«أبوظبي للكتاب» يحتفي بـ «قصائد وموسيقى من ثقافات العالم»
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي (الاتحاد)
نظّم مجلس «ليالي الشعر» - أحد أبرز برامج الدورة الـ 35 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي ينظّمه مركز أبوظبي للغة العربية - جلسةً حوارية وفنية بعنوان «قصائد وموسيقى من ثقافات العالم»، جمعت تجارب شعرية عابرة للحدود، بمشاركة الشاعر المصري أحمد الشهاوي، والشاعرة التركية ألتشين سيغفي شوتشين، والشاعر الهندي محمد مشرف. وصاحبت الجلسةَ حواريةٌ موسيقية أحياها العازفون: يامن الأعور (عود)، وبسام الطرابلسي (ناي)، وسراج بالايل (سيتار).

واستهلّ الشاعر أحمد الشهاوي حديثه في الأمسية بتناول أهمية الشعر، موضحاً أنه يمثل حياة متكاملة للمبدع، ويضيف أبعاداً جمالية لسيرته الذاتية المترسخة داخل النص وفي علاقته بالمتلقي. وذكر أن القصيدة تولد من مناطق مجهولة داخل الذات، مؤكداً أن الشاعر لا يملك معرفة مسبقة بمسار نصه قبل الشروع فيه، إذ يمثل فعل الكتابة لقاء في المنتصف بينهما بعد كتابة السطر الأول. كما شدد على أن الاختلاف الإبداعي يرتكز على تجربة الكاتب الحية وكونه ابن بيئته ولغته ومكانه، لا على القراءات وحدها. ومن جهته، استعرض الشاعر الهندي محمد مشرف مفهوم الشعر بوصفه إلهاماً متجدداً يستقي منه المبدع مقومات حياته لابتكار الجمال وإلهام الذات والآخرين، مشبّهاً مَن يكتب الشعر باللغة العربية الفصحى بمن اختار «وطناً ثانياً» يستوجب التعايش معه واكتشاف أسراره ودلالاته العميقة.

وأكد أن تجسيد الهواجس بلغة أخرى يخلق مغامرة إبداعية ثرية تعكس أصالة الفطرة الشعرية. وأوضحت الشاعرة التركية ألتشين سيغفي شوتشين أن اللغة الشعرية تختلف عن لغة التداول اليومي بتحرير الكلمات لإعادة اكتشاف الحقيقة، وتجسيد التعارض بين الإنسان والعالم، مشيرة إلى أن الشعر يعين المبدع على رصد التحولات التقنية المعقدة، واستشراف القادم من منظور إنساني شفيف. واعتبرت أن النص الشعري الصادق يحتفظ بإضاءاته الجوهرية حتى من خلال الترجمات المحفوفة بالتحديات اللغوية. وتخللت الأمسيةَ قراءاتٌ شعريّة قدّم خلالها المشاركون مختارات من قصائدهم؛ حيث ألقى الشاعران أحمد الشهاوي ومحمد مشرف نصوصهما باللغة العربية، فيما شدوت الشاعرة ألتشين سيغفي شوتشين بقصائدها باللغة التركية، ليتكامل الصوت الشعري مع تقاسيم العازفين الذين قدّموا معزوفات أثرت أجواء اللقاء، ولا سيما نغمات آلة «السيتار» الوترية التي لفتت أنظار الجمهور وشغفته، متوقفاً عند تاريخ هذه الآلة وموقعها المميز بين الثقافتين الهندية والفارسية.



إقرأ المزيد