وكالة أنباء الإمارات - 9/5/2026 3:04:58 AM - GMT (+4 )
دبي في 5 سبتمبر/ وام / تشكل محمية دبي الصحراوية نموذجاً متقدماً لحماية النظم البيئية الصحراوية وصون التنوع البيولوجي في دولة الإمارات، إذ تمتد على مساحة 225 كيلومتراً مربعاً، بما يعادل نحو %5 من إجمالي مساحة إمارة دبي، وتحتضن منظومة طبيعية غنية تضم مئات الأنواع من الكائنات الحية، إلى جانب موائل صحراوية متنوعة.
وتجسد المحمية، التي تعد ثاني أكبر المحميات الطبيعية في إمارة دبي وأول محمية وطنية في دولة الإمارات، نهج دبي في المحافظة على البيئة الصحراوية وإدارة مواردها الطبيعية وفق أسس علمية، بما يعزز استدامة الأنظمة البيئية ويحافظ على الأنواع الفطرية للأجيال القادمة.
وتكتسب المحمية أهمية خاصة في ظل الطبيعة الهشة للبيئات الصحراوية، التي تتسم بندرة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، ما يجعل حماية الأنواع الفطرية والمحافظة على توازن الموائل الطبيعية جهوداً مستمرة تتطلب برامج علمية متخصصة للرصد والإدارة والحماية.
وتضم المحمية 562 نوعاً من الكائنات الحية، من بينها 142 نوعاً من الطيور، و22 نوعاً من الثدييات، و28 نوعاً من الزواحف، و298 نوعاً من اللافقاريات، إضافة إلى 72 نوعاً من النباتات.
وأكد سعادة أحمد محمد بن ثاني، المدير العام لهيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أن حماية النظم البيئية الصحراوية تمثل ركيزة أساسية في إستراتيجية دبي البيئية، مشيراً إلى أن المحميات الطبيعية تشكل استثماراً طويل الأمد في رأس المال الطبيعي للإمارة.
وقال سعادته إن المحميات الطبيعية تمثل استثماراً طويل الأمد في رأس المال الطبيعي لإمارة دبي، فهي لا تقتصر على صون الأنواع الفطرية، بل تعزز مرونة النظم البيئية في مواجهة التغير المناخي، وتدعم مستهدفات الاستدامة للأجيال القادمة.
وأضاف أن محمية دبي الصحراوية تمثل نموذجاً وطنياً رائداً يؤكد أن حماية الصحراء تتجاوز المحافظة على الأنواع والموائل الطبيعية، لتشمل صون جانب أصيل من هوية دولة الإمارات وإرثها الطبيعي.
وتحتضن المحمية عدداً من أبرز الأنواع الصحراوية ذات الأهمية البيئية وفي مقدمتها المها العربي، وغزال الريم، وغزال الدماني، إلى جانب عدد من أنواع الطيور، من بينها الحبارى، والنسر ذو الرأس المجعد، والبومة النسارية.
وتعد المحمية ملاذا آمنا لأنواع ذات أهمية على المستوى الإقليمي، مثل قط غوردون البري والضب المصري، مما يعزز قيمتها العلمية ويدعم دورها في حماية التنوع البيولوجي الصحراوي.
ولا تقتصر أهمية المحمية على تنوع الأنواع التي تؤويها، بل تمتد إلى تنوع موائلها الطبيعية، التي تشمل الكثبان الرملية والسهول الحصوية وغابات الغاف، وهي موائل توفر ظروفاً مناسبة لمجموعة واسعة من الأنواع النباتية والحيوانية، وتسهم في الحفاظ على توازن النظام البيئي الصحراوي واستدامته.
وتواصل هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي تنفيذ برامج متخصصة لحماية الأنواع المحلية وتعزيز أعدادها في موائلها الطبيعية، من خلال برامج إكثار الأنواع وإدارة الموائل، ومن أبرزها برامج المحافظة على المها العربي وغزال الريم وطائر الحبارى.
وتدعم هذه الجهود برامج رصد علمية طويلة الأمد للتنوع البيولوجي، تشمل المسوحات الميدانية وتتبع الأنواع الفطرية، بالتعاون مع المؤسسات البحثية والشركاء المتخصصين، بهدف توفير بيانات علمية دقيقة تسهم في تطوير خطط إدارة المحمية ودعم عملية اتخاذ القرار.
وإلى جانب دورها في حماية التنوع البيولوجي، تمثل محمية دبي الصحراوية نموذجاً للسياحة البيئية المستدامة، من خلال توفير تجارب وأنشطة للزوار تدار وفق ضوابط بيئية تراعي طبيعة المحمية وخصوصية موائلها.
وتسهم هذه التجارب في تعريف الزوار بأهمية البيئة الصحراوية وما تزخر به من تنوع حيوي، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الأنواع والموائل الطبيعية، بما يدعم مشاركة المجتمع في جهود حماية البيئة.
إقرأ المزيد


