صوت الإمارات - 9/22/2026 11:47:17 AM - GMT (+4 )

تتزايد أعداد الفارين من المدنيين اليمنيين عبر القوارب باتجاه سواحل جيبوتي، مع تصاعد وتيرة المعارك والقصف في المناطق الساحلية باليمن، حيث وصل خلال الأيام القليلة الماضية فقط أكثر من 3 آلاف لاجئ يمني—معظمهم عائلات بأكملها—إلى مخيم "مركزي" في أوبوك شمالي جيبوتي، وهو المخيم المكتظ الذي تديره الحكومة الجيبوتية بالتعاون مع الأمم المتحدة لاستقبال الواصلين عبر مضيق باب المندب.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 120 ألف يمني إثر التحركات الميدانية والتصعيد المفاجئ على طول الساحل المطل على البحر الأحمر، بعد اندفاع قوات جماعة أنصار الله (الحوثيين) باتجاه مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط جنوب البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي. وردت القوات الموالية للحكومة والمدعومة من التحالف بقصف وغارات جوية مكثفة على امتداد السهل الساحلي، فيما أطلق الحوثيون مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق في جنوب غربي السعودية، ما جعل السكان المدنيين في بلدات مثل "ذو باب" والمناطق المجاورة يواجهون القصف المتواصل الذي يدفعهم إلى الفرار لإنقاذ حياة أطفالهم.
واستغل العديد من السكان، ولا سيما الصيادين الذين يمتلكون قوارب، مراكبهم لنقل أسرهم عبر البحر، حيث أحضر بعضهم ما تمكن من جلبهم من مواشٍ وممتلكات بسيطة، بينما وصل آخرون منهكين لا يحملون سوى الملابس التي يرتدونها. وتحدث فارون من الحرب عن الرعب الذي عاشه أطفالهم جراء الانفجارات وأصوات الطائرات والقصف المتكرر الذي لا يستثني أحداً في المناطق والجبال، مؤكدين أن غايتهم الوحيدة من النزوح هي البحث عن الأمان.
من جانبها، تجدد جيبوتي—المستعمرة الفرنسية السابقة التي تستضيف قواعد عسكرية دولية كبرى من بينها معسكر ليمونييه الأمريكي والقاعدة العسكرية الصينية—تأكيدها على عدم الانخراط في الحرب اليمنية، مع مواصلة تقديم الملاذ للاجئين. وفي غضون ذلك، يعيش آلاف اليمنيين في مخيم "مركزي" تحت درجات حرارة مرتفعة تصل إلى 37 درجة مئوية، بين خيام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث يعبر المقيمون والوافدون الجدد عن حزنهم الشديد للأوضاع المعيشية والإنسانية الصعبة داخل المخيمات، مشددين على أنهم مستعدون للعودة إلى ديارهم فور إحلال السلام وتوقف القصف، مع اشتراط توفر الأمان والخدمات الأساسية من طعام وماء وتعليم لأطفالهم.
قد يهمك أيضـــــــا :
مجموعة السبع ومجلس الأمن يدينان هجمات الحوثيين على السعودية ويحذران من تهديد أمن الطاقة العالمي
إقرأ المزيد


