طالبة إماراتية تنضم إلى "المجلس العالمي للشباب" ممثلةً للدولة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

انضمت الإماراتية موزة أحمد الطالبة في المرحلة الثانوية بالمدرسة الأميركية للإبداع العلمي في ند الشبا بدبي إلى الدفعة التأسيسية من المجلس العالمي للشباب Global Youth Council، ممثلةً لدولة الإمارات ضمن مجموعة من الشباب من دول مختلفة حول العالم وذلك مع بداية العام الدراسي الجديد 2026-2027.

 

وقبل نحو عام، بدأت الطالبة الإماراتية موزة أحمد تجربة مختلفة عن يومها الدراسي المعتاد، عندما قررت أن تكون صوتاً لزملائها كأول رئيسة لمجلس طلبة دبي، الذي أطلقته هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي خلال العام الدراسي الماضي، ضمن مبادرة "مدينة الطلبة" في استراتيجية التعليم في دبي 2033، بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

 

ووصفت موزة هذا الاختيار بأنه تتويج لعام دراسي كامل قضته في قلب تجربة المشاركة الطلابية في دبي، من خلال أول مجلس لطلبة دبي، الذي ضم عند تأسيسه 16 طالباً وطالبة من 16 مدرسة خاصة، يمثلون ستة مناهج وتسع جنسيات وثقافات، واختيروا من بين ترشيحات تقدمت بها 90 مدرسة خاصة. ومثّل أعضاء المجلس في تجربتهم الأولى ما يقارب 400 ألف طالب في منظومة المدارس الخاصة في دبي.
استماع ومشاركة.

تمثلت المهمة التي تولتها موزة من خلال مجلس طلبة دبي في بناء حلقة وصل مباشرة وفاعلة بين طلبة دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن أولوياتهم والمساهمة في تطوير البرامج والسياسات والمبادرات المؤثرة في تجربتهم التعليمية.

 

وخلال العام الدراسي الأول، عقد أعضاء المجلس 16 اجتماعاً داخلياً تناولت التخطيط والتنفيذ، وأطلقوا منصة تفاعلية لجمع آراء الطلبة وتحويل أفكارهم إلى مبادرات، إلى جانب تطوير نشرة خاصة لتعزيز التواصل مع المجتمع الطلابي.

 

وبالنسبة إلى موزة، كانت التجربة تدريباً عملياً على معنى أن يمثّل الطالب الآخرين، ولم تكن مجرد مساحة لإظهار مهاراته الشخصية. وقالت : "تمثيل نحو 400 ألف طالب أظهر لي مدى تنوع الأصوات والطموحات في دبي، وعلّمني أن الأمر لا يتعلق فقط بالاستماع إلى الشباب، بل بالثقة بهم ومنحهم مسؤولية حقيقية".

 

ومن خلال رئاستها للمجلس، وجدت موزة نفسها أمام آراء وتجارب مختلفة عما اعتادته في مدرستها، وهو ما ساعدها، كما تقول، على تطوير قدرتها على الحوار والاستماع وصياغة الأفكار بطريقة تعكس اهتمامات شريحة أوسع من الطلبة، إلى جانب التواصل مع طلبة من مدارس وخلفيات تعليمية مختلفة، والمشاركة في مناقشة القضايا المرتبطة بتجربتهم اليومية ومستقبل التعليم في الإمارة.
"دبي الأفعال"
ولا تختصر موزة تجربتها في عضوية المجلس بحد ذاتها، بقدر ما ترى أنها عرّفتها بالمعنى الحقيقي لمبدأ "دبي الأفعال"، وبفلسفة الإمارة في التعامل مع الأفكار الطموحة باعتبارها قابلة للتحول إلى واقع.

 

وتقول: "كان انتخابي رئيسةً لأول مجلس طلبة دبي تجربة تجاوزت تطوير مهارات القيادة. لقد أتاحت لي أن أختبر عملياً ما تعنيه "دبي الأفعال"، وكيف يمكن تحويل الأفكار الطموحة إلى عمل، وأن أفكر مع زملائي فيما يتجاوز ما يبدو ممكناً".

 

وتضيف أن تجربتها فتحت أمامها أبواباً لم تكن تتصورها عند بداية رحلتها مع مجلس طلبة دبي، ومنحتها فرصة للانتقال من الحديث باسم الطلبة داخل دبي إلى نقل جانب من هذه التجربة إلى محيط دولي. مضيفة : "منحني مجلس طلبة دبي صوتاً، لكن الأهم أنه علّمني ما الذي يمكن أن يمثله هذا الصوت. واليوم تستمر الرحلة خارج دبي، من خلال انضمامي إلى الدفعة التأسيسية لزمالة المجلس العالمي للشباب، حاملةً معي روح "دبي الأفعال” إلى منصة عالمية".

 

وبصفتها عضواً في الدفعة التأسيسية الأولى لزمالة المجلس العالمي للشباب، سيكون لموزة دور في المساهمة في رسم ملامح المجلس منذ انطلاقته، والمشاركة في صياغة تجربته وبناء أسس عمله في مرحلته الأولى.

 

حوار عالمي
وترى موزة أن انتقالها إلى هذه المنصة ليس منفصلاً عن تجربتها في مجلس طلبة دبي، بل يمثل امتداداً طبيعياً لها.

 

وقالت: "إنها فرصة لأن أحمل معي القيم التي عشتها في تجربة المشاركة الشبابية في دبي، من الابتكار والقيادة وتحويل الأفكار إلى فعل، وأن أشارك الآخرين تجربة دبي، وفي الوقت نفسه أتعلم من تجارب الشباب حول العالم".

 

وأشارت موزة إلى أنها تعلّمت من خلال مجلس طلبة دبي كيف تنقل آراء الآخرين، وكيف تستمع قبل أن تتحدث، وكيف يمكن لفكرة يقدمها طالب أن تجد طريقها إلى طاولة تُناقش عندها قضايا تطوير التعليم. وفي تجربتها العالمية الجديدة، فتطمح إلى نقل هذه القيم إلى دائرة أوسع.

 

وقالت: "ما يجعل دبي مختلفة هو قدرتها على جعل الشباب يشعرون بأن المستحيل ليس سوى تحدٍ آخر ينتظر أن نواجهه. فمن إيجاد منصات لصوت الطلبة إلى ربط الشباب الإماراتي بالفرص العالمية، تؤكد دبي أن الشباب ليسوا المستقبل فقط، بل هم جزء من بناء الحاضر".

 

مهارات قيادية
ومن جانبها، قالت سارة هوليس، مديرة المدرسة الأميركية للإبداع العلمي في ند الشبا بدبي: "نفخر برؤية موزة تنقل ما اكتسبته خلال رحلتها من ثقة بالنفس، وشعور بالمسؤولية، وخبرة إلى منصة دولية. ونحن على ثقة بأنها ستكون سفيرة متميزة للطلبة الإماراتيين، وستجسد التزام دبي بتمكين الشباب وإشراكهم في صناعة الحاضر والمساهمة في رسم ملامح المستقبل".

 

وجاء اختيار موزة للانضمام إلى زمالة المجلس العالمي للشباب بعد عملية قبول وصفتها الجهة المنظمة بأنها "شديدة التنافسية والانتقائية"، مشيرة إلى أن لجنة القبول رأت فيها شابة تتمتع بالفضول المعرفي وقوة القناعة، وتمتلك إمكانات تؤهلها لإحداث إسهام ذي معنى في العالم من حولها.

 

ويُعد المجلس العالمي للشباب برنامج زمالة دولياً أنشأته مؤسسة (T4 Education)، يستهدف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاماً، ويجمع مشاركين من دول وثقافات مختلفة في تجربة تمتد عاماً كاملاً.

 

ويعتمد المجلس في اختيار المشاركين على عدد من المحاور، من بينها القيادة والرؤية والالتزام المجتمعي والمهارات والقدرة على التواصل. ويمتد برنامج الزمالة 12 شهراً، ويجمع بين اللقاءات الافتراضية والإرشاد والعمل المشترك مع شباب من بلدان وثقافات مختلفة، إضافة إلى قمة دولية حضورية.

 

 

 
 
 



إقرأ المزيد