وكالة أنباء الإمارات - 9/3/2026 7:42:28 PM - GMT (+4 )
دبي في 3 سبتمبر / وام / أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد، أن بناء القدرات الوطنية وتمكين الكفاءات الحكومية بمهارات وأدوات الذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية في توجهات حكومة دولة الإمارات لتطوير نموذج حكومي أكثر كفاءة وجاهزية للمستقبل، وتعزيز قدرة الجهات الحكومية على تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد وتوظيفها بصورة عملية ومستدامة.
جاء ذلك بمناسبة إطلاق الدفعة الأولى من "برنامج تدريب المدربين" لمشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، ضمن مسار بناء القدرات والتدريب، والذي يستهدف شبكة تضم 1000 مدرب من الكفاءات الوطنية في الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية، لقيادة جهود بناء القدرات ونقل المعرفة ودعم تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد داخل الجهات الحكومية.
وقال معالي محمد القرقاوي إن"التحول الحكومي بالذكاء الاصطناعي لا يبدأ بالتكنولوجيا فقط، بل بالإنسان القادر على توظيفها وصناعة قيمة حقيقية من خلالها، ونستهدف من خلال البرنامج تدريب 1000 مدرب مواطن من 50 جهة اتحادية لقيادة أهم مشروع تحولي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد اتحادياً، ولقيادة هذا التحول، ونقل المعرفة إلى فرق العمل، وتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في طريقة عمل الحكومة وصناعة القرار وتطوير الخدمات والعمليات.
وأضاف معاليه أن" تطوير قدرات 1000 مدرب في الحكومة يمثل استثماراً في استدامة التحول، وتأسيس شبكة وطنية من الكفاءات القادرة على مضاعفة أثر المعرفة وتسريع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد في مختلف القطاعات، نريد أن تمتلك الجهات الحكومية القدرات والخبرات التي تمكنها من قيادة تحولها، وتطوير حلولها، وصناعة نماذج عمل أكثر كفاءة وفاعلية".
وقد نظمت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ورشة عمل موسعة بمشاركة منتسبي الدفعة الأولى من البرنامج، التي تضم 250 منتسباً من 50 وزارة وجهة حكومية اتحادية، يمثلون 12 قطاعاً حيوياً، بهدف تعريفهم بأدوارهم ومهامهم كمدربين، ومحاور برنامج بناء القدرات، واستعراض مسارات عمل اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد.
من جهتها، أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، رئيسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن برنامج تدريب المدربين يمثل محوراً رئيسياً ضمن مسار بناء القدرات والتدريب لمشروع الذكاء الاصطناعي المساعد في الحكومة، ويهدف إلى تأهيل كفاءات حكومية قادرة على قيادة عمليات نقل المعرفة، وتطوير مهارات فرق العمل، ودعم الجهات الاتحادية في توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد ضمن أعمالها وعملياتها وخدماتها.
وقالت معالي عهود الرومي :" سيصبح كل مدرب نقطة انطلاق لبناء قدرات جديدة في جهته، حيث أن نجاح التحول بالذكاء الاصطناعي يعتمد على قدرتنا على تحويل المعرفة إلى ممارسة، والممارسة إلى حلول وتطبيقات تحقق أثراً ملموساً في كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات".
وأضافت معاليها أن البرنامج يؤسس لقاعدة من الكفاءات الحكومية التي تجمع بين المعرفة التقنية والقدرة على التدريب وإدارة التغيير، بما يمكّن الجهات من بناء قدراتها ذاتياً، ويسرّع تطوير حالات الاستخدام والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي المساعد وفق احتياجات وأولويات كل جهة.
وتشرف الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية على تنفيذ برنامج تدريب المدربين، بالتعاون مع شركاء معرفة استراتيجيين من المؤسسات والشركات التكنولوجية الوطنية والعالمية، تشمل مايكروسوفت، وإنسبشن، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ومؤسسة «إيه بوليتيكال»، والجمعية الأمريكية لإدارة الموارد البشرية، و«بريسايت».
وتم تقسيم المنتسبين الـ1000 على 4 دفعات، تضم كل منها 250 منتسباً، يخضعون لبرنامج تدريبي يمتد على مدى 3 أشهر بواقع 60 ساعة تدريبية، فيما تضم الدفعة الأولى منتسبين من 50 وزارة وجهة حكومية اتحادية يمثلون 12 قطاعاً حيوياً تشمل التعليم، والأمن والعدل، والصحة والمجتمع، والشؤون الخارجية، والشؤون المالية والاقتصاد، والإعلام والثقافة، والطاقة، والتكنولوجيا، والموارد البشرية، والبيئة.
ويركز البرنامج على 3 محاور رئيسية تشمل المهارات التقنية، ومهارات التدريب، والمشاريع والتطبيقات العملية في الجهات الحكومية، ويغطي مجموعة من الموضوعات تشمل العمل مع الذكاء الاصطناعي، وحوكمة وتصميم الذكاء الاصطناعي المساعد، وتطوير حالات الاستخدام، وتصميم وبناء وكلاء الذكاء الاصطناعي المساعد، إضافة إلى مهارات التدريب وإدارة التغيير.
وشهد إطلاق البرنامج عروضاً تعريفية حول مهام اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد، ونظام عمل المشروع ومساراته المختلفة، إلى جانب ورش عمل تطبيقية وتقنية بالشراكة مع شركاء المعرفة الاستراتيجيين.
ويشكل مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد أحد المرتكزات الرئيسية في مسيرة حكومة الإمارات 4.0، الهادفة إلى إحداث تحول نوعي في نموذج العمل الحكومي من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في القطاعات والعمليات والخدمات الحكومية.
ويعمل المشروع عبر 5 مسارات رئيسية تشمل العمليات والدعم المؤسسي، والعمل الحكومي الاستراتيجي، والخدمات الحكومية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات، وبناء القدرات والتدريب، ضمن مستهدف لتحويل 50% من قطاعات وعمليات وخدمات الحكومة إلى نماذج قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين.
ويُعد مسار بناء القدرات والتدريب أحد المسارات الرئيسية للمشروع، ويستهدف تدريب 80 ألف موظف في الحكومة الاتحادية ليكونوا خبراء في توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد، بما يدعم استدامة التحول وترسيخ استخدام تطبيقاته في مختلف مجالات العمل الحكومي.
إقرأ المزيد


