الأمانة الأدبية في الترجمة إبداع موازٍ
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

أبوظبي (الاتحاد) تضمنت مناظرة «الأدب المترجم: إبداع أو خيانة؟» ضمن معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ35، نقاشاً حول إشكالية الترجمة الأدبية وحدود الإبداع فيها، بمشاركة الدكتور محمد آيت ميهوب، أستاذ جامعي ومترجم وروائي وناقد، والدكتور محمد حقي سوتشين، أستاذ جامعي ومترجم للأدب العربي، وتقديم الإعلامية نوفر رمول.
وحاولت المناظرة الإجابة عن تساؤل حول الترجمة بوصفها شكلاً من أشكال الإبداع، أو احتمال ابتعاد النص عن روحه وهويته الأصلية.
ورأى ميهوب أن الترجمة يمكن أن تكون «إنشاءً جديداً للنص»، لكن ذلك لا يتحقق إلا عندما يكون هذا الإنشاء إبداعياً، مؤكداً أن القول بأن «الترجمة خيانة» لا يستقيم مع طبيعة العمل المترجم.
وأوضح أن أمانة المترجم لا تعني مطابقة الألفاظ، وإنما تحقيق مستوى إبداعي موازٍ للنص الأصلي في اللغة الجديدة، إذا استطاعت نقل جماليات العمل ومعانيه وقيمته إلى القارئ. واعتبر أن الخيانة لا تكمن في إعادة الصياغة أو التأويل، وإنما في تحريف النص أو الخروج عن دلالاته أو حذف أجزاء منه.
في المقابل، وضع سوتشين العلاقة بين الكاتب والمترجم في إطار مختلف، موضحاً أن التشابه بينهما تحكمه مفارقة أساسية، فالكاتب يخلق نصه من المخيلة، فيما يبدأ المترجم من حيث انتهى الكاتب. ومن هنا، فإن حرية المترجم تظل مرتبطة بحرية الكاتب وإبداعه، إذ يستطيع المترجم أن يقدّم إبداعاته داخل مساحة يحدّدها النص الأصلي، وإن كان يمتلك خيارات واسعة في إعادة إنتاجه باللغة المترجمة.
وأكد سوتشين أن «الباقي هو النص»، وأن جانباً من إخفاق الترجمة يعود إلى عدم إلمام المترجم الكافي بلغته الأم، مشدداً على أن امتلاك اللغة التي يُترجم إليها لا يقل أهمية عن فهم اللغة الأصلية.



إقرأ المزيد