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر الرضا عن الخدمات الحكومية، والسادسة عالمياً في مؤشر التكنولوجيا، والتاسعة عالمياً في مؤشر التنافسية الرقمية.
وفي الشؤون الحكومية، وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس إدارة المركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية برئاسة سعادة الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي، وعضوية كل من معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة المهيري - مدير عام بلدية دبي، نائباً للرئيس، وسعادة علي راشد النيادي - مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وسعادة المهندس حمد جمعة الشامسي - مدير دائرة التخطيط والمساحة بإمارة الشارقة، وسعادة عبدالرحمن محمد النعيمي -مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بإمارة عجمان، وسعادة المهندس أحمد إبراهيم آل علي - مدير عام دائرة بلدية أم القيوين، وسعادة الدكتور أحمد حسن المرشدي - مدير عام مركز نظم المعلومات الجغرافية بإمارة الفجيرة، وسعادة نادية علي الذيباني - المدير التنفيذي لقطاع المنصات الرقمية الحكومية المشتركة في دائرة التمكين الحكومي بإمارة أبوظبي، وسعادة عائشة سيف الشحي - المدير التنفيذي لقطاع التطوير العمراني بدائرة بلدية رأس الخيمة. كما تم الاطلاع على تقارير أعمال عدد من الجهات واللجان الاتحادية لعام 2025، شملت: مجلس إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية، ومجلس الإمارات للبنية التحتية والإسكان، ومصرف الإمارات للتنمية، ولجنة تنظيم قطاع البريد.
كما وافق مجلس الوزراء على طلبات المجلس الوطني الاتحادي لمناقشة عدد من السياسات الحكومية في عدد من المجالات، تضمنت: دعم الرياضة والرياضيين، والإسكان وتعزيز الاستقرار السكني للمواطنين، والمناهج الدراسية، وتعزيز السلامة الرقمية للطفل، والتأمين الصحي، والتوطين في القطاع الخاص، وتنمية الثروة الحيوانية والسمكية والزراعية، إضافة إلى سياسات الدولة في مجال أمن البيانات والسيادة الرقمية، وخفض معدلات السمنة وتعزيز نمط الحياة الصحي. كما استعرض المجلس توصيات المجلس الوطني الاتحادي بشأن سياسات الدولة في مجال حماية الأسرة ومفهومها وكيانها، وبرامج قبول الطلبة في التعليم العالي والبعثات والمنح الدراسية، وسلامة وانسيابية الحركة المرورية، وتنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة وتعزيز تنافسية الدولة.
وفي الشؤون الدولية، وافق مجلس الوزراء على التصديق على عدد من الاتفاقيات الدولية شملت اتفاقية بين الدولة ودوقية لكسمبورج الكبرى بشأن المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية، واتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة دولة قطر بشأن تشجيع وحماية الاستثمار، والاتفاقية متعددة الأطراف بين السلطات المختصة بشأن ملحق الاتفاقية الإدارية متعددة الأطراف لتبادل المعلومات بشكل تلقائي، واتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية الإكوادور بشأن الشراكة الاقتصادية الشاملة، واتفاقية الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي بين الدولة وجمهورية باكستان الإسلامية.
كما وافق المجلس على انضمام دولة الإمارات لجمعية منتجي الألماس في أفريقيا بصفة مراقب، ووافق على التفاوض والتوقيع على 70 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية في عدد من القطاعات المختلفة، منها الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتشجيع الاستثمارات، والمساعدات الإنسانية، والرعاية الصحية، والتعليم العام، والقطاع المصرفي والمالي، والتعاون الجمركي، والطيران المدني، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني، إضافة إلى قطاعات الطاقة، والفضاء، والسياحة، وشؤون الشباب، وغيرها من مجالات التعاون الدولي، فيما استعرض المجلس نتائج مشاركة دولة الإمارات في 19 فعالية دولية، في إطار تعزيز حضور الدولة ومشاركتها الفاعلة في المحافل الدولية.
إقرأ المزيد


