الإمارات اليوم - 9/7/2026 4:01:07 AM - GMT (+4 )
قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام موكل بأن يؤدي لمكتب محاماة مبلغ 50 ألف درهم أتعاباً عن الأعمال التي قام بها لمصلحته في دعوى مدنية، بعدما طالبت المؤسسة القانونية بإلزامه بمبلغ 2.5 مليون درهم، على أساس احتساب أتعابها بنسبة 10% من إجمالي المبلغ المطالب به في الدعوى الأصلية، البالغ 40 مليوناً و150 ألف درهم، على الرغم من عدم حصول المدعى عليه على حكم بالمبلغ.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامتها المؤسسة القانونية، أوضحت فيها أن المدعى عليه أبدى رغبته في أن تتولى تمثيله في دعوى مدنية كان قد أقامها للمطالبة بمبلغ 40 مليوناً و150 ألف درهم، وأنه تم الاتفاق، بحسب ما ذكرته المؤسسة، على أتعاب محاماة بواقع 10% من إجمالي المبلغ المطالب به.
وأضافت أنها باشرت الأعمال الموكلة إليها خلال تداول الدعوى، ومثلت المدعى عليه أمام المحكمة، وحضرت جلسات الخبرة والمعاينة، وقدمت المستندات والمذكرات الجوابية والتعقيبية على الدعوى، وعلى التقريرين المبدئي والنهائي للخبرة، واستمرت في مباشرة القضية إلى أن صدر الحكم فيها، مشيرة إلى أنها طالبت المدعى عليه وشخصاً آخر بسداد الأتعاب، إلا أنهما امتنعا عن السداد، ما حدا بها إلى إقامة الدعوى والمطالبة بمبلغ 2.5 مليون درهم.
وتمسك المدعى عليه الأول، من خلال وكيله، بعدم قبول الدعوى، لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، كما طلب رفضها لانتفاء السند القانوني والواقعي لها، وعدم صحة وثبوت ما تدعيه المؤسسة، مؤكداً عدم وجود علاقة تعاقدية أو اتفاق على الأتعاب بينها وبينه، فيما لم يحضر المدعى عليه الثاني أمام المحكمة.
وأوضحت المحكمة أن قانون تنظيم مهنتَي المحاماة والاستشارات القانونية، نص على حق المحامي في تقاضي أتعاب عن الأعمال التي يقوم بها في حدود وكالته، كما أوجب أن يكون عقد الأتعاب مكتوباً بأي وسيلة قبل ممارسة العمل المتفق عليه، وأن تستحق الأتعاب وفقاً لهذا العقد، مشيرة إلى أن الأوراق في الدعوى خلت من اتفاق مكتوب يحدد مقدار الأتعاب المطالب بها.
وأكدت المحكمة، في المقابل، أن عدم وجود اتفاق مكتوب على قيمة الأتعاب لا يعني سقوط حق المؤسسة القانونية في الحصول على مقابل عن الأعمال التي أدتها، إذ ثبت لها من مطالعة أوراق الدعوى والنظام الإلكتروني لمحاكم دبي أن المؤسسة باشرت تمثيل المدعى عليه، وحضرت جلسات المحكمة وأعمال الخبرة والمعاينة، وقدمت المذكرات والمستندات والتعقيبات على التقارير، ولم يثبت وجود أي تقصير من جانبها في أداء الأعمال التي كلفت بها.
وأخذت في اعتبارها لدى تقديرها للأتعاب المستحقة، خلو الأوراق من أي اتفاق مكتوب على مقدارها، إلى جانب طبيعة الأعمال التي قامت بها المؤسسة وما عاد منها على المدعى عليه من نفع، وانتهت إلى أن ما قامت به من أعمال كان له أثر محدود وجزئي، خصوصاً أن الحكم في الدعوى الأصلية لم يصدر لمصلحة المدعى عليه، الأمر الذي قدرت معه الأتعاب المستحقة للمؤسسة بمبلغ 50 ألف درهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


