جريدة الإتحاد - 9/8/2026 12:20:38 AM - GMT (+4 )
في كتاب الرسائل، تزفُّ الكلمات خبر الجمال الروحي لزعيم تفرّد في بناء الوطن، كما تألّق في إثراء مشاعر الإنسان بأحلى ما أبدعه الخالق في نفوس البشر، من نبوغ في العطاء، ومن بلاغة في سرد الحكاية، وفي تميّز في الرونق، والتألق، وتدفق المعطيات الزاهية بألوان النجوم، وبالسحابات الطيّعة. وعندما تتوجه الكلمات إلى زعيم ملأ الدنيا دلالات على الوفاء، والانتماء إلى الإنسانية بروح كأنها الوردة في عطرها، ولونها، وبذخها الطبيعي.
رسائل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لهي أهداب من عمق الوهبة الإبداعية، ظلّلت المعنى برفرفة لغة سمت بمعجم البراعة اللغوية، وحلّقت في مهارة التلاقي بين النجوم، ليسفر الكون الفسيح، عن مشعات الوجدان الإنساني، وكيف لا تشع الأقمار، وهي تلامس اسم علا، وتجلّى، يرسم للإنسان تضاريس أوسع من المدى، ويكتب للوطن رسائل سمتها الحب، وشيمتها النبل، في التواصل ما بين قلبين أصبحا في الوجود متوازيين، يذهبان بالحياة نحو غايات، كلما بلغ نهار ذروته، كلما تساوت مع رموش الشمس في حريرها المنساب على وجنات، وسمات.
هذا النعيم الأخلاقي الذي تعيشه الإمارات اليوم، إنما هو لمسة السماء على جبين الأرض، غيمة الأمل الرفيع، تبارك خُطا الطيبين، وتمضي في التأييد، والتضامن لأن الحب في الإمارات، هو الديدن، وهو الجذر والغصن، هو الصورة، وأصلها على سنام الزمن، على صهوة، علّمنا الفارس كيف تكون الكلمة وساماً، وكيف تكون حساماً، وكيف تكون لحناً إنسانياً، يرتب المشاعر، ويذهب في الحب بعيداً عند مضارب الأقمار، عند شغاف المحيطات والبحار، وكلمة محمد بن راشد، تشدُّ لجام الأفراس، وتشدُّ العزيمة، تشدُّ قوة المعطى، وأمنيات خضر، يانعات، يافعات، باسقات، منقطعة النظير، ونحن الذين نتتبع المعاني، ونتبع خُطاها، نسير في قلب المعاني تلهمنا، وتجود في إلهامنا، وتفيض في المعنى، والمعطى، ومنجز التاريخ الذي أبهر، وجعل القلوب تنصب عيون العشاق باتجاه قيادة ألّفت كتاب الحب، من حبر المعاني الجزيلة، ونمت في العروق دماء، أصفى من الشهد، والجهد يبدو في الكتابة عن قائد ابتسامته كالنسيم، وعزيمته كالجبال، ووعيه بأهمية الإنسان، ودوره، وموقعه، وواقعه، وقعقعة المشاعر في قلبه، إنها الحلم الذي زرعه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إنه الوعي الذي رعاه سموه في ضمير كل مواطن، ومقيم، حتى بدت الإمارات اليوم شجرة، جذرها في الأرض، وفرعها في السماء، عربة الحياة مستمرة لأجل الوصول. كلمات محمد بن راشد تسير على خطى القائد وإرث الباني والمؤسِّس، وما بين أضلاع مجدنا، تمضي الإمارات ثرية بالحب، غنية بالمعاني، تفيض بالجمال، كونه الأصل في الكمال.
إقرأ المزيد


