“أبوظبي للكتاب”..منصة لترسيخ ثقافة حماية حقوق المؤلف والملكية الفكرية
الفجيرة نيوز -

يواصل معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ترسيخ مكانته منصة ثقافية ومعرفية رائدة تجمع تحت مظلتها نخبة من المؤلفين والناشرين والمكتبات والمؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء العالم.

ويمثل المعرض مساحة فاعلة لمناقشة القضايا المرتبطة بتطور قطاع النشر، وفي مقدمتها حماية حقوق المؤلف والملكية الفكرية وتنظيم استخدام المحتوى، بما يسهم في تحقيق التوازن بين إتاحة المعرفة وصون حقوق أصحاب المصنفات، ودعم استدامة صناعة النشر والإبداع في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع المحتوى.

وتأتي مشاركة جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، في الدورة الحالية للمعرض تأكيداً على أهمية تعزيز الوعي بحقوق المؤلف والنسخ، وبناء شراكات مؤسسية تسهم في ترسيخ الاستخدام القانوني والمسؤول للمصنفات، إلى جانب حضورها في عدد من الجلسات الحوارية التي تتناول حماية المحتوى والملكية الفكرية ومستقبل إدارة الحقوق.

وأكدت مجد الشحي مديرة جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يشكل منصة مهمة للتواصل المباشر مع المؤلفين والناشرين والمكتبات والمؤسسات الثقافية والتعليمية وتعزيز الحوار حول حماية حقوق المؤلف وحقوق النسخ.

وقالت إن مشاركة الجمعية هذا العام تجمع بين الحضور المهني وبناء الشراكات المؤسسية، والمشاركة في جلسات حوارية تتناول قضايا مرتبطة بحماية المحتوى والاستخدام المشروع للمصنفات، مشيرة إلى حرص الجمعية على أن تكون جزءاً فاعلاً من النقاشات التي ترسم مستقبل قطاع النشر والمحتوى في دولة الإمارات والمنطقة.

وأضافت أن الجمعية تسعى من خلال مشاركتها إلى تحويل الوعي بحقوق المؤلف من مفهوم قانوني إلى ممارسة مؤسسية راسخة في قطاعات النشر والتعليم والثقافة، بما يعزز احترام الملكية الفكرية ويدعم مصالح المؤلفين والناشرين.

وأوضحت أن حماية الحقوق لا تمثل عائقاً أمام الوصول إلى المعرفة، وإنما تشكل جزءاً أساسياً من بناء منظومة معرفية عادلة ومستدامة، لافتة إلى أن الاستخدام المشروع للمصنفات والتراخيص الرسمية يحقق التوازن بين إتاحة المعرفة وحماية حقوق المؤلفين والناشرين.

وأكدت أن الجمعية تعمل على تعزيز التعاون بين مختلف أطراف منظومة النشر، بما يخدم المؤلف والناشر والقارئ، ويسهم في بناء بيئة أكثر وعياً بالحقوق وأكثر قدرة على دعم الاقتصاد المعرفي.

وتشارك الجمعية في عدد من الجلسات الحوارية التي تتناول القضايا المرتبطة بحماية حقوق المؤلف، من بينها جلسة “نشر بلا قرصنة”، التي تسلط الضوء على الآثار القانونية والمهنية والاقتصادية الناجمة عن نسخ المصنفات المحمية وتداولها من دون ترخيص، فيما تركز جلسة “الملكية الفكرية وحماية الحقوق: من التشريع إلى الأثر” على الانتقال من الأطر والتشريعات المنظمة للملكية الفكرية إلى ممارسات عملية تحقق أثراً ملموساً في حماية الحقوق.

وتسهم هذه الحوارات في توسيع النقاش بين مختلف أطراف القطاع، وتعزيز الوعي بالممارسات المسؤولة والمستدامة في التعامل مع المحتوى المحمي.

ونجحت جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ في بناء شبكة دولية لحماية الحقوق من خلال توقيع 12 اتفاقية ثنائية دولية مع منظمات نظيرة لإدارة حقوق النسخ، بما يوسع نطاق تمثيل وحماية حقوق المؤلفين والناشرين عبر الحدود.

وتعمل الجمعية كذلك على تحويل الحقوق إلى تراخيص فعلية من خلال إطلاق منظومة الترخيص التعليمي في دولة الإمارات، بدءاً بأول ترخيص شامل لحقوق النسخ مع جامعة هيريوت-وات دبي، ثم توقيع الترخيص الثاني مع الجامعة الأمريكية في الشارقة، بما يعزز الاستخدام القانوني للمحتوذى داخل المؤسسات الأكاديمية.

وتواصل الجمعية، في الوقت نفسه، بناء ثقافة وطنية لاحترام حقوق النسخ، من خلال العمل مع المؤلفين والناشرين والجامعات والجهات الحكومية لنشر الوعي بحقوق النسخ وتشجيع الترخيص والاستخدام المسؤول للمصنفات، بما يدعم استدامة الإبداع والاقتصاد المعرفي في الدولة.

وام



إقرأ المزيد