جريدة الإتحاد - 9/5/2026 3:08:23 PM - GMT (+4 )
عمرو عبيد (القاهرة)
يبدو أن «السيطرة القارية» في آخر موسمين لباريس سان جيرمان، ألقت بـ«لعنتها» على «الأمراء» في النُسخة الحالية، فبعد التتويج بلقبين مُتتاليين في دوري أبطال أوروبا، يعيش «سان جيرمان» أسوأ انطلاقة محلية يمكن تخيلها في «ليج ون»، حيث خرج بتعادلين وهزيمة في الجولات الأولى، دفعته نحو المركز الـ12 في جدول الدوري الفرنسي، والسؤال المطروح بقوة: هل يتحول التتويج القاري المزدوج إلى نقمة محلية حقيقية هذه المرة؟
التاريخ يقول إن «الصداع المحلي» الذي يعقب التتويجات الأوروبية الكُبرى المتتالية، ليس «ظاهرة جديدة»، بل تكرر مراراً مع أعظم أندية «القارة العجوز»، فبعد تتويجين أوروبيين متتاليين لـ«شياطين» ميلان، تراجع في الموسم التالي لـ«سيطرته القارية»، 1990-1991، وصيفاً محلياً بفارق 5 نقاط خلف سامبدوريا، تاركاً له لقبه «اليتيم» حتى اليوم.
ونوتنجهام فورست أيضاً، رغم بطولتيه الأوروبيتين المتتاليتين بنهاية سبعينيات القرن الماضي، انتهى في المركز السابع بموسم 1980-1981، بفارق 10 نقاط عن أستون فيلا بطل الدوري الإنجليزي، وحتى بايرن ميونيخ، بثلاثية أوروبية متتالية، هبط للمركز السابع هو الآخر في موسم 1976-1977، خلف بروسيا مونشنجلادباخ بفارق 7 نقاط.
وكذلك كان أياكس، بثلاثيته الأوروبية الخالدة، عاد ليكتفي بالمركز الثالث محلياً في موسم 1973-1974، مُتخلياً عن التتويج بالدوري الهولندي لمصلحة فينورد، بفارق 5 نقاط، وحتى ريال مدريد، بعد تتويجه الأوروبي الثلاثي في العصر الحديث، أنهى موسم 2018-2019 من «الليجا» ثالثاً، بفارق «هائل» بلغ 19 نقطة عن برشلونة.
في المقابل، حافظت بعض الفرق صاحبة النجاح الأوروبي المُذهل على «كبريائها» في موسم تالٍ، بينها ريال مدريد نفسه، بعد سيطرته الأوروبية الخماسية المتتالية قديماً، حيث عاد في موسم 1960-1961 ليتوج محلياً بفارق مريح، بلغ 12 نقطة عن أتلتيكو مدريد، مؤكداً إمكانية التوازن بين الهيمنتين، ثم ليفربول بطل الدوري الإنجليزي بموسم 1978-1979، بفارق 8 نقاط عن نوتنجهام فورست، وحسم إنتر ميلان لقب «الكالشيو 1965-1966» بفارق 4 نقاط عن بولونيا، وتُوّج بنفيكا بطلاً في البرتغال خلال 1962-1963 بفارق 6 نقاط عن بورتو.
وتكمن المقارنة الأدق بين الأندية التي حققت ثنائية أوروبية متتالية، مطابقة تماماً لـ«ثنائية باريس» الحالية،وهي فرق ميلان ونوتنجهام وليفربول وإنتر ميلان وبنفيكا، فمن أصل هذه الأندية الخمسة، نجح 3 في حصد اللقب المحلي بالموسم التالي مباشرة، بينما خذلت الثنائية الأوروبية الناديين الآخرين محلياً، ما يجعل احتمالات باريس سان جيرمان في الدفاع عن لقبه الفرنسي متعادلة تاريخياً من الناحية الإحصائية، رغم أن انطلاقته الحالية أسوأ فعلياً من كل هذه النماذج مجتمعة، مع الوضع في الاعتبار أن آخر الأبطال الذين بسطوا سيطرتهم على «الشامبيونزليج»، منذ ثمانينيات القرن العشرين، أخفقوا بعدها محلياً!
إقرأ المزيد


