وكالة أنباء الإمارات - 9/21/2026 10:00:58 PM - GMT (+4 )
دبي في 21 سبتمبر/ وام / رسخت دبي خلال العقدين الأخيرين مكانتها بين أبرز المدن الرياضية في العالم، مستندة إلى منظومة متكاملة تجمع بين بنية تحتية متطورة، واستضافة كبريات البطولات الدولية، واستقطاب نخبة من نجوم الرياضة العالميين، إلى جانب التوسع في نشر الرياضة المجتمعية، بما عزز حضور القطاع الرياضي كأحد المحركات الرئيسة للتنمية الاقتصادية والسياحية والاجتماعية في الإمارة.
وتستند هذه المسيرة إلى إستراتيجية يقودها مجلس دبي الرياضي، تستهدف تعزيز تنافسية القطاع الرياضي وجاذبيته العالمية، وزيادة مساهمته في اقتصاد الإمارة، بما يتوافق مع مستهدفات الخطة الإستراتيجية الرياضية لدبي 2033، التي تركز على مضاعفة الأثر الاقتصادي للرياضة وتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للأحداث الرياضية.
وتضم الإمارة منظومة متطورة من المنشآت الرياضية، تشمل مجمع حمدان الرياضي، و"كوكا كولا أرينا"، ومجمع ند الشبا الرياضي، واستاد آل مكتوم، ومضمار ميدان، إضافة إلى مضمار المرموم لسباقات الهجن، إلى جانب المرافق والمساحات المفتوحة التي توفر بيئة متكاملة لاستضافة المنافسات الدولية وتشجيع مختلف فئات المجتمع على ممارسة الرياضة.
ولم يقتصر التطور على البنية التحتية، بل امتد إلى استحداث بطولات عالمية جديدة وإبرام شراكات طويلة الأمد مع الاتحادات الرياضية الدولية، بما يعزز حضور دبي على خريطة الرياضة العالمية.
ومن أبرز هذه المبادرات توقيع اتفاقية بين الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ومجلس دبي الرياضي لإطلاق جائزة واستضافة الحفل السنوي الرسمي لجوائز "فيفا" في دبي، اعتباراً من عام 2026، والتعاون بين الاتحاد الدولي لكرة السلة ومجلس دبي الرياضي لاستضافة إحدى جولات "الماسترز"، ضمن بطولة الجولة العالمية لكرة السلة "3×3" يومي 7 و8 نوفمبر المقبل، في إطار شراكة إستراتيجية تمتد حتى عام 2028، بمشاركة نخبة من أفضل الفرق والنجوم العالميين، بينهم أبطال أولمبيون وحملة ألقاب عالمية وأوروبية، فضلا عن تزايد عدد المؤتمرات والفعاليات الرياضية بوصفهما عنوانا لهذا التحول، وفي مقدمتها القمة العالمية للرياضة، التي تعقد نسختها الثانية يومي 28 و29 ديسمبر المقبل تحت شعار "نوحد العالم عبر الرياضة"،
وتعكس القمة توجهات دبي المستقبلية في القطاع الرياضي، من خلال التركيز على التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وتطوير واستقطاب المواهب، وتعزيز الشراكات الدولية، وصناعة مستقبل الرياضة العالمية، إلى جانب تكريم الفائزين بـ"جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للرياضة".
وأصبحت دبي وجهة مفضلة للإقامة والتدريب والعمل لعدد من أبرز نجوم الرياضة العالميين، من بينهم أسطورة التنس السويسري روجر فيدرير، والنجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، ونجمة التنس الهندية سانيا ميرزا، وبطل العالم السابق في الملاكمة أمير خان، ونجم ريال مدريد والمنتخب الإسباني السابق ميشيل سالغادو، ونجم برشلونة والمنتخب الإسباني السابق أندريس أنييستا.
ووفقاً للخطة الإستراتيجية الرياضية لـ"دبي 2033"، تستهدف الإمارة زيادة عدد الفعاليات الرياضية الكبرى سنوياً بنسبة 250%، واستقطاب أكثر من أربعة ملايين زائر لحضور هذه الفعاليات، إلى جانب رفع نمو الاقتصاد الرياضي بنسبة 80%، لتتجاوز مساهمته في الناتج المحلي للإمارة 18.3 مليار درهم بحلول عام 2033.
وأكد سعيد العاجل، رئيس اتحاد الإمارات للرياضة للجميع، أن ما حققته دبي خلال السنوات الأخيرة يجسد رؤية متكاملة تجعل الرياضة أسلوب حياة ومكوناً أساسياً في المجتمع، مشيراً إلى أن تنوع المنشآت الرياضية وتوافر المساحات المفتوحة والمرافق المخصصة لمختلف الفئات العمرية أسهما في توسيع قاعدة الممارسين للرياضة.
وقال إن الجمع بين استضافة البطولات العالمية وتوفير الفرص أمام أفراد المجتمع لممارسة النشاط البدني يمثل أحد أهم عوامل نجاح التجربة الرياضية في دبي، مؤكداً أهمية مواصلة الاستثمار في الرياضة المجتمعية وتطوير المبادرات التي تشجع مختلف الفئات على ممارسة الرياضة، بما يدعم تحقيق أهداف الخطط الإستراتيجية.
وأكدت نورة الجسمي، رئيسة اتحاد الإمارات للريشة الطائرة، أن دبي نجحت في ترسيخ مكانتها وجهة عالمية للرياضة، بفضل قدرتها على استضافة البطولات والفعاليات الدولية الكبرى، وتوفير بنية تحتية متطورة تلبي احتياجات الرياضيين والاتحادات الدولية، مشيرة إلى أن هذه البيئة تتيح فرصاً أكبر لتطوير الألعاب الرياضية واستقطاب البطولات النوعية.
وأكد سعيد علي الطاهر، الأمين العام لاتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية، أن التحول الذي تشهده دبي في القطاع الرياضي يعكس فهماً متقدماً لمتطلبات الرياضة الحديثة، التي لم تعد تقتصر على المنافسات التقليدية، بل امتدت إلى مجالات تعتمد على التكنولوجيا والابتكار، وفي مقدمتها الرياضات الإلكترونية، التي تشهد نمواً متسارعاً وإقبالاً متزايداً من الشباب والمؤسسات الرياضية حول العالم.
إقرأ المزيد


