الإمارات تحتفي بالمرأة
‎جريدة الإتحاد -
[unable to retrieve full-text content]

في سيرتها عطر، هي المحور، والجوهر في الاحتفاء، والضمة في عيونها، لحن الليالي وهي تحفل، ببذرة القلب، وتحتفل بفلذة القلب، وهي اليوم، ترفع علامة الامتياز، في جهدها، وهي تقف في الوطن شعاع الضوء الذي يمتد من الوريد إلى الوريد، والشاهد أنها في خضابها عرق اليدين، مملوحين بتعب، الأيام، وهي تحرس الأجيال بقلب كأنه الحلم بين الرموش، وروح كأنها الطير، يرافق ظل الشجرة، وهي تصفر جديلتها، وتمضي في العلا، بثمرات، النضج، والعناقيد هي تلك المشاعر، متئدة تطوق عينين، لامعتين ببريق الأشواق، ساطعة، بلمعة الأحداق، ومنذ التأسيس، بل ما قبله، وما بعده، والمرأة شريان عطاء، وتحنان محبة، لا ينقطع لها سبيل، ولا يمتنع لها أصيل، الحياة، هي تلك الرونق، الحياة امرأة علمتنا أن الحب تضحية، وأن الحب هو الوصول إلى ذروة البذل من أجل وطن، لا تجف أنهاره، مادامت جداوله من رموش امرأة، عانقت السماء، بأنامل كتبت على صفحة القمر، سيرة أحلام، تجلّت بالبهاء، عندما غسلت كلماتها امرأة بالدموع.
 ملأت جعبة الحياة، بشهد الرضاب المنعم، بالزهد، وعقيدة السلام النفسي، ولا سلام لأسرة، أو امرأة، إلا بوجود امرأة خلف كل طفل، وطفلة، وشاب، وشابة، ورواية، قصة، ونص حبره من عرق امرأة طوقت العالم، بالحنان، حنين كأنه السلسبيل، يجري في عروق المراحل، كما تجري الأنهار، في ضمير السنابل. 
كما تمضي الزعانف في شجون الموجة، المرأة اليوم، في بلدي الإمارات أيقونة تطور، ورحلة غير مؤجلة، لقافلة تمضي إلى تلال المعرفة فتمنحها الأناقة، تمضي إلى ظلال الشجرة، لتهديها الدفء.  تسير، قافلة الوطن، بأناة، وطمأنينة لأن المرأة، من سمائها الصافية، تلون خضابه، وهضابه، وترسم صورة المعنى الجلي على سبورة فصوله، وأصوله، والمرأة التي منحها الله، جسارة الأنوثة، تنبعث اليوم في الوطن رسول نداء داخلي، يحث على القوة الناعمة، بتقانة، أنثوية، فريدة، وعتيدة، ومديدة، وهذه الفيحاء، دار زايد العظيمة، عند كل صباح تمنح المرأة باقة الفخر، وعند كل مساء تهديها وردة الاعتزاز، فقط لأنها امرأة من بلاد زايد الخير، زايد الذي علمنا، كيف يكون الوطن عملاقاً، عندما تكون المرأة، تزخر بماء المكرمات، وعندما تكون المرأة، في التاريخ، كتاباً عنوانه، الحب من أجل عافية الوشائج، ومن أجل روح لا تجف أنهارها.
لهذا السبب تحتفي الإمارات بالمرأة، وتحتفي بها لأنها في البدء شجرة، وفي تمام النضج ثمرة، وما بين الشجرة، والثمرة عرق ينبض بالحياة، وجذر يحوك لواعج الأرض كي تسخو بتمام العطاء، وكي تصبو إلى مراحل ما بعد الأفق، إلى غيمة، حليبها من شهد سماء، قرأت تفاصيلها امرأة، ثم كتبت قصتها التاريخية، ولم تنتهِ، ولن تنتهي، لأن التاريخ ليس له نهاية، والمرأة، كتاب التاريخ، وكلامه المبجل، وأحلام الطير الذي عند كل شروق شمس، يرفع النشيد عالياً، ويغني للتاريخ، كي يستمر في بريقه الجميل، مأخوذاً، من لمعة المقلتين، في عيني امرأة حالمة، بصباح يحمل على أكتافه حزم الحرائر، الباسقات، رخاء، وثراء معنى.



إقرأ المزيد